قمة الحياة البرية في قطر تسعى لفرض حظر على الاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض

حارس غابات يرفع عاجا
Image caption ستكون هذه القمة سابقة من نوعها في حال نجاحها في حظر الاتجار الدولي بالأنواع المعرضة للإنقراض

يتصدر جدول أعمال قمة الأمم المتحدة حول الحياة البرية التي تدوم أسبوعين وتبدأ في نهاية الأسبوع الجاري في الدوحة بقطر منع تجارة العاج وسمك التونة ذات الزعانف الزرقاء.

وستكون القمة الحالية سابقة من نوعها في حال نجاحها في حظر الاتجار الدولي بالأنواع المعرضة للإنقراض وخصوصا تجارة سمك التونة ذات الزعانف الزرقاء.

ورغم أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعمان اقتراح حظر هذه التجارة، فإن اليابان تعارض ذلك.

وتأمل الجماعات المعنية بالحفاظ على هذه الأنواع في زيادة حماية أسماك القرش والمرجان والدببة القطبية والسحليات والحيوانات البرمائية.

ويثير اقتراح حظر تجارة العاج والتونة ذات الزعانف الزرقاء جدلا واسعا علما بأن تجارة العاج على الصعيد الدولي حظرت عام 1989 من القرن الماضي.

لكن البلدان التي اعتبر أنها أحسنت إدارة مخزوناتها من الفيلة وأنظمتها المتينة في تعقب الأنياب سمح لها ثلاث مرات في السابق ببيع مخزوناتها. وتسعى زامبيا وتانزانيا إلى السماح لهما مرة أخرى ببيع مخزوناتهما من العاج.

في حين ترغب دول أخرى تتزعمها كينيا ومالي في فرض حظر على كل أنواع صادرات العاج لمدة عشرين سنة. وترى هذه الدول أن السماح بشكل قانوني بالتجارة في العاج يشجع على نشاط صيد الفيلة دون ترخيص علما بأن هذا النشاط في تزايد خلال السنوات الأخيرة.

ويقول جايسون بيل-ليسك من الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، وهو منظمة دولية تسهر على جمع البيانات الخاصة بقتل الفيلة بصورة غير قانونية وتهريب العاج، إن "السماح بأي خطوة باتجاه تجارة العاج لا معنى له لأن ذلك يتعارض مع كل مبدأ من مبادئ المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض ولا ينسجم مع اتفاق سابق أبرم خلال الاجتماع السابق".

Image caption تُطالب الصين بصفتها وجهة مفضلة لتجارة العاج أن تتصدى لهذا النشاط

وتشير البيانات إلى أن تجارة العاج غير القانونية بدأت في الارتفاع منذ عام 2004 قبل فترة من الترخيص القانوني ببيع العاج مرة واحدة فقط عام 2007.

ويرى رئيس منظمة "نظام المعلومات التجارية الخاصة بالفيلة"، توم ميليكن، أن الحكومات الراغبة في التصدي لهذه الآفة تحتاج إلى تقديم المشورة لها بشأن جهود فرض القوانين ضد المتورطين في الصيد الجائر والاتجار في العاج.

وأضاف قائلا أن "الصين باعتبارها الوجهة المفضلة لتجارة العاج غير القانونية ينبغي أن تفي بتعهداتها فيما يخص التصدي لعصابات التهريب".

وتتزايد احتمالات تصويت المشاركين في قمة الأمم المتحدة حول الحياة البرية على فرض الحظر على تجارة التونة ذات الزعانف الزرقاء التي يتم اصطيادها في المحيط الأطلسي بعدما قرر الاتحاد الأوروبي دعم هذه المساعي.

وتذهب جماعات الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض إلى أن فرض الحظر على تجارة التونة ذات الزعانف الزرقاء أصبح مطلوبا لأن الحكومات المعنية سمحت باستنزاف هذا النوع من الأسماك المهددة حقيقة بالانقراض.

وتواصل أن إلزام القائمين على هذه التجارة بمراعاة الراحة البيولوجية لسمك التونة ذات الزعانف الزرقاء من شأنه أن يسمح بزيادة الكميات المصطادة في نهاية المطاف.