شركة ميرك لصناعة الأدوية تتحدى فيسبوك قضائيا

أدوية
التعليق على الصورة،

ميرك الألمانية للأدوية تريد معرفة سبب الاستيلاء على صفحتها على الفيسبوك

بدأت شركة ميرك KGaA Merck الألمانية لصناعة الأدوية إجراءات رفع دعوى قضائية على موقع فيسبوك الاجتماعي عقب اكتشاف ما يصفه محامي الشركة بأنه "عملية استيلاء واضحة" على صفحة الشركة على الموقع.

وتقول الشركة إن صفحتها تستخدمها حاليا الشركة الأمريكية المنافسة لها وهي ميرك وشركاؤها Merck & Co.

وقالت الشركة الألمانية إن موقع فيسبوك الاجتماعي وسيلة تسويق مهمة وإن الصفحة ذات قيمة كبيرة بالنسبة إليها. وأضافت أنه نظرا لاستفادة الشركة الأمريكية المنافسة من هذه الخطوة فإن الوقت في غاية الأهمية.

وقال متحدث باسم فيسبوك: "إننا ندرس القضية"

وقالت الشركة الألمانية إن هناك اتفاقا بينها وبين فيسبوك على استخدام صفحتها www.facebook.com/merck حصريا منذ شهر مارس/آذار عام 2010.

وتقول الشركة الألمانية إن عددا من موظفيها أضاف لاحقا حقوقا أخرى لصفحة الشركة على الموقع.

انشطار

وتقول الشركة إنها عندما دخلت على صفحتها على الفيسبوك في 11 أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام اكتشفت أنها فقدت السيطرة على الصفحة وأن محتويات الصفحة أصبحت تحت سيطرة الشركة الأمريكية المنافسة لها.

يذكر أن الشركتين المتنافستين في مجال صناعة الأدوية بزغتا من شركة واحدة أنشأها صاحب صيدلية في مدينة دارميشتات الألمانية في عام 1668.

وقد انشطرت الشركة الأم إلى شركتين منفصلتين في أعقاب الحرب العالمية الأولى ضمن حزمة التعويضات التي فُرضت على ألمانيا آنذاك.

وقال محامي الشركة الألمانية ، روبرت هوروفيتش، إنه أرسل خطابا وعدة رسائل إلكترونية إلى عدد من موظفي فيسبوك يطلب منهم بحث ما حدث لصفحة الشركة على الموقع. غير أن الجواب على تلك المراسلات كان يدل إما على عدم فهم فيسبوك للمشكلة، وإما تعمد الموقع عدم الرد.

وقال المحامي إنه حينما طلب الحديث هاتفيا مع فيسبوك، قال له موظف في الموقع: "إنه ليس هناك أي شخص متاح للحديث معه هاتفيا".

خطوات قانونية

ومنذ ذلك الوقت رفعت الشركة الألمانية دعوى قضائية لدى المحكمة العليا في ولاية نيويورك الأمريكية.

وقال غانغولف شريمف المتحدث باسم الشركة الألمانية لبي بي سي: "إننا اتخذنا تلك الخطوة القانونية ضد فيسبوك لمعرفة السبب وراء أن الصفحة التي كنا نظن أننا نملكها لم تعد ملكا لنا". " إننا فقط نريد أن نعرف".

لكن مذكرة القضية تفيد أن الشركة "تدرس أسباب خرق موقع فيسبوك لقواعد العمل، والتدخل الصارخ في الاتفاق، والتدخل الصارخ في فرص العمل المحتملة مستقبلا، أو تغييرها".

التفاعل مع المستهلك

وتقول الشركة الألمانية إنها لم تتخذ أي إجراء ضد الشركة الأمريكية المنافسة لها في هذه المرحلة.

ولم يشأ موقع فيسبوك التعليق على الموضوع، لكنه اكتفى بالقول إنه يبحث الأمر.

ويقول خبراء العلامات التجارية إن القضية تعكس اعتقادا متناميا بأن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تقدم سبيلا أفضل للشركات للوصول إلى المستهلكين أكثر من مواقع الشركات ذاتها على الإنترنت.

وأدركت أقسام الاتصالات في الشركة أن كثيرا من الناس الذين ترغب الشركة في الوصول إليهم والتأثير فيهم، مسجلون بالفعل في فيسبوك، كما يقول سايمون مايرز أحد الاستشاريين في شبكات الإنترنت.

وأضاف مايرز: "مع تغير المحتويات التي تضعها الشركات الكبرى لتكون أكثر توجها للمستهلكين وأكثر إثارة لهم، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك تمثل مستقبلا أكثر إشراقا للحوار مع المستهلكين وأكثر تفاعلية من مواقع الشركات التي تتصف محتوياتها بالجمود، وبعدد من الصور لأناس يصافحون بعضهم بعضا".