لقاح فيروس كورونا: أين وصلت عمليات التلقيح؟

تطعيم

هناك سؤال تتداوله ألسن معظم الناس - متى سأتمكن من الحصول على اللقاح؟

مما لا شك فيه أن تطعيم العالم ضد كورونا يعد مسألة حياة أو موت، ولكن حفنة فقط من الدول وضعت أهدافا محددة بشأن إيصال اللقاح إلى مستحقيه، بينما تبقى الصورة غير واضحة بالنسبة لدول أخرى.

فعملية إيصال اللقاح إلى مستحقيه تشمل سياقات علمية معقدة وشركات متعددة الجنسية ووعودا متناقضة تطلقها الحكومات المختلفة علاوة على العقبات البيروقراطية وتلك المتعلقة بترخيص اللقاحات.

متى سأحصل على اللقاح؟

لننظر في كيفية سريان برامج التطعيم في دول العالم المختلفة.

توزيع اللقاح عالميا

اطلع على الجدول
العالم
44.1
3,439,775,179
الصين
95.8
1,387,280,157
الهند
27.3
377,352,501
الولايات المتحدة الأمريكية
99.9
334,151,648
البرازيل
53.8
114,456,183
ألمانيا
97.8
81,939,305
بريطانيا
120.7
80,646,232
اليابان
47.6
60,257,292
فرنسا
87.5
59,124,911
تركيا
69.0
58,155,459
إيطاليا
95.3
57,616,037
اندونيسيا
18.7
51,278,367
المكسيك
39.3
50,698,518
روسيا
32.6
47,572,228
إسبانيا
99.7
46,612,489
كندا
112.6
42,509,643
بولندا
83.3
31,535,478
الأرجنتين
54.5
24,616,918
تشيلي
125.8
24,053,548
كولومبيا
41.5
21,124,781
كوريا الجنوبية
39.7
20,330,660
باكستان
9.0
19,883,900
السعودية
56.9
19,825,792
المغرب
53.0
19,579,875
هولندا
100.3
17,191,580
دولة الإمارات العربية
161.1
15,934,124
الفلبين
12.0
13,122,277
تايلاند
18.0
12,569,213
بلجيكا
102.1
11,837,865
ماليزيا
35.1
11,366,710
اسرائيل
126.2
10,923,521
المجر
105.1
10,155,466
بنغلاديش
6.1
10,107,557
البرتغال
94.7
9,660,794
اليونان
88.6
9,233,521
أستراليا
35.7
9,097,969
رومانيا
47.3
9,092,141
السويد
90.0
9,086,607
جمهورية التشيك
83.7
8,966,562
بيرو
27.1
8,930,921
جمهورية الدومينيكان
81.4
8,833,615
كمبوديا
52.0
8,700,167
النمسا
95.6
8,607,754
سويسرا
91.7
7,932,912
كوبا
64.2
7,275,137
كازاخستان
35.9
6,742,275
سنغافورة
105.3
6,163,124
الدنمارك
102.6
5,942,561
إيران
6.8
5,717,914
الإكوادور
31.8
5,619,115
سريلانكا
24.8
5,319,423
صربيا
78.2
5,318,975
فنلندا
87.1
4,827,970
أيرلندا
95.3
4,707,181
النرويج
85.2
4,617,380
مصر
4.5
4,560,082
الأردن
42.3
4,312,212
أوروغواي
123.0
4,274,165
جنوب إفريقيا
7.1
4,236,718
أذربيجان
40.5
4,107,950
فيتنام
4.2
4,040,783
سلوفاكيا
71.8
3,919,426
مونغوليا
119.0
3,899,770
نيجيريا
1.9
3,832,459
نيبال
12.5
3,653,173
تايوان
15.0
3,565,840
أزبكستان
10.6
3,541,442
ميانمار (بورما)
6.4
3,500,000
أوكرانيا
8.0
3,489,332
قطر
117.9
3,396,963
السلفادور
49.5
3,212,880
كرواتيا
68.6
2,814,234
بوليفيا
22.7
2,647,544
كوستا ريكا
49.5
2,521,795
فنزويلا
8.8
2,508,201
الجزائر
5.7
2,500,000
ليتوانيا
88.6
2,411,631
الكويت
55.6
2,375,455
البحرين
128.9
2,193,232
تونس
18.1
2,138,025
أثيوبيا
1.8
2,058,122
بلغاريا
26.7
1,852,583
بنما
40.2
1,736,269
سلوفينيا
76.4
1,587,535
لاوس
21.3
1,552,182
لبنان
22.6
1,541,843
كينيا
2.9
1,539,087
أنغولا
4.6
1,513,460
زيمبابوي
10.0
1,491,397
عُمان
29.0
1,480,949
نيو زيلندا
26.4
1,270,719
غانا
4.1
1,261,677
لاتفيا
65.6
1,238,086
العراق
2.7
1,087,866
روسيا البيضاء
11.3
1,068,413
أوغندا
2.3
1,058,094
غواتيمالا
5.7
1,028,399
إستونيا
77.2
1,023,643
ألبانيا
35.5
1,022,802
هندوراس
9.9
980,363
أفغانستان
2.4
934,463
الأراضي الفلسطينية
18.1
921,595
قبرص
99.9
887,110
ساحل العاج
3.2
850,857
مولدوفا
19.7
793,281
باراغواي
10.9
781,010
السنغال
4.5
751,129
غينيا
5.6
734,918
موريشيوس
55.6
706,948
مالطا
159.9
705,852
السودان
1.5
677,957
شمال مقدونيا
31.8
662,372
رواندا
5.0
646,909
لوكسمبورغ
96.5
604,188
المالديف
99.7
539,092
موزمبيق
1.6
508,184
بوتان
63.0
486,126
البوسنة والهرسك
14.3
470,218
آيسلندا
132.4
451,936
مالاوي
2.2
428,407
النيجر
1.7
423,335
ليبيا
5.7
393,688
فيجي
42.3
379,199
ترينداد وتوباغو
26.2
366,114
غويانا
45.0
354,014
توغو
4.2
347,246
طاجيكستان
3.4
322,907
الجبل الأسود
48.1
302,321
جورجيا
7.3
289,399
جامايكا
9.7
288,320
غينيا الإستوائية
19.7
277,042
اليمن
0.9
268,753
بوتسوانا
11.4
267,763
تيمور ليست
18.5
244,497
كوسوفو
12.6
243,428
الصومال
1.5
235,882
أرمينيا
7.7
227,172
سيرا ليون
2.8
225,380
سورينام
35.7
209,491
مدغشقر
0.7
197,001
مالي
0.9
190,301
زامبيا
1.0
181,219
موريتانيا
3.8
174,628
قرغيزستان
2.7
173,700
بربادوس
58.7
168,711
نيكاراغوا
2.5
167,500
ناميبيا
6.3
159,585
سيشيل
142.0
139,625
بيليز
35.1
139,525
جيرسي
125.2
126,554
الكونغو
2.1
116,110
جزيرة مان
134.3
114,190
الكاميرون
0.4
110,324
بروناي
24.8
108,457
سوريا
0.6
108,276
الرأس الأخضر
17.9
99,686
الباهاما
24.4
95,992
جزر كايمان
143.5
94,277
ليبريا
1.8
92,041
جزر القمر
10.5
90,880
غيرنسي
128.2
85,940
برمودا
131.4
81,845
أفريقيا الاستوائية
1.6
78,685
جبل طارق
231.9
78,125
أندورا
88.4
68,329
الكونغو الديمقراطية
0.073
65,567
أنتيغا وباربودا
66.5
65,077
الغابون
2.9
64,161
ساموا
31.3
62,161
جزر فارو
116.3
56,825
ليسوتو
2.6
56,322
سانت لوشيا
29.2
53,699
سوازيلاند
4.4
51,451
بابوا غينيا الجديدة
0.6
51,170
جنوب السودان
0.4
48,461
غرينلاند
84.5
47,971
بينين
0.4
46,108
جزر تركس وكايكوس
117.1
45,342
سان مارينو
131.6
44,659
غامبيا
1.8
42,975
تركمنستان
0.7
41,993
سانت كيتس ونيفيس
78.9
41,956
دومينيكا
55.6
40,004
موناكو
99.0
38,849
لختنشتاين
91.9
35,050
غرينادا
30.5
34,331
ساو تومي وبرينسيب
15.5
33,996
تونغا
27.1
28,667
جيبوتي
2.7
26,796
بوركينا فاسو
0.1
25,833
جزر سنت فينسنت والغرينادين
23.0
25,509
غينيا بيساو
1.2
23,318
جزر العذراوات البريطانية
73.6
22,247
جزر سولومون
3.2
21,742
تشاد
0.1
20,478
جزر كوك
107.8
18,942
أنغويلا
109.7
16,460
فانواتو
3.4
10,480
ناورو
86.0
9,313
سانت هيلانا
130.0
7,892
توفالو
40.5
4,772
جزر فوكلاند
126.5
4,407
مونتسيرات
53.0
2,651
نيوي
75.2
1,216
بيتكايرن
100.0
47
أراض بريطانية في المحيط الهندي
0
0
أرتيريا
0
0
الفاتيكان
0
0
بوروندي
0
0
تنزانيا
0
0
توكيلاو
0
0
جزر جورجيا الجنوبية والسندويتش الجنوبية
0
0
كوريا الشمالية
0
0
كيريباتي
0
0
هايتي
0
0

يرجى تحديث المتصفح للاطلاع على الخصائص التفاعلية

توزيع اللقاح عالميا

ما هو عدد التطعيمات التي منحت فعلا؟

منحت لحد الآن أكثر من 300 مليون جرعة من اللقاحات المختلفة في أكثر من 100 بلد حول العالم في أوسع برنامج للتطعيم في التاريخ.

إنطلقت برامج التطغيم بعد أقل من سنة على اكتشاف أولى حالات الإصابة المؤكدة في مدينة ووهان الصينية، ولكن طرح اللقاحات على النطاق العالمي لم يكن متساويا بأي حال.

فقد تمكنت بعض البلدان من الحصول على اللقاحات ومنحه لنسب كبيرة من سكانها، ولكن كثيرا من البلدان الأخرى ما زال ينتظر دوره في الحصول على الوجبة الأولى من اللقاح.

تعطي معظم الدول الأولوية في منح الدورة الأولى من التطعيمات لـ:

  • الذين تجاوزوا الـ 60 من أعمارهم
  • العاملون في القطاع الصحي
  • المصابون بحالات سريرية تعرضهم لمخاطر

وفي دول كإسرائيل وبريطانيا، ظهرت بالفعل أدلة تشير إلى أن اللقاح قلل من ضرورة إدخال المرضى إلى المستشفيات وقلل من عدد الوفيات وانتشار الفيروس في المجتمع عموما.

ولكن بينما أطلقت معظم دول القارات الأوروبية والأمريكية الشمالية والجنوبية برامج التطعيم، لم تفعل ذلك إلا حفنة من الدول الإفريقية.

أجرت أغاثا ديمارايس، مديرة شؤون التنبؤات الدولية لدى وحدة معلومات مجلة الإيكونوميست، بحوثا موسعة حول هذا الموضوع.

وقد درست وحدة المعلومات التابعة للإيكونوميست قدرة الإنتاج العالمية للقاحات علاوة على كفاءة البنية التحتية الصحية الضرورية لإيصال اللقاح إلى أذرع مستحقيها، وعدد السكان الذي ينبغي أن تتعامل معه الدول المختلفة و - بالطبع - إن كان بمقدورها تحمل نفقات كل ذلك.

ويبدو أن الكثير مما توصل إليه فريق البحث (في وحدة معلومات الإيكونوميست) كان متوافقا مع الخطوط العريضة المتوقعة حول التنافس بين الأغنياء والفقراء. فالولايات المتحدة وبريطانيا تتوفران على كميات كافية بل وزائدة من اللقاحات في الوقت الراهن ليس لسبب إلا لأنهما تتمكنان من استثمار أموال طائلة في تطوير اللقاحات مما يجعلهما في المواقع الأولى في الحصول على اللقاحات في نهاية المطاف.

أما الدول الغنية الأخرى، مثل كندا ودول الاتحاد الأوروبي، فهي متخلفة عن ذلك إلى حد ما.

أما الدول ذات الدخول المتدنية، فمعظمها لم تشرع بعد في برامج التطعيم.

هل تحتكر الدول الغنية اللقاحات؟

واجهت كندا انتقادات عديدة في أواخر العام الماضي لشراءها خمسة أضعاف ما تحتاجه من اللقاحات لتطعيم سكانها، ولكن يبدو أن السلطات الكندية لم تتخذ الإجراءات الضرورية لتطعيم ذوي الأولويات.

كان هذا نتيجة خيار السلطات الكندية في الاستثمار في اللقاحات المنتجة في المصانع الأوروبية، بسبب تخوفها من قيام الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب، بفرض قيود على تصدير اللقاحات الأمريكية إلى كندا. ولكن تبين لاحقا أن هذا كان رهانا خاسرا.

فالمصانع الأوروبية كانت وما زالت تعاني من صعوبات في الوفاء بالطلبات التي تأتيها للقاحات، وفي الفترة الأخيرة كان الاتحاد الأوروبي - وليس الولايات المتحدة - هو الذي يهدد بفرض قيود على تصدير اللقاحات.

وقالت أغاثا ديمارايس، "بما أن السوق الأوروبية لا يتوفر فيها كم كاف من اللقاحات، أعتقد بأنه من المستحيل الوفاء بما تطلبه كندا من لقاحات".

ولكن ثمة دول أخرى حققت نجاحات أكبر من مما كان متوقعا.

فقد تمكنت صربيا على سبيل المثال من التفوق على كل دول الإتحاد الأوروبي فيما يتعلق بنسبة سكانها الذين طعموا، أي أنها تفوقت على جميع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في هذا المجال.

ويعود نجاح صربيا في هذا المجال نسبيا إلى كفاءتها في توزيع اللقاح، ولكنها استفادت أيضا مما يسمى "ديبلوماسية اللقاحات"، وهو تعبير يشير إلى المعركة الدائرة بين روسيا والصين من أجل الاستحواذ على النفوذ في أوروبا الشرقية. فهذه المنطقة هي من المناطق القليلة التي تتوفر فيها لقاحات سبوتنيك الروسية وسينوفارم الصينية.

نظريا، يمنح الصربيون الخيار حول اللقاح الذي يريدونه - إن كان ذلك فايزر أو سبوتنبك أو سينوفارم أو أسترازينيكا، ولكن في الحقيقة، يحصل معظم الناس على لقاح ساينوفارم الصيني.

ما هي دبلوماسية اللقاحات؟

من المرجح أن النفوذ الذي تمارسه الصين سيكون طويل الأمد. فالدول التي تستخدم الجرعات الأولية والثانية من لقاح سينوفارم من المرجح أنها ستتطلع إلى الصين إذا أرادت أن تحصل على لقاحات أخرى في المستقبل.

كما تعتمد دولة الإمارات العربية المتحدة بقوة على لقاح سينوفارم الصيني، إذ أنه شكّل نحو 80 بالمئة من اللقاحات المعطاة في تلك الدولة في شهر شباط / فبراير. كما تعكف دولة الإمارات على بناء منشأة لإنتاج لقاح سينوفارم حاليا.

تقول أغاثا ديمارايس إن "الصين توفر المنشآت الإنتاجية والعاملين المدربين، ولذا ستحصل على نفوذ طويل الأمد، كما سيجعل ذلك من العسير جدا أن ترفض الحكومات المتلقية طلبات الصين لأي شيء في المستقبل".

وأن تكون دولة ماقوة عظمى في مجال اللقاحات لا يعني أن سكانها سيحصلون على اللقاح قبل غيرهم.، إذ تتوقع البحوث التي أجرتها وحدة المعلومات التابعة للإكونوميست أن اثنتين من أكبر الدول المنتجة للقاحات في العالم - الصين والهند - قد لا تتمكنان من تطعيم عدد كاف من سكانهما بنهاية عام 2022. السبب هو حجم السكان الهائل في البلدين إضافة إلى النقص الذي تعانيان منه فيما يخص عدد العاملين في المجال الصحي.

ما هي التحديات؟

يعود نجاح الهند في أن تصبح بلدا منتجا للقاحات إلى جهود شخص واحد، وهو أدار بوناوالا. فالشركة التي يرأسها بوناوالا، وتدعى شركة معهد الأمصال الهندي، هي أكبر منتج للقاحات في العالم.

ولكن في أواسط العام الماضي، بدأت أسرته بالاعتقاد بأنه فقد ذهنه. فكان يراهن بملايين الدولارات من ماله الخاص على لقاحات لم يكن يعلم بأنها ستكون ناجحة.

وفي كانون الثاني / يناير الماضي، وصلت أولى هذه اللقاحات التي أنتجتها شركة أسترازينيكا، إلى الحكومة الهندية. أما الآن، فيُنتجُ بوناوالا 2,4 مليون لقاحا في اليوم الواحد.

كما تزود شركته، وهي احدى شركتين تقومان بتزويد الهند باللقاحات، كلا من البرازيل والمغرب وبنغلاديش وجنوب إفريقيا باللقاحات.

ويقول، "كنت أعتقد بأن الضغط سيزول بعد أن نجحنا في إنتاج اللقاح، ولكن التحدي الحقيقي يتمثل في إرضاء الجميع".

ويمضي للقول، "اعتقدت بوجود عدد كبير من المنتجين الذين بإمكانهم تزويد اللقاح، ولكن مع الأسف، في الوقت الراهن على الأقل، أي في الربع الأول من هذا العام، وربما حتى في الربع الثاني، لن نرى زيادة كبيرة في الامدادات".

ويقول إنه من غير الممكن رفع الإنتاج بين عشية وضحاها.

ويقول بوناوالا، "الأمر يحتاج الى الوقت. يعتقد الناس أن لدى معهد الأمصال عصاة سحرية. أجل، نحن نتقن عملنا، ولكن ليست لدينا القدرة على خلق المعجزات".

مع ذلك، يتفوق بوناوالا وشركته على الآخرين لأنه بدأ في بناء المنشآت في آذار / مارس 2020، وخزّن الضروريات كالمواد الكيمياوية والعبوات الزجاجية في آب / أغسطس.

أثناء عملية الإنتاج، قد تتباين كميات اللقاح المنتجة بشكل كبير، وهناك مراحل عديدة قد لا تجري كما يرام.

وتقول أغاثا ديمارايس، "إنه فن كما هو علم".

بالنسبة للمصنعين الذين يبدأون بإنتاج اللقاحات الآن، ستمر شهور طويلة قبل أن ينجحوا في تطوير لقاحات ناجحة. وينطبق الأمر نفسه على تطوير أي لقاحات معززة قد تكون ضرورية لمحاربة الفيروسات المتحورة.

هل ستسرّع مبادرة كوفاكس إيصال اللقاحات؟

يقول بوناوالا إنه مصمم على تزويد الهند باللقاحات أولا، ومن ثم تزويد الدول الأفريقية بها من خلال خطة تدعى تسهيلات كوفاكس.

يذكر أن كوفاكس مبادرة تقودها منظمة الصحة العالمية وتحالف اللقاحات غافي (Gavi) ومركز الاستعداد للأوبئة (CEPI). ويهدف هذا التحالف إلى توفير اللقاحات إلى كل دول العالم بأسعار معقولة.

وتتعهد المبادرة بتزويد كميات من اللقاحات تكفي لتطعيم 20 في المئة من سكان الدول المستحقة.

وأصبحت غانا أول دولة تستلم اللقاحات من خلال هذه المبادرة، وذلك في 24 شباط / فبراير الماضي.

وتخطط كوفاكس لإيصال نحو ملياري جرعة من اللقاحات بحلول نهاية العام الحالي.

ولكن خطة كوفاكس تتعرض للتقويض لأن العديد من الدول المشاركة فيها تتفاوض بشكل منفرد للحصول على اللقاحات.

ويقول أدار بوناوالا زعماء كل الدول الأفريقية تقريبا اتصلوا به من أجل الحصول على اللقاحات بشكل مستقل.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

تحث كوفاكس الدول المختلفة على التطوع في برنامجها لتوفير اللقاحات

ولا تشعر أغاثا ديمارايس ووحدة معلومات الإيكونوميست بالتفاؤل بما قد تحققه كوفاكس أيضا. فحتى لو جرت الأمور كما هو مخطط لها، لا تهدف الخطة إلا لتطعيم 20 إلى 27 في المئة من سكان أي بلد هذا العام.

وتقول ديمارايس، "ستحقق فرقا نسبيا صغيرا، ولكنه لن تغير الموقف بشكل جذري".

وحسب التقديرات التي وضعتها ديمارايس لوحدة الإيكونوميست للمعلومات، قد لا تحصل بعض الدول على تطعيم كامل قبل حلول عام 2023، أو قد لا تحصل عليه بالمرة.

والتطعيم ليس أولوية بالنسبة لكل الدول، وعلى وجه الخصوص الدول التي أغلبية سكانها من صغار العمر والتي لم تشهد إصابة اعداد كبيرة بالمرض.

المشكلة في هذا السيناريو تتلخص في أنه إذا وجد الفيروس مكانا للانتشار، فسيكون بإمكانه التحور والانتقال إلى أماكن أخرى. وسيستمر تطور تحويرات جديدة مقاومة للقاحات.

ولكن الأمر لا يدعو إلى التشاؤم كليا. فعملية إنتاج اللقاحات تجري بسرعة كبيرة، ولكن حجم المهمة - أي تطعيم 7,7 مليار من البشر - هائل وغير مسبوق.

تعتقد ديمارايس أن على الحكومات أن تصارح شعوبها حول ما يمكن إنجازه، وتقول "من العسير جدا لأي حكومة أن تقول "كلا، سنحقق تطعيما واسع النطاق لعدة سنوات". لا يريد أحد قول ذلك".

إعداد بيكي ديل وناسوس ستيليانو