إعدام 9 شبان في مصر: غضب وجدل عبر هاشتاغ " لا لتنفيذ الإعدامات "

سلمت السلطات المصرية جثامين الشبان التسعة الذين أعدمتهم الأربعاء 20 فبراير/شباط 2019، بتهمة قتل النائب العام السابق، هشام بركات، في يونيو/حزيران 2015 إلى ذويهم.

مصدر الصورة Twitter

معركة هاشتاغات

لم يقتصر الحديث عن إعدام الشبان على المواطنين المصريين فحسب ، بل ضم نشطاء وحقوقيين أجانب وعرب.

وتباينت ردود الفعل حول الأحكام بين مؤيد يرى فيها انتصارا للعدالة ومعارض يعتبرها قرارات سياسية.

ولئن شدد البعض على ضرورة معاقبة المتورطين في قتل النائب، إلا أنهم دعوا إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

و بدا التناقض واضحا بين روايات الإعلام المصري ورواد مواقع التواصل حول القضية عبر هاشتاغي #لا_لتنفيذ_الإعدامات و#القصاص_لشهيد_العدالة .

فقد ضج موقع فيسبوك وتويتر بصور الشبان التسعة، وأعاد نشطاء مشاركة مشاهد من جلسات القضية لتذكير الناس بها.

ومن أكثر الفيديوهات تداولا كانت شهادة محمود الأحمدي، أحد الذين نفذ فيهم حكم الإعدام، وهو يتحدث عن " تعرضه للتعذيب والصعق بالكهرباء لإنتزاع الاعترافات منه".

كما تداول مغردون حسابا نسب لابنة المستشار هشام بركات، النائب العام الراحل تبرئ فيه الشباب المحكوم عليهم بالإعدام من الضلوع في الجريمة.

كتب في الحساب 3 تدوينات، قبل أن تحذف، لتعلن نجلة المستشار في وقت لاحق أن حسابها تعرض للاختراق بالتزامن مع يوم تنفيذ حكم الإعدام على قتلة والدها.

قصاص

وكان الإعلامي أحمد موسى دشن هاشتاغ #القصاص_لشهيد_العدالة بعد إعدام الشبان، مطالبا متابعيه بالاحتفال بالقصاص .

وأشار إلى أن المجموعة التي تم تنفيذ حكم الإعدام بحقها سيتبعها مجموعات أخرى.

بدورهم، عبر المتفاعلون مع الهاشتاغ عن دعمهم الكامل لحكومتهم في ضرب من وصفوهم بـ "الإرهابيين".

يذكر أن هاشتاغ #القصاص_لشهيد_العدالة ظهر في حوالي 3 آلاف تغريدة على تويتر، لكنه حقق انتشارا أوسع على فيسبوك.

وضع "مرعب"

أما هاشتاغ #لا_لتنفيذ_الإعدامات فظهر قبل تنفيذ الحكم في الشبان بهدف الضغط على الحكومة المصرية لوقف إعدامهم ثم تحول إلى هاشتاغ يندد بـ "المحاكمات الجائرة التي يتعرض لها المعارضون في مصر" على حد قول البعض.

وحصد الهاشتاغ أكثر من 10 آلاف تغريدة.

شهد الهاشتاغ مشاركة واسعة من قبل مجموعة من الفنانين والسياسيين، كالممثل المصري عمرو واكد والسياسي محمد البرادعي.

وعبر #السيسي_بيقتل_اولادنا، حمل نشطاء الحكومة مسؤولية "إهدار أرواح الشباب" و "تردي الأوضاع السياسية" في البلاد.

ويرى مغردون أن الإسراف في تنفيذ "أحكام الإعدام سيسقط البلاد في درك الخراب والظلمات"، وفق تعبيرهم.

وناشدوا المنظمات الدولية التحرك لتجميد أحكام الإعدام في مصر، قائلين إن "المحاكمات التي خضع لها المتهمون تفتقر إلى أبسط مقومات العادلة".

في حين، ربط آخرون الإعدامات بالتعديلات الدستورية المرتقبة التي ستضمن بقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الحكم حتى 2034.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن عقوبة الإعدام تنفذ في مصر بشكل "مرعب"، مضيفة بأنها "ستغذي التوترات في المجتمع" .

وفي وقت سابق من فبراير/شباط الجاري، نفذت الداخلية المصرية حكما بإعدام 6 أشخاص اتهمتهم بالتورط في اغتيال قاض شمال البلاد. كما نفذت حكم الإعدام بحق ثلاثة آخرين أدينوا في قضية مقتل اللواء نبيل فراج بكرداسة غرب القاهرة.