انقسام بين الدول النامية بشأن ثاني اكسيد الكربون

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

شهد اليوم الثالث من محادثات المناخ في مؤتمر الامم المتحدة بكوبنهاجن شقاقا كبيرا بين الدول النامية.

وطرحت الجزر الصغيرة والدول الافريقية الفقيرة المهددة بالاثار السلبية للتغير المناخي مطالب بالتوصل الى صفقة ملزمة قانونا اشد صرامة من بروتوكول كيوتو.

وعارضت الدول النامية الاغني كالصين تلك المطالب خشية ان تؤدي الاجراءات الصارمة الى تعطيل نموها.

وطلبت توفالو ـ وتحقق طلبها ـ تعليقا للمفاوضات الى ان يتم حل المشكلة.

والانقسام بين الدول النامية امر غير شائع، اذ تميل دوما للتحدث بصوت موحد.

واوضح مفاوض توفالو ايان فراي ان بلاده لن تقبل باقل من مناقشة كاملة لمقترحها بشأن بروتوكول جديد ملزم قانونا، والذي تقدمت به لمؤتمر المناخ للامم المتحدة قبل ستة اشهر.

وقال: "رئيس وزراء بلادي، وعدة زعماء دول اخرين ينوون القدوم الى كوبنهاغن للتوقيع على اتفاق ملزم قانونا".

واضاف: "ان توفالو واحدة من اكثر دول العالم عرضة لتاثيرات التغير المناخي، ومستقبلنا يعتمد على نتيجة هذا المؤتمر".

وايدت تلك الدعوة رابطة دول الجزر الصغيرة التي تضم جزر كوك وباربادوس وفيجي، وكذلك بعض الدول الافريقية الفقيرة مثال سيراليون والسنغال والرأس الاخضر.

واكد اخرون على مطلب دول الجزر الصغيرة النامية بتحديد الزيادة في درجة حرارة الارض عند 1.5 درجة مئوية، وجعل تركيز الغازات المسببة لارتفاع حرارة الارض عند 350 جزء في المليون بدلا من 450 جزء في المليون كما ترغب الدول المتقدمة وبعض الدول النامية الكبيرة.

وتعارض دول سريعة النمو مثل الصين والهند وجنوب افريقيا التركيز الادنى عند 350 جزء في المليون لخشيتها ان يؤدي التزامها به الى تاخير التنمية الاقتصادية فيها.

كما يعارضون مطلب توفالو ببروتوكول ملزما قانونا الى جانب بروتوكول كيوتو الحالي، وحجتهم ان الاتفاق الحالي واتفاقية كيوتو صارمة بما يكفي.

وقال كبير المفاوضين الصينيين سو وي: "المهمة الاساسية لهذا المؤتمر هي تكييف النتائج المتفق عليها لخطة العمل في بالي (في 2007) وعلينا التركيز على ذلك".

واضاف: "لدينا نظام فعال لمواجهة التغير المناخي".

لكن الاتفاق الحالي ليس صارما بما يكفي للدول الصغيرة الاكثر عرضة للضرر التي يمكن ان تخسر كثيرا من ارتفاع مستوى البحار ولن تخسر كثيرا من القيود الاقتصادية لاتفاقية صارمة.

وخلال الجلسة، كررت الصين ودول اخرى الدعوة للدول الصناعية للتعهد بتخفيضات اكبر في انبعاثاتها من الغازات المسببة لارتفاع حرارة الارض.

لكن تلك دعوات عادية، اما الانقسام بين كتلة الدول النامية فهو اقل اعتيادا وقد يشير الى ان امال بعض الدول بشأن توقيع اتفاق سياسي لن يكفي لاقناع الدول الاكثر فقرا والاكثر عرضة للضرر.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك