إعصار مصر: "ميديكين" أم عاصفة عادية؟ ولماذا سمّاه البعض "إعصار عصمت"؟

انشغل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في مصر بأنباء عن "إعصار" يضرب سواحلها الشمالية. وبينما تداول بعضهم مقاطع فيديو وصورا قالوا إنهم التقطوها اليوم في مناطق العلمين في الساحل الشمالي والإسكندرية ودمياط وبلطيم، لجأ آخرون إلى الدعابة والسخرية بل وابتدعوا اسما مصريا للإعصار.

مصدر الصورة NASA

هل هو إعصار بالفعل؟

أنباء "الإعصار" تداولتها صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، استنادا إلى صورة نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، ووصفته بالنادر.

فحسب هيئات الأرصاد، لا تصل أعاصير بهذه الخصائص عادة إلى الشرق الأدنى وبلدان المتوسط.، ولهذا أطلقت "ناسا" على هذا الإعصار المزعوم اسم "ميديكين". وهي كلمة تعني تقنيا "شبه-إعصار متوسطي".

وتوقعت ناسا أن يضرب مصر والأراضي الفلسطينية.

ومن جهتها، نفت هيئة الأرصاد الجوية المصرية حدوث إعصار في مصر.

ونشرت عبر صفحتها على فيسبوك توضيحا تقول فيه إن ما يحدث "منخفض بحركة دورانية عكس عقارب الساعة سيستمر حتى يوم السبت ليشمل مناطق أكثر. وأهم سماته الأمطار الغزيرة والرعدية شمال مصر".

كيف تفاعل المصريون مع "الإعصار"؟

"الإعصار المداري" مصطلح قد يكون غامضا بالنسبة لقاطني مصر. إذ لم يتعرف المصريون على الأعاصير المداريّة إلا من خلال أخبار عن بقاع أخرى من الأرض، حيث تدمّر المنازل ويجلى السكان وتعمل فرق الإنقاذ على استخراج الجثث.

خلقت هذه الصورة ذعرا في نفس بعض من سمع بأن "إعصارا" سيضرب مصر.

فنشر البعض الأدعية عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا آخرون الحكومة إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة هذه الكارثة.

بينما شعر آخرون بنوع من "الإحباط" بعد أن توقعوا مغامرة كبرى مع إعصار عنيف!

لكن عندما يتعلّق الأمر بإعصار أو عاصفة أو حتى بأمطار قوية، ينتشر القلق ينتشر بين المصريين الذي اختبروا إخفاق البنية التحتية لبلادهم في تحمل هطول كميات متوسطة من الأمطار قبل أيام.

البعض فضّل التعامل مع الأمر ببرود، ولم يفوّتوا فرصة "الإعصار المزيّف" لاختلاق النكات وإضفاء جو من البهجة.

كما اختلف المستخدمون حول تسمية ووصف "الإعصار" النادر.

استندت وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية إلى الإسم العلمي لهذا "الإعصار" في منشوراتها وأطلق روّاد مواقع التواصل الاجتماعي وسم #إعصار_ميديكين .

بينما رأى البعض أن الإعصار مصري وبالتالي يجب أن يمنح اسما مصريا واستقروا على اسم #إعصار_عصمت .

وقال مغرد ردا عى من انتقد سخرية البعض من "الإعصار" بأن "الإعصار" قادم لا محالة وإن التعامل معه بجدية لن يخفف من حدته ولا من ضرره.