خطة مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تطال اللاجئين الفلسطينيين

أطلق وزير حزب القوات اللبنانية في الحكومة اللبنانية، كميل أبو سليمان، خطة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية بهدف "حماية اليد العاملة اللبنانية وتطبيق القوانين وتعزيز الأمن الاجتماعي".

#تجويعي_يخدم_الصفقة

مصدر الصورة Getty Images
Image caption خطة مكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في لبنان تطال اللاجئين الفلسطينيين

ولكن خطة الوزير لم تمر مرور الكرام، إذ أثارت غضب الكثيرين لأنها طالت العمال من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان هاشتاغ #تجويعي_يخدم_الصفقة ، في إشارة منهم إلى "صفقة القرن" التي أعدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، والذي كان ضمن قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في لبنان.

واعتبر مغردون أن العامل الفلسطيني هو جزء من الدورة الاقتصادية اللبنانية، وطالبوا وزارة العمل بعدم ملاحقة العمال الفلسطينيين الذين "تكفيهم المعاناة والحصار في المخيمات".

فقال الإعلامي والسياسي اللبناني غسان جواد: "العامل الفلسطيني جزء من الدورة الاقتصادية اللبنانية، يعيش ويصرف في لبنان. الفلسطيني ممنوع من العمل في حوالى 70 مهنة كالطب والهندسة ويعمل كسائق أو عامل أو صاحب محل صغير، فلتنتبه وزارة العمل لهذه الوقائع ولتتوقف عن ملاحقة العمال الفلسطينيين حيث يكفيهم الجحيم والحصار في المخيمات".

وقال الفلسطيني يوسف الخليل: "اللاجئ الفلسطيني موجود في لبنان منذ أكثر من ٧١ عاما، ساهم بازدهار لبنان اقتصاديا بالأموال التي أتى بها من فلسطين. المهاجرون الفلسطينيون يساعدون الاقتصاد عبر تحويل الأموال إلى ذويهم في لبنان. الفلسطيني يتعلم ويدفع مصاريف الجامعات مثل اللبناني، ليس ليبقى عاطلا".

ولم تكن وسائل التواصل الاجتماعي الوسيلة الوحيدة للفلسطينيين واللبنانيين المعارضين لقرارا الوزير، بل نزل عدد من المحتجين إلى الشوارع تعبيرا عن رفضهم لقرار الوزارة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو للمظاهرات التي جابت عددا من المناطق اللبنانية.

فقال محمد أبو لبدة: "هذا الفيديو الليلة من مخيم نهر البارد نتيجة تطور الأوضاع مع العمال الفلسطينين داخل لبنان. لا أعلم حقيقة أهداف الحكومة اللبنانية من منع اللاجئين الفلسطيني من العمل في لبنان، وهذا القرار صادر عن وزارة العمل اللبنانية".

وزارة العمل

وفي المقابل، أصدرت وزارة العمل بيانا قالت فيه: "لا تراجع عن تطبيق القانون وخطة تنظيم اليد العاملة ليست موجهة ضد أحد" .

وأضافت: "يتم إصدار بيانات والقيام بتحركات احتجاجية بناء على معلومات خاطئة تتحدث عن استهداف الفلسطينيين في إطار تطبيق خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان، وتستغرب وزارة العمل هذه التحركات وتعتبر أنه بالحد الأدنى يجب الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية في لبنان قبل إطلاق المواقف، وتؤكد أن لغة التخوين والتوطين والمؤامرات لا علاقة لها بالخطة".

وختم البيان بالقول: "إن تطبيق القانون واجب وليس خياراً، ووزير العمل يؤكد على الزامية القيام بذلك باحترام وحزم ويدعو الجميع إلى الاطلاع على خطة مكافحة اليد العاملة الأجنبية غير الشرعية قبل إطلاق المواقف، ويؤكد أن أبواب الوزارة مفتوحة للاستفسار عن أي نقطة".

#قانون_العمل_عالكل

مصدر الصورة Ministry of labour lebanon
Image caption خطة وزارة العمل لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية على الأراضي اللبنانية

ولم يكتف المؤيدون لقرار الوزير ببيان وزارة العمل، بل أطلقوا حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هاشتاغ #قانون_العمل_عالكل الذي تصدر قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في لبنان اليوم حاصدا أكثر من 3 آلاف تغريدة، ساند من خلالها المستخدمون وزير العمل وقراره.

فقال فادي سعد: "وزير للعمل ولأول مرة في تاريخ لبنان يفتح ملف تنظيم العمالة الأجنبية وحماية اليد العاملة اللبنانية بطريقة جدية وعلمية وإذ تطالعنا الحملات ممن يدعون الحرص على لبنان وهم في الأساس بعيدون كل البعد عن الوطنية والالتزام بقضاياها".

وقال عماد وكيم: "وزير العمل يقوم بعمله! ما الغريب في الأمر لتقوم كل هذه الضجة، أم تعودتم أن تقوم هذه الوزارة على حماية العامل الأجنبي على حساب العامل اللبناني؟ يا إخوان القانون فوق الجميع والمعترض لديه وزارة العمل أو الحكومة أو مجلس النواب وإلا القضاء نحن نعيش في دولة لا مزرعة".

لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني

ومن جهتها دعت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، إلى احترام حقوق اللاجئين بالبلاد، ومراعاة خصوصية أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت لجنة الحوار إنها "تتابع استراتيجية وزارة العمل لمكافحة العمالة الأجنبية غير النظامية، والتي تتضمن اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين أكثر من سواهم".

وحذرت اللجنة من أن "عدم احترام لبنان المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحماية حقوق اللاجئين والتزامها، والتقيد بقانوني العمل والضمان، وتفعيلهما بإصدار المراسيم التنظيمية، من شأنه إلحاق الضرر بالعلاقات اللبنانية الفلسطينية، وبسمعة لبنان أمام المؤسسات والمنظمات الدولية".