مثليون يقاطعون أسطورة التنس مارتينا نافراتيلوفا بسبب تعليقاتها عن المتحولين جنسيا

عملت مارتينا نافراتيلوفا زمنا طويلا كناشطة في الدفاع عن حقوق المثليين مصدر الصورة Getty Images

أعلنت منظمة تدافع عن حقوق الرياضيين (المثليين، ومزدوجي الجنس، والمتحولين) وتتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها، أنها قطعت صِلاتها بأسطورة لعبة التنس مارتينا نافراتيلوفا بعد تعليقات أبدتها الأخيرة حول الرياضيين المتحولين جنسيا من ذكور إلى إناث.

وكتبت نافراتيلوفا، التي أحرزت بطولة غراند سلام 18 مرة، قائلة إن السماح لذكور تحولوا إلى إناث بالمنافسة على رياضة نسائية يعد "غشا" نظرًا لما يمتلكونه من مميزات جسدية.

وقالت منظمة (أثليت ألاي) غير الربحية إن تعليقات نافراتيلوفا جاءت مشحونة بكراهية المتحولين جنسيا كما أنها ترسخ مفاهيم مغلوطة.

وأعلنت المنظمة أنها استبعدت نجمة التنس من مجلسها الاستشاري ومن منصبها كسفيرة.

وفي مقال لصحيفة صنداي تايمز البريطانية، كتبت نافراتيلوفا: "يمكن لرجل أن يقرر أن يصبح أنثى، وأن يأخذ هرمونات، وأن يفوز بكل المباريات، وربما يصنع ثروة صغيرة، ثم بعد ذلك يَعْدل عن قراره ويعود للذكورة وينجب أبناء إذا ما رغب في ذلك".

وأضافت نافراتيلوفا: "هذا جنون وغش. وإنه ليسعدني أن أخاطب ذكرًا تحول إلى أنثى بأي صورة تفضلها، لكني لن أكون سعيدة لو نافستها. لن يكون ذلك عدلا".

وسرعان ما ردّت النساء المتحولات من ذكور. واعتبرت رايتشل ماكينون، التي أصبحت العام الماضي أول امرأة متحولة تفوز ببطولة سباق الدراجات على المضمار، تعليقات نافراتيلوفا "مزعجة وباعثة على الضيق ومشحونة بالكراهية للمتحولين جنسيا".

وفي بيانها، قالت منظمة أثليت ألاي إن تعليقات نافراتيلوفا "مشحونة بكراهية المتحولين جنسيا، وقائمة على فهم خاطئ للعلم والبيانات، فضلا عن أنها ترسخ لمفاهيم خطيرة تقود إلى استمرار استهداف المتحولين جنسيا عبر قوانين تمييزية، وقوالب نمطية مليئة بالكراهية، والعنف".

وأضافت المنظمة: "ليست هذه هي المرة الأولى التي نسمع فيها مارتينا تثير نفس الموضوع. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أثارت نافراتيلوفا قلقا عميقا بتعليقات أبدتها على وسائل التواصل الاجتماعي حول قدرة الرياضيين المتحولين جنسيا على المنافسة في سباقات رياضية. وقد تواصلنا بشكل مباشر عارضين تمويلها لكي تواصل تعليمها بعد أن سعت إلى ذلك، لكننا لم نتلق أي رد منها".

وقالت أثليت ألاي إن نافراتيلوفا شغلت منصب سفيرة للمنظمة وحازت جائزة (أكشن أوورد) في أول احتفال سنوي للمنظمة عام 2014.

بعد ذلك شاركت نافراتيلوفا في حملات دعائية تضمنت توقيع خطاب مفتوح يدعو الاتحاد الدولي لكرة السلة (فيبا) إلى العدول عن قرارٍ بحظر ارتداء الحجاب. وتضمنت أيضا توقيع خطاب مفتوح يعارض مشروع قانون مناوئ للتحول الجنسي في ولاية تكساس عام 2017.

وقالت المنظمة إن نافراتيلوفا لم تردّ حتى الآن على قرار استبعادها.

وظلت البطلة الرياضية السابقة ناشطة في الدفاع عن حقوق المثليين، وعانت متاعب عندما كشفت عن مثليتها في حقبة الثمانينيات.

وبموجب المبادئ التوجيهية المطروحة عام 2016، فإن اللجنة الأولمبية الدولية تسمح دونما قيد للرياضيين المتحولين من إناث إلى ذكور للمشاركة في السباقات الرياضية.

لكن في المقابل، يتعين على المتنافسين الذكور المتحولين إلى إناث أن يحافظوا على معدلات هرمون التستوستيرون - المسؤول عن زيادة الكتلة العضلية- دون مستوى معين لمدة لا تقل عن 12 شهرًا.

المزيد حول هذه القصة