بريطانيا: الأردني المدان بالإرهاب نزار هنداوي يخسر معركته لضمان الإفراج عنه مبكرا

نزار هنداوي مصدر الصورة PA
Image caption تضارب حول مدى ما يمثله من خطر

خسر السجين الأردني في بريطانيا المدان بتهمة الإرهاب نزار هنداوي معركة قانونية لتأمين إطلاق سراحه مبكرا، حسب تقارير وردت إلى هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأفادت التقارير أن هندواوي الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 45 عاما بتهمة التآمر لتفجير طائرة اسرائيلية قد رفض طلبه من هيئة الإفراج المشروط بإطلاق سراحه قبل انتهاء محكوميته، رغم توصية الهيئة بذلك من قبل.

وأدين هنداوي البالغ الآن من العمر 57 عاماً بزرع قنبلة في حقيبة يد خطيبته الحامل آن ماري مورفي، وذلك على متن رحلة جوية من مطار هيثرو في العاصمة البريطانية لندن الى تل ابيب عام 1986. ولم تكن الخطيبة تعلم بما في الحقيبة.

وكانت القنبلة تودي بحياة 375 شخصاً لو لم يتمكن رجال أمن المطار من العثور عليها.

وكانت هيئة الإفراج المشروط المكونة من ثلاثة اعضاء ويرأسها قاض قد عقدت جلسة استماع في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي وقررت أنه ليس من الآمن بعد السماح بإطلاق سراح هنداوي، وأبلغته بذلك في الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم الهيئة إن السؤال القانوني الوحيد الذي كان عليها أن تجيب عنه يتعلق بما إذا كان هناك خطر من ارتكاب هنداوي مزيدا من الجرائم، خلال فترة "الإفراج المشروط".

وأضاف المتحدث أنه كان لابد من موازنة الفوائد التي تعود على كل سجين مقابل تلك التي يحصل عليها الجمهور جراء الإفراج المشروط.

وأوضح أنه لا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار طبيعة مؤشر الجريمة والبيانات والتقارير الواردة من الضحايا وعلماء النفس وضباط المراقبة وضباط السجن.

ورفض محامي الهنداوي دانيال جود الله التعليق على القرار.

وكانت الهيئة قد خلصت في عام 2009 إلى أنه ينبغي الافراج عن هنداوي، قائلة إنه "يبدي ندما على ما فعله، ومن المرجح جدا" ألا يكرر فعل الإساءة".

إلا أن جاك سترو وزير العدل آنذاك وخليفته كين كلارك سعيا للحيلولة دون إطلاق سراح هنداوي بدعوى أنه لم ينبذ الارهاب كلية.

ويحق لهنداوي التقدم بطلب آخر للإفراج عنه بعد عام. ويعتقد أن عقوبته هي الأطول في بريطانيا. ويتوقع أن يفرج عنه عام 2016 بعد أن يقضي ثلثي مدة سجنه.

وينحدر هنداوي من أسرة فلسطينة موسرة حرقت قريتها في حرب عام 1967 حين كان في الثانية عشرة من عمره. وانضم لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد لجوء إسرته إلى الأردن، ثم أصبح كاتبا وغادر إلى لندن.