مظاهرات السودان و الجزائر: هل يطال الربيع العربي البشير و بوتفليقة؟

صورة لمتظاهر من الجزائر ( على اليمين) صورة أرشيفية لمظاهرة تطالب بتنحي البشير في السودان (على اليسار) مصدر الصورة Getty Images

#الشارع_بس في السودان

رغم التغييرات التي أجراها الرئيس السوداني عمر البشير، أعلن نشطاء سودانيون مواصلة الاحتجاج وطالبوه عبر هاشتاغ #تسقط_بس بالتنحي عن الحكم.

وكان البشير أعلن في خطاب ألقاه الجمعة حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد وحل حكومة الوفاق الوطني و قرر إعادة النظر في التعديلات الدستورية.

ووصف معلقون خطاب البشير بأنه تاريخي واعتبروه بداية لعهد جديد، إلا أن آخرين رأوا فيه خطوة متأخرة تجاوزها منطق الشارع.

فبعد ساعات من الخطاب، تداول مغردون فيديوهات لتظاهرات ليلية شارك فيها عشرات الشبان، ورددوا خلالها هتافات تطالب بإسقاط النظام.

وتحت هاشتاغ #الشارع_بس ، أكد نشطاء أن حالة الطوارىء لن تثينهم عن مواصلة التظاهر، قائلين إن لا حل للأزمة حتى "ترفع القبضة الأمنية عن السوادنيين".

كما شبه آخرون خطاب البشير بخطاب الرئيس المصري حسني مبارك في أعقاب احتجاجات 2011.

"جمهورية مش ملكية" شعار الجزائر

وبينما تتواصل الدعوات للتظاهر في السودان، يجدد مئات الجزائريين عبر هاشتاغ "#لا_للعهده_الخامسة" رفضهم لاستمرار الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الحكم.

وقد تداولت منصات التواصل الاجتماعي، فيديوهات تظهر خروج الآلاف إلى كبريات المدن الجزائرية للتنديد بترشح بوتفليقة لولاية جديدة، بسبب حالتة الصحية.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها عبارات، "لا للعار والهوان" و "جمهورية مش ملكية".

وقام محتجون بإزالة صورة الرئيس المعلقة في واجهة مقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي.

وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، دعا جزائريون السياسيين إلى قبول مبدأ التداول على السلطة وإنهاء "سياسة الفشل التي دفعت الشباب للهروب عبر قوارب الموت بينما تذخر بلاده بالثروات"، على حد تعبيرهم.

"ربيع عربي جديد ! "

وعلق مغردون عرب على مظاهرات السودان والجزائر بوصفها استكاملا لثورات الربيع العربي.

و يرى البعض أن تلك المظاهرات تعبر عن واقع المواطن العربي الذي تتشابه همومه وقضاياه رغم اختلاف الأوطان.

ونصح آخرون المتظاهرين في البلدين باتباع الحلول السلمية تجنبا لمصير الدول التي سقطت في دوامة الصراعات المسلحة.

وفي هذا السياق، كتب المغرد خيري شتاوي:" #الجزائر #السودان متى سيفهم حكام هذه الدول بأن الثورات لا تأتي بسبب مؤامرة خارجية بل هي نتيجة الظلم والقمع والفساد وتدهور الاقتصاد في دول تمتع بموارد اقتصادية هائلة."

وعلق أيوب بالقول:"يبدو أن سياسة الترهيب التي مارستها الأنظمة العربية لم ولن تمنع الشعوب من الثورة على القهر والظلم والدكتاتوريات الإرهابية من السودان إلى الجزائر ."

أما المغردون الرافضون للمظاهرات فحذروا من تحولها إلى فوضى مثلما حدث في سوريا وليبيا.

كما نشر البعض صورا لأحداث "العشرية السوداء" التي أودت بحياة 200 ألف جزائري في التسعينات.

ومن بين هؤلاء المغرد أبو الدحيم الذي كتب: "احذروا ممن يدعوكم للثورة فالتجارب السابقه كانت مأساوية في سوريا واليمن وليبيا وربنا يحفظ السودان والجزائر.."