الأقمار الصناعية للتأمين على قطعان الماشية في كينيا

راعي إبل في شمال كينيا
التعليق على الصورة،

الحيونات تعد مصدرا للثروة في المناطق الريفية في كينيا

بدأ الترويج في شمال كينيا لبيع وثائق تأمين على قطعان الماشية ضد الجفاف.

هذه المبادرة تستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية للتحقق من المراعي المتاحة للرعاة.

وكانت المناطق القاحلة في شمال كينيا قد عانت من جفاف شديد العام الماضي، مما تسبب في نفوق الآلاف من الحيوانات.

وحتى الآن تعذر التأمين على قطعان الماشية في المناطق الريفية في أفريقيا.

ورجع الأمر جزئيا إلى ارتفاع تكاليف التأمين، وصعوبة احصاء عدد الحيوانات النافقة التي يمكن أن تنتشر على مساحة واسعة في المناطق الريفية.

ولكن المبادرة الجديدة التي أطلقت في مارسابيت في شمال كينيا، تقدم بعض الأمل في وقت تتكرر فيه مواسم الجفاف التي تصيب المناطق الريفية بشدة.

ويقول المعهد الدولي لبحوث الماشية إن صور الأقمار الصناعية سوف تستخدم لرصد المناطق الطبيعية، وإذا أظهرت الصور تناقص المراعي سيكون من المفترض أن تنفق الحيوانات، ويمكن عندئذ أن يحصل أصحابها على تعويضات مالية.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وقال مدير المعهد أندرو مود لبي بي سي إنهم أمضوا أربع سنوات في دراسة هذا المشروع وإنهم يريدون له أن يؤتي ثماره من الناحية التجارية. وأضاف: "سيعتمد المبلغ الذي يدفعه أصحاب الماشية مقابل وثيقة التأمين على المنطقة. منطقة أعالي مارسابيت هي الأكثر جفافا والمعرضة أكثر لخسائر كبيرة، وسيكون قسط التأمين فيها 5.5 في المائة من قيمة الثروة الحيوانية، في حين أن اصحاب المواشي في مارسابيت السفلى سيدفعون 3.25 في المائة من قيمتها للتأمين عليها. وسيتم تشغيل نظام التأمين من قبل بنك كينيا بالاشتراك مع شركة التأمين المحلية. والهدف الأولي هو اقناع ألف أسرة في شمال كينيا بالتأمين على الأبقار والماعز والأغنام والإبل التي تمتلكها هذه الأسر.

وللتأمين على قطيع مكون من 10 أبقار على سبيل المثال، ستدفع الأسرة حوالي 50 دولارا. وقد يبدو هذا المبلغ كبيرا ولكن دفع أقل من ثلث ثمن بقرة واحدة للتأمين على قطيع من 10 بقرات قد يكون مغريا بالنظر إلى الخسائر المحتملة نتيجة للجفاف. في العام الماضي، فقدت المجتمعات الرعوية الكينية مئات الآلاف من الماشية بسبب الجفاف، وهناك دلائل على أن تغير المناخ يمكن أن يكون له تأثير ضار على مساحات شاسعة من افريقيا. وتعادل الحيوانات عند كثير من الناس ما يعادل حساباتهم المصرفية ، وبالتالي قد يكون تأمين قطعانهم وسيلة لتجنب الأزمات الاقتصادية في المستقبل. وإذا نجحت هذه المبادرة سيتم مدها في مختلف أنحاء المنطقة وغيرها من المناطق القاحلة في أفريقيا.

ويضيف مايكل أميريبوس الذي يعمل مع منظمة أطباء بلا حدود في شمال كينيا، "ستلقى هذه المبادرة شعبية كبيرة إذا ما أدخلت هنا". ويقول إنه " من بين نحو مليوني رأس من الماعز والأغنام لقي نحو 300 ألف رأس من الماشية حتفها في منطقة توركانا في فترة الجفاف الأخيرة ". "وهكذا سيقدم التأمين للناس هنا دفعة كبيرة".