مقابلة بي بي سي مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي قبيل جولته المغاربية

الرئيس التونسي المنصف المرزوقي مصدر الصورة Getty
Image caption قال المرزوقي إن فوز الإسلاميين نصرة للديمقراطية وليس للإسلامية

أجرت بي بي سي حوارا مع الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قال خلاله إن قرار طرد السفير السوري "لا رجعة فيه"، موضحا أنه ناقش الموضوع مع رئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي.

وذكر المرزوقي أن فوز الاسلاميين "نصرة للديمقراطية وليس للاسلامية"، معربا في الوقت ذاته عن ثقته في حزب النهضة كحزب اسلامي وديمقراطي.

كما أوضح المرزوقي أن المغرب العربي كـ"اليد الواحدة" ولا يمكن لأي دولة فيه حل مشاكلها بمفردها.

وردا على اتهام المعارضة والنقابات والمجتمع المدني في تونس بأن قرار طرد السفير السوري جاء متسرعا، تساءل المرزوقي: "هل كان يجب علينا أن يسقط عشرة آلاف قتيل حتى نتخذ مثل هذا القرار؟"

ومع ذلك، أكد الرئيس على أن تونس ضد التدخل العسكري في سوريا.

وبخصوص الجولة المغاربية المقرر بدءها من المغرب، أوضح أن البدء بالمغرب على الرغم من أن الجزائر أقرب فرضته الأجندة الجزائرية.

وقال إن المغرب الغربي كاليد الواحدة فيه مصالح مشتركة لكل الدول وهذه السنة ستشهد بعث الاتحاد المغاربي.

أما عن العلاقات التونسية المصرية، فقد قال الرئيس التونسي إن هناك علاقات حميمية تجمع بين الشعبين التونسي والمصري ولكنا بانتظار استقرار الوضع في مصر عن طريق منظمات دستورية ثابتة وحينئذ سنتعامل معها بصدر رحب و"حال انتخاب الرئيس الجديد سأكون أول مهنئيه".

ويرى المرزوقي أن الاسلام السياسي ليس الحل، ويعتبر فوز الاسلاميين "نصرة للديمقراطية وليس للاسلامية" وخاصة أن الديمقراطية هي التي انتصرت لأنها استوعبت عددا من الاسلاميين. ومع ذلك فقد أكد تخوفه من بؤر اسلامية متطرفة ترفض اللعبة الديمقراطية.

الدستور

وأكد المرزوقي على أن ثمة توافقا بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس التأسيسي، مشيرا إلى أنه يتم عقد اجتماع أسبوعي بينهم لوضع استراتيجية عمل.

وخلافا لما يتصوره البعض، يرى المرزوقي أن الدستور سيكون سهل الكتابة لأن هناك توافقا بين الجميع سواء فيما يتعلق بالهوية أو تنظيم الحريات. وقال المرزوقي: "هناك توافق على أن الحكم لن يكون رئاسيا ولا برلمانيا بل نظاما مزدوجا".

وبالنسبة للوضع الأمني داخل تونس وضبط مجموعة مسلحة في بئر علي بن خلفية، قال المرزوقي إن السبب يعود إلى أن الوضع في ليبيا غير مستقر، حيث توجد تجارة سلاح قوية والذين تم ضبطهم هم مجموعة سلفية جهادية.

وعن وضع المرأة التونسية، قال الرئيس: "اليوم نتحدث عن إعطاء المرأة الحقوق المادية والمعنوية والسياسية، واخوتنا في حزب النهضة ملتزمون بذلك."

وأدان الزواج العرفي، موضحا أنه لن تكون له أي شرعية من الناحية القانونية.

المزيد حول هذه القصة