ذوبان القطب الجنوبي يؤدي لارتفاع مستويات البحار

القارة القطبية
التعليق على الصورة،

المراجعة تحذر من تبعات ذوبان الجليد

كشفت مراجعة واسعة النطاق لتغير المناخ في القارة القطبية الجنوبية أن من المرجح أن ترتفع مستويات البحار بمقدار 1.4 متر على مستوى العالم بحلول عام 2100 ، وذلك بسبب ذوبان الجليد القطبي.

وتوضح المراجعة، التي أجرتها اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي، أن درجات حرارة البحار الآخذة في الارتفاع تسرع وتيرة الذوبان في غرب القارة.

وقال دكتور كولين سومرهايز الرئيس التنفيذي للجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي إن المراجعة رسمت صورة "للكارثة الكونية الزاحفة التي نواجهها".

وأوضح أن "درجة حرارة الجو ترتفع، ودرجة حرارة المحيط ترتفع، ومستويات البحار تتزايد.. ويبدو أن الشمس ليس لها سوى تأثير طفيف على ما نشاهده".

ويأتي تقرير اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي بعد 50 عاما من فتح الباب أمام التوقيع على معاهدة القطب الجنوبي، وهي الاتفاقية الدولية المنظمة لاستخدام المنطقة. كما يأتي التقرير بالتزامن مع قمة الأمم المتحدة للمناخ في كوبنهاجن.

تغيير في المفهوم

ومنذ عامين، توقعت الهيئة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ ارتفاع المتوسط العالمي لمستويات البحار بمقدار يتراوح بين 28 و43 سنتيمترا بحلول نهاية القرن.

لكن الهيئة أقرت بأن من شبه المؤكد أن هذه الأرقام منخفضة جدا، لأن من المستحيل وضع افتراض "لديناميكية الجليد" وهي سرعة ذوبان الجليد المتوقع حدوثه مع ارتفاع درجات حرارة الهواء والماء.

وأشار جون تيرنر من مركز أبحاث البيئة (الدراسة البريطانية للقطب الجنوبي) إلى أن الملاحظات على الأرض غيرت هذه الصورة، خاصة في السطح الجليدي بغرب القطب الجنوبي.

وأوضح أن "الماء الأكثر دفئا ينتشر أسفل حواف السطح الجليدي بغرب القطب الجنوبي وتسرع وتيرة ذوبان الجليد في المحيط".

وأضاف أن من المرجح أن يفقد السطح الجليدي بحلول نهاية القرن ما يكفي من الجليد لرفع مستويات البحار في العالم بمقدار "عشرات السنتيمترات".

التعليق على الصورة،

تآكل الاوزون حمى المنطقة من ارتفاع حرارة الأرض

وتوصلت عدة أبحاث إلى نتائج مشابهة لكنها المرة الأولى التي تقول هيئة دولية في حجم اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي بإمكانية ارتفاع مستويات البحار بالقدر الذي يهدد بعضا من أكبر مدن العالم بحلول نهاية القرن.

مناعة مكتسبة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وذكر التقرير أن درجة حرارة شبه الجزيرة القطبية، وهي شريط اليابسة الواقع في اتجاه طرف أمريكا الجنوبية، ارتفعت بحوالي ثلاث درجات مئوية خلال الأعوام الخمسين الماضية، وهو أسرع ارتفاع يتم رصده في أي مكان في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

لكن باقي القارة القطبية الجنوبية ظل منيعا بدرجة كبيرة في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة السائد في العالم.

وفي الواقع، يبدو أن منطقة شرق القارة القطبية الجنوبية، وهي أكبر مساحة في القارة، قد انخفضت درجة حرارتها، وهو ما أدى إلى زيادة بنسبة 10% في الرقعة المتجمدة من البحر منذ عام 1980 .

ويدعم التقرير نظرية مفادها أن القارة صدت ما يسود العالم من ارتفاع درجات الحرارة بسبب استنفاد الاوزون.

لكن التقرير خلص إلى أن هذا الأمر لن يدوم للأبد.

ويقول التقرير إن من المتوقع أن تصلح رقعة الاوزون نفسها في غضون حوالي 50 عاما، حيث كبح بروتوكول مونتريال استخدام المواد المدمرة للاوزون.

ويتوقع فريق العمل في اللجنة العلمية لأبحاث القطب الجنوبي أن يهيمن ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب الغازات الدفيئة على تغير درجات الحرارة في أنحاء القارة القطبية الجنوبية كما في مناطق أخرى من كوكب الأرض.