كل ما تريد معرفته عن دوري أبطال أوروبا للسيدات

فريق ليون لكرة القدم النسائية مصدر الصورة VI-Images
Image caption فريق ليون الفرنسي للسيدات يتصدر قائمة الفوز بلقب دوري الأبطال الأوروبي النسائي

شهدت كرة القدم النسائية تقدما هائلا هذا العام على صعيد الاهتمام الجماهيري منذ انطلاق نسخة 2019 من بطولة دوري أبطال أوروبا للسيدات.

وشهد موسم 2018-2019 طفرة في الاهتمام بكرة القدم النسائية، إذ كسرت أرقام الحضور الجماهيري في هذا الموسم الأرقام المسجلة في الموسم السابق في أوروبا. وترجم هذا الاهتمام إلى احتشاد جمهور الكرة النسائية في الأندية الكبرى لمشاهدة الفرق النسائية أثناء المران.

وتحولت المهاجمة الأمريكية ميغان رابينو إلى أيقونة عالمية بعد النسخة الأحدث من كأس العالم الماضي للكرة النسائية.

ومع بداية الموسم الحالي، ارتفعت درجة الاهتمام بمتابعة كرة القدم النسائية في إنجلترا أيضا إلى مستويات قياسية بعد كأس العالم الماضي.

فإذا كنت أحد هؤلاء، فإليك المزيد من التفاصيل عن بطولات كرة القدم النسائية.

مصدر الصورة SVEN NACKSTRAND
Image caption كان لفريقي فرانكفورت الألماني وأوميو السويدي حضورا قويا في نهائي البطولة في السنوات الأولى من انطلاق المسابقة

18 مسابقة لكرة القدم النسائية

بدأت بطولة دوري أبطال أوروبا للسيدات في 2001، وكانت تحمل اسم كأس أوروبا لكرة القدم النسائية.

وأقيمت البطولة بمشاركة 32 فريقا، قسموا إلى أربع مجموعات.

وكانت المباراة الأولى التي وثقت لإنطلاق هذه المسابقة بين فريقي كودرو شيسيناو المولدوفي، وفريق إلريجا من سلوفينيا، والتي فاز فيها الفريق المولدوفي 18 - 0.

وشاركت أغلب الأندية الكبرى لكرة القدم في أوروبا بفرق نسائية في هذه البطولة، أبرزها الأرسنال الإنجليزي، وتولوز الفرنسي، وتوريس الإيطالي.

لكن النهائي عام 2001 كان بين فريقي فرانكفورت الألماني وأوميو السويدي، والذي انتهى بفوز الفريق الألماني بالبطولة.

وسجلت هذه المباراة رقما قياسيا جديدا في ذلك الوقت على مستوى الحضور الجماهيري لمباريات كرة القدم النسائية في أوروبا، إذ حضر النهائي 12106 من جماهير الكرة الأوروبية.

مصدر الصورة Ian Walton
Image caption فريق الأرسنال للكرة النسائية هو الفريق الإنجليزي الوحيد الذي فاز بلقب دوري أوروبا للسيدات

الهزيمة قد تكون تمهيدا للفوز

كانت الهزيمة التي مُني بها نادي أوميو السويدي نقطة انطلاق إلى الفوز بالمسابقتين التاليتين، علاوة على رد الهزيمة لنادي فرانكفورت الألماني في نهائي كأس أوروبا لكرة القدم النسائية 2006.

ووصل الناديان الألماني والسويدي إلى المباراة النهائية في هذه البطولة أربع مرات حتى الآن بعد السجال الذي دار بينهما في السنوات الأولى من انطلاق المسابقة.

وانعكس النمو الذي تشهده كرة القدم النسائية في أوروبا في مشاركة السويد في دوري الأبطال النسائي بثلاثة فرق، علاوة على أربع فرق من ألمانيا هي فرانكفورت، وتريبيون بوتسدام، ودويسبرغ، وفي إف إل.

وغابت الفرق الألمانية عن نهائي المسابقة منذ انطلاقها في 2001 ثلاث مرات فقط في 2007، و2017، و2019.

بينما وصلت إنجلترا، التي شاركت بأربعة فرق في دوري أبطال أوروبا للرجال الموسم الماضي، إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات مرة واحدة فقط عندما تمكن فريق الأرسنال لكرة القدم النسائية من الفوز باللقب بعد هزيمة أوميو السويدي في 2007.

مصدر الصورة Catherine Ivill - AMA
Image caption اعتمد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في الترويج لدوري الأبطال النسائي على الربط بينه وبين دوري أبطال الرجال

هوية جديدة للمسابقة

ومثلما حدث مع دوري أبطال أوروبا للرجال، الذي عُرف في بداية انطلاقه باسم "الكأس الأوروبي"، مرت مسابقة دوري الأبطال النسائية بنفس عملية تطوير الهوية، التي أكسبتها الاسم الجديد في 2009 بعد أن كان يحمل اسم كأس أوروبا لكرة القدم النسائية.

ولم يكن التغيير الذي طال المسابقة على مستوى الاسم فقط. وحتى ذلك الوقت، كان النهائي يتكون من مباراتين؛ ذهاب وعودة.

وغالبا ما كان أحد الفريقين يتفوق على الآخر في مباراة الذهاب، مما يجعل مباراة العودة أقل أهمية للجماهير. فعلى سبيل المثال، سيطر فريق دويسبرغ الألماني على مباراة الذهاب ليحرز ستة أهداف في مرمى فريق زفيزدا مقابل لا شيء في نهائي البطولة عام 2009.

لكن هذا الوضع تغير منذ نهائي المسابقة 2010، إذ بدأت إقامة نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات قبل أيام قليلة من إقامة نهائي دوري الرجال، وفي نفس المدينة.

وكانت الفكرة وراء هذا التغيير هو التركيز على النسخة النسائية من البطولة، مما يسمح لدوري الأبطال النسائي بأن يتحول إلى جزء أساسي من مهرجان كرة القدم الأوروبي، ويوفر تغطية على نطاق أوسع لهذا الحدث، وبالتالي زيادة عدد الجماهير.

وأثبتت هذه التغييرات فاعلية في 2012 عندما ارتفع عدد الجمهور الذين حضروا مباراة النهائي بين ليون الفرنسي وفرانكفورت الألماني لكرة القدم النسائية. وشهدت هذه المباراة، التي انتهت بفوز ليون 2-0، حضورا مكثفا، إذا بلغ عدد الجماهير في ملعب ميونخ الأوليمبي 50212 شخصا.

وبحلول 2019، رأى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن المسابقة النسائية باتت تتمتع بقدر من القوة يكفي لإقامتها باستقلالية تامة دون مساعدة أو دعم من مسابقة الرجال. وبدأت بالفعل إقامة المباريات في مدن مختلفة عن تلك التي تستضيف مباريات دوري أبطال أوروبا للرجال.

وكانت المباراة الأولى التي أُجريت وفقا لهذا التغيير بين ليون وبرشلونة في بودابست في المجر، والتي انتهت بفوز الفريق الفرنسي 4-1.

مصدر الصورة Reuters
Image caption فازت الولايات المتحدة بكأس العالم لكرة القدم النسائية في 2019

سيطرة فرنسية

كان فوز ليون على برشلونة هو الفوز السادس للفريق الفرنسي في تسع سنوات.

وكان ليون في نهائي البطولة بعد إضفاء الهوية الجديدة على المسابقة عندما هُزم من تربيون بوتسدام في مدينة غيتيف في إسبانيا، لكن الفريق الفرنسي تمكن من الفوز على نفس الفريق في نهائي المسابقة عام 2011 في لندن، علاوة على فوز آخر في ميونخ.

ورغم خسارة الفريق الفرنسي للمباراة النهائية في السنوات الثلاث التالية، تمكن ليون من إحراز اللقب لأربع سنوات على التوالي منذ 2015.

ولم تكن هذه مفاجأة، إذ يتمتع الفريق بقدر كبير من المواهب والمهارات.

وفازت النرويجية أدا هيغربرغ التي تقوم بدور الهجوم الرئيسي في الفريق الفرنسي، وشانايس فان دي ساندن الهولندية التي تفوقت في مركز الدفاع لفريق ليون، بجائزتي "لاعبة العام" المقدمة من بي بي سي لعام 2019.

ويبدأ ليون في المنافسة على اللقب هذا العام الخميس المقبل أمام فريق "رايزان في دي في" الروسي.

وسواء نجح الفريق الفرنسي في الوصول إلى المباراة النهائية في مايو/ أيار 2020 أم فشل في هذه المهمة، فسوف يحظى الفريق بمتابعة جماهيرية كبيرة على مدار مشواره هذا الموسم.

كما يتوقع أن تحظى بنفس الاهتمام الفرق النسائية لأندية يوفنتوس، وبرشلونة، والأرسنال، وبايرن ميونخ، أكثر من أي وقت مضى.

المزيد حول هذه القصة