فيرغسون يتساءل عما اذا كان قد ارتكب اخطاء تكتيكية في سعيه للقب رابع

مانشستر يونايتيد
Image caption فيرغسون: لم يخل الموسم الاخير من انجازات

ادى اخفاق نادي مانشستر يونايتيد في الاحتفاظ ببطولة الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم للسنة الرابعة على التوالي بمديره اليكس فيرغسون الى التساؤل عما اذا كان بيع نجمه كريستيانو رونالدو الى نادي ريال مدريد الاسباني قد اصاب الفريق بمقتل، وما اذا كان مانشستر قد ارتكب اخطاء تكتيكية كلفته البطولة وسلمتها الى خصمه اللدود تشيلسي اللندني.

وكان مانشستر قد ازيح من عرش الدوري الذي تبوأه لسنوات ثلاث متتالية يوم الاحد، وذلك رغم فوزه مباراته الاخيرة 4-0 على نادي ستوك سيتي.

Image caption هل يعتمد مانشستر على واين روني اكثر مما ينبغي؟

وبخسارة بطولة الدوري لتشيلسي، لم يتبق لفيرغسون ما يتباهى به من انجازات هذا الموسم سوى كأس رابطة الاندية الذي كان مانشستر قد فاز به عندما دحر نادي استون فيلا في مارس/آذار المنصرم. فقد اضاع يونايتيد فرصة الفوز بكأس دوري ابطال اوروبا امام بايرن ميونيخ، كما خسر امام ليدز يونايتيد (وهو من فرق الدرجة الثالثة) في مسابقة كأس الاتحاد الانجليزي.

وفي لحظة تأمل نادرة، قال فيرغسون الاحد: "هل تمكنت من اختيار التشكيلة المناسبة والتكتيكات الصحيحة دائما؟ علي التوصل الى قرار فيما اذا كان ينبغي لنا ان ندخل في سوق التنقلات آخذا بالاعتبار مستوى تطور ناشئة النادي ولاعبيه الكبار."

ومضى المدرب المخضرم الذي قضى 24 عاما مسؤولا عن واحد من اكبر نوادي كرة القدم في العالم للقول: "يجب علي ادخل في حساباتي الاصابات التي مني بها عدد من لاعبينا اضافة الى الحظ السيء والحقيقة القائلة إن مستوى المنافسة في الدوري الانجليزي الممتاز مرتفعة جدا هذه الايام. فالدوري الممتاز صعب المراس ولا يرحم احدا، وقد خسرت كثير من الفرق القوية مباريات كانت توقع ان تفوز بها."

وما زال فيرغسون حانقا على خسارة يونايتيد الاخيرة امام تشيلسي في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم. وكان مانشستر قد خسر تلك المباراة بهدف واحد للاشيء سجله كابتن تشيلسي جون تيري نتيجة ضربة حرة ما زال فيرغسون يؤمن بأنها منحت خطأ. وقال مدير مانشستر بهذا الصدد: "اذا فكرت مليا بالامر، فإن هذه النتيجة هي التي اهدت الدوري لتشيلسي."

ومع ذلك، تمكن يونايتيد من احراز المركز الثاني في الدوري الممتاز رغم انفاقه اقل من ربع مبلغ الـ 80 مليون جنيه الذي تقاضاه من ريال مدريد ثمنا لانتقال رونالدو في يونيو/حزيران الماضي في شراء لاعبين جدد، بينما لم يوفق جاره مانشستر سيتي بالفوز الا بالمركز الخامس رغم انفاقه مبالغا تجاوز 200 مليون جنيه في الفترة ذاتها.

وقال فيرغسون متحسرا: "كنت اعلم دائما اننا سنفتقد كريستيانو رونالدو." الا انه من ناحية اخرى غير نادم على بيع الارجنتيني كارلوس تيفيز، بالرغم من نجاح الاخير في تسجيل 29 هدفا في الموسم الماضي لصالح ناديه الجديد مانشستر سيتي.

اضافة لذلك، هناك شعور عام بين محبي الفريق ومنتقديه على حد سواء - وهو شعور لم يقل فيرغسون إنه يشاطره - بأن مانشستر اصبح يعتمد كثيرا على مهارات مهاجمه الفذ واين روني. ويقول هؤلاء إن مستوى الفريق تدهور بشكل ملحوظ منذ اصابة روني في المراحل الاخيرة من الموسم.

ولكن فيرغسون نصح انصار فريقه بأنهم - رغم القنوط الذي اصابهم نتيجة خسارة الدوري - يجب ان ينظروا الى بطولات الدوري المتتالية الثلاث التي احرزها يونايتيد في السنوات الثلاث الماضية بشيء من الانصاف.

فعندما تولى فيرغسون ادارة مانشستر عام 1986، لم يكن النادي قد فاز ببطولة الدوري لاكثر من عشرين عاما. الا انه نجح في قيادته للبطولة عام 1993، والى عشرة القاب اخرى منذ ذلك الحين.

وقال: "علينا ان نوازن بين النجاح والاخفاق، واذا اخذنا كل شيء بنظر الاعتبار اعتقد اننا حققنا الكثير. هذا ليس من التقاعس بشيء، وانما انه من المنطقي جدا القول إن الموسم الاخير كان جيدا لنا ولم يخل من الانتصارات. كان من الممكن ان يكون افضل، ولكننا مع ذلك انهيناه بوضع جيد."