تحذير من نقص الإنفاق على أبحاث مكافحة مرض الخرف في بريطانيا

الزهايمر
التعليق على الصورة،

كل مريض بالخرف يكلف الدولة أكثر من 27 ألف جنيه استرليني سنويا

أظهر تقرير أعده بي بي سي أن مرض الخرف (أو العته) الآن يكلف الاقتصاد البريطاني ضعف ما ينفق على السرطان ولكنه يحصل على جزء ضئيل من الأموال المرصودة التي للأبحاث المتعلقة بأسبابه ووسائل علاجه.

ومقابل كل جنيه ينفق على الأبحاث المتعلقة بمرض الخرف، ينفق 12 جنيها على أبحاث السرطان، كما تشير احصائيات نشرتها مؤسسة أبحاث مرض الزهايمر.

وقد وجد أن عدد الذين يعانون من الخرف أكثر بنسبة 15 في المائة عما كان مقدرا، وذلك وفقا لتقرير يتعلق بالخرف صدر في 2010، وتقول مؤسسة أبحاث الزهايمر إن عدد المصابين سيتجاوز المليون شخص قبل عام 2025.

ويتجاوز العبء السنوي على الاقتصاد في الوقت نفسه بـ 35 في المائة الحسابات السابقة التي قدرت بـ 17 مليار جنيه استرليني.

وقارن باحثون من جامعة أوكسفورد تكلفة رعاية شخص مصاب بالعته إلى تكلفة التعامل مع مرضى السرطان وأمراض القلب أو السكتة الدماغية، والثلاثة أسباب رئيسية للوفاة في بريطانيا.

تحمل العبء

وفضلا عن نفقات الرعاية الصحية الفورية، بحث العلماء في تكاليف الرعاية الاجتماعية، ومقدمي الرعاية غير مدفوعة الأجر، والخسائر الناتجة في الإنتاج. وقد توصلوا إلى أن كل مريض بمرض الخرف، يكلف الاقتصاد البريطاني 27,647 سنويا، أي حوالي خمس مرات أكثر من مريض السرطان، وثماني مرات أكثر من المصابين بأمراض القلب. لكنهم وجدوا أيضا أن تكاليف هذه الأمراض لا تمت بصلة تذكر إلى المبالغ المستثمرة من قبل الحكومة والمؤسسات الخيرية في البحث في الأسباب والعلاج والوقاية.

وقد أدت التكاليف التي حسبت للمشرفين على المرضى الذين لا يتقاضون اجورا، والرعاية الصحية الطويلة الأمد، إلى ارتفاع التكاليف المتعلقة برعاية مرضى العته وليس ما يحصلون عليه بالفعل من جانب نظام التأمين الصحي.

معضلة التبرع ويعتقد الباحثون أن نسبة أكبر من تكاليف تقديم الرعاية لمرضى السرطان وأمراض القلب تقع على عاتق قطاع التأمين الصحي، وليس على الفرد والأسرة ، وهو ما يفسر تباين التمويل الحكومي للبحوث العلمية. الجمعيات الخيرية الخاصة التي تكافح السرطان وأمراض القلب هي أيضا أكبر من تلك المخصصة لمرضى الخرف. ويقول الباحثون إن مفاهيمنا عن هذا المرض، الذي يصيب أساسا كبار السن، قد تؤثر على ما نتبرع به عادة. وتقول ريبيكا وود، رئيسة مؤسسة أبحاث الزهايمر، ان تأثير الوضع الاقتصادي الحقيقي على مرض الخرف "تم تجاهله لفترة طويلة جدا. ويبين هذا التقرير أن الخرف هو التحدي الأكبر الطبي في القرن الحادي والعشرين".