سورية: تقارير عن مقتل العشرات والحكومة تنتقد قرار لجنة حقوق الإنسان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال ناشطون سوريون الأربعاء إن حصيلة القتلى في مختلف المناطق السورية المضطربة ارتفعت إلى 33 قتيلا.

في هذه الأثناء انتقد المتحدث باسم الخارجية السورية، جهاد مقدسي، قرار لجنة حقوق الإنسان الدولية، قائلا إنه "مسيء" للمنظمة الدولية و"غير متوازن".

وجاء في بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا أن 28 مدنيا قتلوا الثلاثاء من قبل قوات الأمن، بالإضافة إلى 5 منشقين. وأوضح البيان أن القتلى "سقطوا خلال عمليات الدهم وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي من نقاط التفتيش التي نصبتها قوات الجيش".

ومن بين القتلى 11 شخصا في مدينة حمص المحاصرة (وسط) و6 في درعا (جنوب) و6 في إدلب (شمال شرق) و3 في دير الزور (شرق) و 2 في حماه (وسط).

مصدر الصورة AFP
Image caption يدعو القرار الجديد الحكومة السورية إلى إنهاء العنف ووقف انتهاكات حقوق الإنسان

في المقابل أعلنت السلطات السورية انها نفذت حملة اعتقالات طالت اكثر من ثلاثين شخصا قالت السلطات انهم "مسلحون مطلوبون" وذلك في مناطق دير بعلبة والاوراس والبياضة والرستن وتلبيسة وتلكلخ.

وقال سكان من حمص لبي بي سي ان المدينة تعاني ازمة في الخدمات فالكهرباء والاتصالات تنقطع باستمرار واكوام القمامة تنتشر في الشوارع، بينما استمرت المظاهرات المسائية في العديد من الاحياء وفي الحولة في ريف حمص استمر الانتشار المسلح لقوى الامن والجيش بكثافة

وفي دير الزور قالت مصادر حكومية انه تم تفكيك عبوة ناسفة في حديقة النيل في ساحة السبع بحرات وسط المدينة قدر وزنها بـ 20 كيلوغراما.

وقالت مصادر حكومية إن 8 من الجنود ورجال الامن سقطوا في اشتباكات مع مسلحين في حمص وادلب وحماة ودرعا.

إدانه

وجاء تصاعد وتيرة العنف في سورية رغم تزايد الإدانة الدولية لما يوصف بـ "حملة القمع العنيف" من قبل السلطات ضد المعارضين.

وأصبح رئيس الوزراء التركي ثاني مسؤول في المنطقة بعد العاهل الأردني عبد الله الثاني يدعو بشكل مباشر إلى تنحي الرئيس السوري، بشار الأسد.

وأدانت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة الرد العنيف الذي تواجه به قوات الأمن والجيش المحتجين السوريين إذ صوت 122 مندوب لصالح القرار في حين عارضه 13 بمن فيهم المندوب السوري.

ولا ينص القرار الجديد على فرض عقوبات على سورية لكنه يدعو الحكومة السورية إلى إنهاء العنف ويدين "انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة" هناك. ويدعو القرار أيضا الحكومة السورية لتطبيق خطة الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية.

وأدان القرار "بقوة انتهاكات السلطات السورية المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى ما وصفه بـ "عمليات القتل التعسفية" و"اضطهاد" المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان.

"قرار غير متوازن"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يدين مشروع القرار بشدة "استمرار الانتهاكات الخطيرة والمنظمة لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية"

ووصف الناطق الرسمي باسم الخارجية السورية، جهاد مقدسي، قرار لجنة حقوق الانسان المنبثقة عن الجمعية العامة للامم المتحدة بأنه "مسيء لسمعة الأمم المتحدة وغير متوازن".

وقال في مقابلة خاصة مع بي بي سي: "ننوه ان هذا القرار قد رفضته 13 دولة وامتنعت عن التصويت عليه 41 دولة اخرى. وبدبلوماسية شديدة، اقول ان هذا القرار مسيء لسمعة الامم المتحدة اولا وغير متوازن لما نراه في سورية ثانيا".

وأوضح أن القرار "لم يأخذ بعين الاعتبار دفوعات السفير السوري في الأمم المتحدة الذي قدم وثائق موضوعية ومدعمة ومن هنا يأتي عدم التوازن".

وأضاف قائلا: "أما سياسيا فهو يأتي ضمن الحملة السياسية ضد سورية التي تحتاج في هذا الوقت الى كل الجهود للوساطة، وليس الى التجييش ضدها في المحافل الدولية. لكن بكلمة اخيرة اقول اذا كانت الجامعة العربية قد فقدت توازنها فلا عتب على الامم المتحدة".

ويذكر ان قرار اللجنة دعا الحكومة السورية لتطبيق خطة الجامعة العربية بشأن الأزمة السورية.

وحول التصعيد التركي الاخير تجاه سورية عقب الاعتداء على حافلتين للحجاج الاتراك في الاراضي السورية ابتعدت مواقف الناطق السوري عن التصعيد حيث نفى مقدسي في تصريحاته لبي بي سي ان تكون اية جهات حكومية تقف خلف الاعتداء، مؤكدا أن الهجوم كان من تدبير "إرهابيين مسلحين".

وقال مقدسي "نأسف بشدة لحصول هذه الحادثة ضمن الأراضي السورية. ونؤكد ان النيران التي طالت الحافلة ليست نيران صادرة عن أي جهة عسكرية او امنية سورية بل هي نيران صادرة عن عناصر ارهابية مسلحة، علما بأن هذه المنطقة التي تعرضت فيها الحافلة للهجوم هي بالأصل تتعرض لحوادث أمنية من هذا النوع"

وأشار إلى أن هذه الحوادث "تطال أصلا المواطنيين السوريين الابرياء قبل أي جنسيات اخرى".

وأشار مقدسي إلى تصريح مستشار الرئيس التركي، رشاد هورمزلو، الذي قال انه لا يعتقد بأن ما حصل رسالة سورية ونحن نؤكد من جانبنا مضمون ما جاء في تصريح هورمزلو. ونضيف ايضا ان رسائل سورية لجيرانها هي الحرص على حسن الجوار وعلى امن واستقرار الجيران الذي نأمل ان يكون شعورهم وفعلهم مشتركا بين الطرفين اي انهم حريصون ايضا على حسن جوار سورية وامنها واستقراها".

وأكد في نهاية حديثه لـ بي بي سي أن السلطات المختصة تتولى التحقيق "بحيثيات الحادث المؤسف وستتخذ الاحتياطات اللازمة لضمان أمن جميع زوار سورية".

المزيد حول هذه القصة