معذب الطفلة: فيديو يظهر أبا يعنف رضيعته يصدم السعودية والأردن

مقطع فيديو مصور يظهر تعنيف شخص لطفلته الرضيعة يشعل مواقع التواصل الاجتماعي والأب يبرر والمغردون يطالبون بإنزال أقسى العقوبات عليه. مصدر الصورة Twitter

صدم مقطع فيديو لرجل يعذب طفلة صغيرة الآلاف عبر شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية.

يظهر المقطع المتداول شخصا (الأب) يضرب رضيعة لا يتجاوز عمرها العام ويوبخها، بهدف تعليمها المشي.

ولم يكترث الأب لصراخ صغيرته، بل استمر في ضربها وتأنيبها.

وقد حقق الفيديو انتشارا واسعا وسط آلاف التعليقات والاستفسارات حول هوية الأب الذي وصمه مغردون بالإجرام.

وجد المقطع طريقه في بدء الأمر إلى مواقع التواصل الأردنية قبل أن ينتشر في باقي الدول العربية.

وكان ناشطون قد أشاروا إلى أن الشخص المعتدي على الرضيعة يحمل الجنسية الأردنية، لكن الأمن الأردني نفي الأمر.

ولم تمر ساعات حتى أعلنت النيابة العامة السعودية، القبض على الرجل الفلسطيني الجنسية وتوفير الرعاية اللازمة لأطفاله الأربعة.

الأب يبرر ومغردون يحتجون

ضج موقع تويتر بحالة غضب شديد، ما دفع بهاشتاغ #معذب_طفلة إلى تصدر قوائم المواضيع الأكثر تداولا في عدد من الدول العربية.

حميص المفجوع بالمشهد، غرد متسائلا:" هل تحول تعنيف الأطفال إلى موضة الآن؟ كل يوم يطل علينا شخص بشيء غريب! يسحب الأطفال من هؤلاء المتخلفين فورا".

وعلقت الصحافية الليبية، فدوى القلال:"مقطع صادم ويفتح باب النقاش على جريمة تعنيف الأطفال... هذا الشخص تم تصويره، لكن ماذا عن آلاف الأطفال الآخرين؟ ... لازم قانون صارم يحمي الأطفال في وطننا العربي".

ودخلت هيئة حقوق الإنسان السعودية، على الخط وطالبت السلطات المعنية بإنزال أشد العقوبات على الأب.

ودعا مكتب اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، إلى الامتناع عن نشر الفيديو حفاظا على خصوصية الطفلة.

كما انخرط العديد من نجوم ونجمات الفن في التعليق على مقطع الفيديو واصفين الأب بـ "الجاهل".

وعبرت كل من الممثلتين اللبنانيتين، سيرين عبد النور ونادين نجيم، عن غضبهما واستيائهما الشديد من محتوى الفيديو.

وتحت وطأة الانتقادات، اعتذر الأب وعلّل سلوكه بكثرة المسؤوليات على عاتقه مضيفا "أنه كان يمر بظرف نفسي سيء جدا".

ولم يشفع هذا التبرير للرجل، إذ أطلق مغردون لبنانيون وسما جديدا يطالب بمحاكمته.

يذكر أن القانون السعودي يعاقب المعنف في هذه الحالات بالسجن لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

"ضرب مباح تحت بند التربية"

أعاد المقطع التذكير بتاريخ طويل لمشاهد وقضايا من ذات النوع اهتزت لها مواقع التواصل في السنوات الأخيرة. ونعرض فيما يلي بعضا منها:

وإن نجحت مواقع التواصل في الكشف عن هذه الحالات وإنقاذ الأطفال، إلا أن هناك عددا هائلا من الحوادث التي لم تجد حلا.

عام 2014، كشفت دراسة مكثفة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" عن أرقام مخيفة حول انتشار العنف ضد الأطفال.

وبينت الدراسة أن أعلى نسب للعنف النفسي واللفظي توجد في اليمن، حيث تعدت 90% .

وأظهرت أن نحو 85% من الأطفال في اليمن يتعرضون للضرب التأديبي. وتصل النسبة في مصر إلى 82 بالمائة و73 بالمائة في تونس.

وعدا تونس، تبيح القوانين في باقي الدول العربية الضرب التأديبي للأبناء.

وترى المغردة سلوى حداد أن العنف ضد الأطفال لن ينته إلا بتغيير ثقافة المجتمعات التي تعطي الحق للآباء بتربية أبنائهم بالضرب والتعنيف.

واستغرب المغرد أحمد سعيد تصوير مقاطع فيديو لتعنيف الآباء لأبنائهم جسديا أو معنويا ثم نشرها على مواقع التواصل متباهين بذلك.