اليمن:مقتل 12 شخصا على الاقل في اشتباكات السبت بصنعاء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل 12 شخصا على الاقل في تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح ووحدة منشقة من الجيش اليمني في العاصمة صنعاء.

كما جرح العشرات ايضا في القتال الذي تواصل السبت بين القوات المتمردة والقوات الحكومية في حي الحصبة في العاصمة اليمنية.

وكان مجلس الامن الدولي قد دعا الرئيس اليمني صالح الى التنحي عن السلطة فورا مقابل منحه حصانة من الملاحقة القضائية.

وشكل حي الحصبة موقعا لمواجهات كثيفة في الاشهر الماضية بين القوات الموالية للرئيس صالح والقوات التي وقفت الى جانب المحتجين المطالبين بتنحيه عن الحكم الذي ظل ممسكا به نحو 33 عاما.

ويتبع الجنود المنشقون اللواء علي محسن الاحمر الذي انشق عن قوات الرئيس صالح بعد تصاعد مظاهرات الاحتجاج المطالبة بتنحيه في فبراير/شباط الماضي.

واستخدمت شتى انواع الاسلحة من قذائف الار بي جي والهاون الى الاسلحة الاوتوماتيكية في القتال الجاري في احياء حصبة وصوفان والنهضة شمالي المدينة.

كما اشترك في القتال مسلحون قبليون موالون للزعيم القبلي صادق الاحمر الى جانب القوات المنشقة بقيادة اللواء علي محسن الاحمر.

وقال شهود عيان انهم سمعوا الانفجارات عبر المدينة كما شاهدوا النيران واعمدة الدخان ترتفع من مختلف الاحياء التي توجد فيها قوات المعارضة.

وكانت مصادر طبية يمنية اجملت حصيلة القتلى في أعمال عنف شهدتها العاصمة اليمنية صنعاء منذ مساء الجمعة حتى ظهر السبت بمقتل 19 شخصا، بينهم فتى في الرابعة عشرة من العمر وخمسة جنود من أفراد الفرقة المدرعة الأولى.

ونقل مراسل بي بي سي في صنعاء، عبد الله غراب، عن المصادر قولها إن من بين القتلى أيضا أربعة من أنصار الشيخ صادق الأحمر، زعيم قبيلة حاشد، وستة مواطنين من سكان الأحياء التي طالها القصف المدفعي الحكومي.

وأضاف أن موظفا كان يعمل في قناة السعيدة الفضائية قضى أيضا جرَّاء إصابته برصاص قناصة مع زميل له أثناء خروجهم من مقر القناة المستقلة التي يقع مقرها في مناطق المواجهات، بالإضافة إلى ثلاثة مواطنين أعلنت عنهم القوات الموالية للنظام.

كما أُصيب ثمانية متظاهرين أيضا في هجوم شنته قوات حكومية على متظاهرين سلميين في مدينة تعز الواقعة جنوبي اليمن، الأمر الذي اضطر مسلحين تعهدوا بحماية المتظاهرين للتدخل والاشتباك مع القوات الحكومية بالقرب من مدرسة الشعب.

اشتباكات

وكان القتال العنيف قد اندلع السبت في العاصمة اليمنية بين القوات الموالية لنظام الرئيس علي عبد الله صالح والقوات المناوئة له، وذلك في اليوم التالي لصدور قرار مجلس الامن الدولي الذي طالب الفرقاء اليمنيين بالتوصل الى اتفاق يمنح صالح حصانة من الملاحقة القضائية تمكنه من التنحي عن السلطة بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية ضد نظامه.

وقال شهود ومراسلون إن اصوات الانفجارات سُمعت في كافة أنحاء العاصمة في وقت مبكر من صباح السبت، كما شوهدت اعمدة الدخان والسنة اللهب وهي ترتفع في سماء صنعاء.

وقال مراسل وكالة ألأنباء الفرنسية إنه شاهد سيارات الاسعاف وهي تخرج مسرعة من الحي الذي يسكن فيه الشيخ صادق الاحمر وأخوته، والذين يقارع أنصارهم القوات الموالية لصالح لعدة اسابيع.

وفي منطقة ساحة التغيير حيث يعتصم الآلاف من اليمنيين لمطالبة صالح بالتنحي عن الحكم، اندلعت معارك عنيفة بين القوات الحكومية والجنود المتمردين الموالين للفريق المنشق علي محسن الاحمر.

تعامل "إيجابي"

من جانب آخر، قالت الحكومة اليمنية السبت إنها مستعدة "للتعامل بايجابية" مع قرار مجلس الامن الذي يحث الحكومة على التوقيع على اتفاق يطالب صالح بالتنحي مقابل منحه حصانة من الملاحقة القضائية.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة اليمنية: "نحن مستعدون للتعامل بايجابية مع قرار مجلس الامن رقم 2014 لانه يتماشى مع جهود الحكومة لانهاء الازمة السياسية على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي".

وكان الرئيس صالح قد تراجع ثلاث مرات من قبل في اللحظة الاخيرة عن التوقيع على المبادرة التي جرى صياغتها بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية المطالبة بانهاء حكم صالح المستمر منذ 33 عاما.

ترحيب رسمي

وكان عبده الجندي، نائب وزير الإعلام اليمني، قد أكد يوم الجمعة أن الحكومة اليمنية ترحب بقرار مجلس الأمن وتعتبره متوازنا، وأضاف الجندي لـ بي بي سي أنه لايوجد في القرار ما يستدعي القلق.

وقال الجندي: "إذا توافرت النية عند جميع الأطراف للجلوس على مائدة الحوار للاتفاق، فسوف يتم التوقيع على المبادرة".

وأشار إلى أن القرار أدان العنف من جميع الأطراف، موضحا أن الرئيس صالح أكد حق المحتجين سلميا في التعبير عن آرائهم.

وأضاف الجندي أن الحكومة اليمنية تحمي الاعتصامات والمظاهرات السلمية، لكنها ترفض استخدام السلاح في ساحات الاعتصام.

مصدر الصورة AFP
Image caption طالب الرئيس صالح بضمانات دولية قبل التوقيع على المبادرة الخليجية.

وقال إن الرئيس اليمني لم يرفض التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي، وقد جدد استعداده للتوقيع عليها لطالما أن الخلاف بشأنها هو حول جزئية إجراء الانتخابات.

ضمانات صالح

وأوضح ان الرئيس صالح عندما طالب مؤخرا بضمانات جديدة "لم تكن ضمانات شخصية، بل ضمانات بأن تطبق المبادرة بالكامل"، وليس البند المتعلق باستقالة الرئيس فقط.

واتهم الجندي احزاب اللقاء المشترك بانها "غير مستعدة لإجراء الانتخابات، او لإزالة أسباب التوتر في البلاد".

وتنص مبادرة مجلس التعاون على تسليم صالح السلطة الى نائبه خلال 30 يوما من تاريخ توقيعه لها مقابل حصوله مع المقربين منه على حصانة.

وتشير التقديرات إلى أن قمع الاحتجاجات التي انطلقت في اليمن في يناير/ كانون الثاني أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 861 قتيلا و25 الف جريح.

المزيد حول هذه القصة