المجلس العسكري المصري: البرلمان وحده يختار لجنة صياغة الدستور

القاهرة
التعليق على الصورة،

المجلس العسكري أثار انتقادات عندما قال إن هيئة غير منتخبة ستتدخل في عملية صياغة الدستور

أعلن المجلس العسكري الحاكم في مصر يوم الأحد أن البرلمان وحده سيختار الجمعية التأسيسية التي سوف تتولى صياغة الدستور الجديد، وهو ما يبدو تراجعا عن موقف سابق للمجلس.

وقال اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري "حسب الإعلان الدستوري فإن الجهة الوحيدة المنوط بها تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور هي البرلمان، ولأعضائه المنتخبين غير المعينين."

وأضاف شاهين أن المجلس الاستشاري، الذي تم تشكيله مؤخرا، والحكومة والمجلس العسكري "لن يكون لهم رأي في أعضاء اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور."

كما ذكر المسؤول العسكري أن المجلس الاستشاري يقتصر دوره على تقديم الآراء والاقتراحات وليس له أي دور تشريعي ولن ينازع البرلمان في اختصاصاته.

وينص الإعلان الدستوري الصادر فى مارس/ آذار من العام الجاري على أن يختار البرلمان، بمجلسيه الشعب والشوري، أعضاء لجنة مكونة من مائة عضو لصياغة الدستور الجديد.

ومنذ أيام أصدر المجلس العسكري الحاكم قرارا بتشكيل مجلس استشاري من شخصيات مدنية بهدف مساعدة المجلس في ما تبقى من الفترة الانتقالية التي تمر بها البلاد.

وقال المجلس العسكري إن من أولى مهام المجلس الاستشاري مناقشة "الإجراءات الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد". كما قال اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكري إن البرلمان لن تكون له الكلمة العليا في اختيار أعضاء اللجنة التي ستكلف إعداد الدستور الجديد.

وأثار الحديث عن تدخل هيئة غير منتخبة في صياغة الدستور الجديد انتقادات، خاصة من جماعة الإخوان المسلمين التي أحرزت تقدما كبيرا في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية. وقد انسحبت الجماعة من المشاركة في المجلس الاستشاري.

المجلس

وقد انتخب أعضاء المجلس الاستشاريفي اجتماعهم يوم الأحد، وزير الإعلام الأسبق، منصور حسن، رئيسًا للمجلس.

كما تم انتخاب سامح عاشور، نقيب المحامين، وأبوالعلا ماضي، رئيس حزب الوسط نائبين له.

بينما تم اختيار الدكتور محمد نور فرحات خبير القانون الدستوري أمينًا عامًا، حسبما نقلت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

وقد أعلن منصور حسن في مؤتمر صحفي أنه سيرأس اجتماعات المجلس المقبلة، وفي حالة غيابه ينوب عنه أكبر النائبين سنًا، ثم أكبر الأعضاء سنًا.

وأضاف حسن أن المجلس ييجتمع مرة كل أسبوع على الأقل، ويجوز دعوة المجلس للاجتماع كلما دعت الحاجة إلى ذلك، أو بناءً على طلب ثلث الأعضاء، أو طلب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأضاف أن المجلس فور إعلان النتيجة بدأ في وضع جدول أعماله لمناقشة القضايا المهمة في الوقت الحالي وترتيبها حسب أهميتها وعلى رأسها ملف قتلى الثورة والمصابين.

يذكر أن 24 عضوًا فقط حضروا الاجتماع وتغيب 6 أبرزهم نجيب ساويرس وعمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وحسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والسيد البدوي رئيس حزب الوفد.