منظمة الصحة: ينبغي إعطاء دواء الإيدز "مبكرا"

أحد المتطوعين يمسك بيد مريض للأيدز في مركز بوذي للمساعدة في تايلاند
التعليق على الصورة،

متطوع يمسك بيد مريض للأيدز في مركز دعم بوذي في تايلاند

أوصت قواعد جديدة أصدرتها منظمة الصحة العالمية بالبدء بإعطاء مرضى الإيدز العلاج المضاد للفيروسات أبكر بعام أو عامين مما يوصي به الأطباء حاليا.

ومن شأن النصيحة الجديدة مضاعفة عدد من يستخدمون ذلك العلاج على الصعيد العالمي، بما يضيف ما بين ثلاثة وخمسة ملايين مريض إلى خمسة ملايين بانتظار إعطائهم العلاج.

وكان آخر ما نصحت به منظمة الصحة بشأن علاج فيروس إتش آي في قد نشر في 2006، ومنذ ذلك الحين أظهرت عدة دراسات أن مرضى الفيروس الذين يبدأون العلاج مبكرا عما يُوصى به "تكون لديهم فرصة أفضل" في إطالة أمد الشفاء.

وتنصح المنظمة الدولية حاليا الأطباء ببدء علاج المرضى بالدواء المضاد للفيروس حينما يصل مستوى خلايا CD4 لديهم - وهو مقياس لمدى فاعلية جهاز المناعة - إلى نحو 350.

وكانت النصائح السابقة توصي بأن ينتظر الأطباء إلى أن يتدنى المستوى إلى نحو 200، أما في أغلب الدول الغربية فالأطباء يبدأون بعلاج المرضى حينما يصل عد خلايا CD4 إلى نحو 500.

كما توصي منظمة الصحة بإعطاء الدواء للمصابات من السيدات الحوامل في وقت مبكر، وأثناء الإرضاع.

كذلك نصحت المنظمة البلدان بالإقلال تدريجيا من عقار "ستافودين" stavudine المضاد للإيدز لما له من آثار جانبية سمية.

ويقول هيروكي ناكاتاني، وهو أحد المسؤولين البارزين بالمنظمة، إنه إذا اتبعت البلدان التي تعاني من حالات إصابة واسعة تلك النصائح فسيكون بإمكان أعداد أكبر من المصابين الحياة لأمد أطول، وبصحة أفضل.

تكلفة بالملايين

غير أن الإرشادات الجديدة لمنظمة الصحة تعني زيادة النفقات المطلوبة بالنسبة للدول والجهات المانحة بالملايين.

ففي الوقت الذي يتعاطى زهاء أربعة ملايين شخص على الصعيد العالمي الأدوية المضادة للإيدز، مازال خمسة ملايين آخرون بانتظار دورهم لمنحهم العلاج، ومن شأن الإرشادات الجديدة لمنظمة الصحة زيادة طابور المنتظرين بثلاثة إلى خمسة ملايين مريض إضافيين.

كما قد يكون من الصعوبة إقناع بعض المرضى ببدء العلاج مبكرا في حين لا تظهر لديهم أي أعراض للإيدز.

ومن ناحية أخرى فإن إعطاء أعداد أكبر للمرضى العلاج لفترات أطول قد يؤدي إلى تنشيط الفيروس على تطوير مناعة من العلاجات المعطاة.

ويقول بعض الخبراء إن الإرشادات الجديدة يمكن أن تضيف المليارات كتكلفة للبرامج العالمية لعلاج الإيدز.