فشل التهدئة واسرائيل وحماس تتبادلان الاتهامات

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تبادلت اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الاتهامات بالمسؤولية عن فشل التهدئة التى اقرها الجانبان بمناشدة الامم المتحدة منذ ظهيرة الاحد.

وواصلت اسرائيل وحماس العمليات العسكرية المتبادلة رغم التهدئة الانسانية، فقد تبنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس اطلاق عدة صواريخ على مدينة عسقلان جنوبي اسرائيل الاحد.

في هذه الأثناء قال خالد مشعل زعيم تنظيم حماس في مقابلة مع قناة بي بي اس الامريكية إن الفلسطينيين لايمكنهم التعايش مع اسرائيل وأراضيهم تحت الاحتلال.

وأكد مشعل أن دولة فلسطينية كاملة هلي الطرف الوحيد الذي بامكانة ان يقرر الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية.

وأسفرت المعارك حتى الاحد عن مقتل نحو 1032 فلسطيني أغلبهم من المدنيين بينما قتل 43 جندي اسرائيلي.

واستمرت الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة كما يمكن سماع صافرات الانذار في مختلف المدن الاسرائيلية قرب الحدود مع القطاع.

وأعلن الناطق بإسم وزارة الصحة الفلسطينية د/ أشرف القدرة أن حصيلة العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة أسفرت حتى المساء الأحد عن 1032 قتيل منهم 236 طفلا و 93 سيدة و 47 مسنا.

من جانبه اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بانتهاك التهدئة الانسانية التى اقرتها.

وفي مقابلة مع قناة سي إن إن الأمريكية قال نتانياهو "حماس تنتهك التهدئة التى اقرتها ويقومون بقصف البلدات الاسرائيلية بينما نتحدث الان".

وأكد نتنياهو أن حكومته ستفعل ما يلزم لحماية مواطنيها.

وفي مقابلة لنتنياهو مع بعض المحطات الأمريكية الاخرى قال إن هدف العمليات العسكرية في غزة هو نزع سلاح الفصائل المسلحة فيها.

وأكد الجيش الاسرائيلي سقوط 6 قذائف هاون على الاقل على اسرائيل منذ بدء التهدئة ظهيرة الأحد.

وكانت حركة حماس قد أعلنت قبول تهدئة انسانية لمدة 24 ساعة استجابة لمطالب الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم حركة حماس سامي ابوزهري ان قبول الحركة جاء بعد توافق بين اطياف المقاومة في قطاع غزة بسبب اوضاع الشعب الفلسطيني واجواء عيد الفطر.

وأكدت حماس في بيان رسمي أن التهدئة بدأت مع ظهيرة الاحد.

وكانت تل ابيب قد استجابت لنداء الامم المتحدة بتهدئة انسانية ليوم واحد بدءا من السبت لكن حماس رفضتها في وقت سابق.

وكانت التهدئة قد انهارت صباح الأحد حيث قصفت طائرات اسرائيلية قطاع غزة، بعدما أُطلقت صواريخ على أراضيها من داخل القطاع.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية مقتل 8 فلسطينيين وإصابة نحو 30 آخرين، ثلاثة منهم قضوا في غارة جوية على مجموعة بالقرب من حي الشجاعية، إضافة الى مسنة قضت بعد تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على المناطق الشرقية للقطاع، لا سيما شرقي مخيم النصيرات وسط القطاع ومنطقة الزنه شرقي خان يونس والشجاعية والزيتون وجباليا.

وكانت حماس قد أكدت السبت أنها لن توقف العمليات القتالية ما دامت القوات الاسرائيلية منتشرة على أراضي القطاع.

وأطلقت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة صباح الأحد صواريخ استهدفت مدناً وبلدات اسرائيلية.

وقالت كتائب القسام في بيانات منفصلة انها قصفت مدينة تل ابيب بصاروخي "إم 57"، ومدينة اسدود بخمسة صواريخ غراد.

شروط حماس

وكانت حماس اعلنت رفضها لأي تهدئة من جانب واحد لا تشمل انسحاب الاليات العسكرية الإسرائيلية من المناطق التي توغلت بها في قطاع غزة ووقف الهجمات وعودة النازحين لبيوتهم.

وسبق أن أعلنت كتائب القسام السبت مسؤوليتها عن قصف تل أبيب بصاروخي "إم 57" وعسقلان بخمس صواريخ غراد ، وأكدت قصفها تجمع آليات عسكرية إسرائيلية قرب كلية الزراعة بصاروخي 107 وقصف نتيفوت ب 5 صواريخ غراد ، كما قصفت أوفكيم ب 3 صواريخ من طراز قسام وقصف ناحل عوز بثلاثة صواريخ 107.

مصدر الصورة ap
Image caption دمرت الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية عددا كبيرا من المنازل في غزة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الصواريخ التي اطلقت الأحد، اثنان منها اعترضهما نظام القبة الحديدية الإسرائيلي، فيما سقطت سبعة صواريخ في منطقة غير مأهولة.

واعترفت اسرائيل بمقتل أحد جنودها ليلاً بقذيفة هاون. واستغل العديد من أهالي غزة هدنة السبت للخروج وتفقد أملاكهم التي دمرتها اسرائيل في المناطق الحدودية. وما زال انتشال جثث القتلى من تحت الانقاض مستمراً .

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي الأمني المصغر قد وافق على تمديد التهدئة حتى منتصف الليلة المقبلة. وجاء ذلك في جلسة المجلس التي انتهت بعد منتصف الليل.

وقتل أكثر من ألف مدني فلسطيني منذ بداية الصراع، فيما بلغ عدد القتلى الاسرائيليين 43، بينهما مدنيان اثنان فقط.

تدمير 13 نفقاً

تزامناً مع ذلك، دمر الجيش المصري 13 نفقاً بني حديثاً بين غزة وسيناء، على ما أفاد راديو إسرائيل.

وتقول تقديرات إن مصر دمرت في الشهور الأخيرة أكثر من ألف نفق، في وقت بلغ التوتر في العلاقات بين القاهرة وقيادات حماس ذروته بعد عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

أخطر من حماس

في غضون ذلك، حذر مسؤول كبير في مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أن تدمير حماس لن يؤدي إلا لظهور تنظيم أخطر منها في الوقت الذي طرح صورة متشائمة لفترة من الصراع المستمر في المنطقة.

مصدر الصورة AFP
Image caption اليونيسيف تقول إن طفلا فلسطينيا على الأقل يقتل كل ساعة في غزة.

وجاءت تصريحات مايكل فلين رئيس وكالة دفاع المخابرات المنتهية ولايته في الوقت الذي أشار فيه وزراء إسرائيليون إلى أن التوصل لاتفاق شامل لإنهاء الحرب الدائرة منذ 20 يوما في قطاع غزة أمر بعيد على ما يبدو.

وأردف قائلا في منتدى أسبين للأمن في ولاية كولورادو الأمريكية "لو دمرت حماس واختفت فربما ينتهي بنا الأمر الى تنظيم أسوأ بكثير.‭‭‭‭"‬‬‬‬

وانتقد فلين حماس لاستنفادها الموارد والتقنية المحدودة لبناء أنفاق ساعدتها على إلحاق خسائر بشرية قياسية بالإسرائيليين. ومع ذلك أشار فلين إلى أن تدمير حماس ليس هو الرد.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة