"اختلاط ورقص وأحضان"... سباق "الألوان" يقسم المغردين في السعودية

موسم الترفيه مصدر الصورة Twitter

"ليست مجرد حفلات راقصة، أو مسابقة فنية ثقافية، بل هي بداية عهد جديد ومختلف"، هكذا يرى العديد من الشباب فعاليات سباق "الألوان" الأول من نوعه في العاصمةالسعودية .

وسباق الألوان هو واحد من مئات الفعاليات التي أقيمت وستقام خلال موسم الرياض الترفيهي.

وشهد السباق ، أمس السبت، إقبالا واسعا لآلاف الشبان والفتيات من السعوديين والسياح، إضافة للوافدين المقيمين في المملكة.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع مصورة وثقت تفاعل و فرحة الشباب السعودي بالمهرجان.

وتجمع عدد كبير من الشباب والفتيات في مكان واحد للرقص في مشهد من النادر رؤيته في السعودية.

وصف كثيرون هذه الفعالية بالجريئة والممتعة، فكتبت إحداهن " جميل هذا التنوع والاختلاط بين الحضور الكل يستمتع بالغناء والرقص دون مضايقات".

حالة صدمة

على الجانب الآخر، وقف المعارضون لإقامة هذه الفعاليات مصدومين أمام مشاهد الرقص والاختلاط وتبادل الأحضان.

فقد أظهرت مقاطع فيديو فتيات يتمايلن على أنغام الموسيقى الصاخبة والصرخات العالية، ما أثار غضب رواد مواقع التواصل المطالبين بمحاسبة القائمين على هيئة الترفيه.

ولم يكن الفيديو المتداول الوحيد الذي أثار غضب السعوديين، إذ ظهرت صورة فتاة، قيل إنها هندية، تتبادل القبل مع صديقها.

وقد نشط خلال الساعات الماضية على تويتر وسم #الضوابط_الشرعية، الذي ظهر في نحو 10 ألاف تغريدة.

كما احتل وسم يحمل اسم رئيس هيئة الترفيه، تركي آل الشيخ، قوائم المواضيع الأكثر تداولا في السعودية.

وتباينت آراء المتفاعلين مع هذه الوسوم بين انتقاد هيئة الترفيه، والدفاع عنها.

منتقدو تركي آل الشيخ يقولون إن توسيع صلاحيات هيئة الترفيه "أسهم في تحويل السعودية إلى مرتع للتجاوزات والانحلال الأخلاقي".

ويطالب هؤلاء بإعادة تفعيل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويتهمون شرطة "ضبط الذوق العام"، بالتقاعس في أداء دورها.

" تقبل الثقافات الأخرى"

في المقابل، يستغرب آخرون الانتقادات الموجهة لهيئة الترفيه، ويرفضون ربطها بالانحلال.

ويرى هؤلاء في مهرجان الألوان فرصة للترويج للسياحة السعودية ويدعون كافة شرائح المجتمع السعودي إلى تقبل التغيرات، مشيرين إلى أن صعوبات في التعامل مع ثقافات أخرى ستتذلل مع مرور الوقت.

فغرد أحدهم:" الترفيه هو ترفيه! استيراد ثقافة بلد ثاني ماهي غلط، أنت عندك مشروع اقتصادي كبير يسمى (السياحة) فطبيعي انك تستورد ثقافات أخرى لتتماشى مع هذه الرؤية، ثم زوروا تلك الفعاليات وانظروا كم وظيفة وفرتها للسعوديين".

من جهة أخرى، استدعى مغردون قصصا تروي معاناتهم مع الشرطة الدينية وتدخلها في الحريات الفردية. لذا يبدون ارتياحهم لفعاليات هيئة الترفيه ويرجون أن تستمر.

إلا أن آخرين شككوا في حقيقة الانفتاح الذي تشهده المملكة ويقولون إن موسم الرياض كشف عن ازدواجية السلطات في التعامل مع النساء.

واستدل هؤلاء بقضية الفتاة المنقبة التي قبض عليها لأنها كانت ترقص في إحدى الفعاليات الترفهية.

واستعدادا لاستقبال السائحين الأجانب، أعلنت السعودية في سبتمبر /أيلول الماضي جملة من القوانين تفرض غرامات مالية على من يخالف "الآداب العامة".

وتنص لائحة "الذوق العام" على أنه "لا يجوز الظهور في مكان عام بزي أو لباس غير محتشم أو ارتداء زي أو لباس يحمل صورا أو عبارات تنتهك الآداب العامة".

كما يجب على كل من يكون في مكان عام احترام القيم والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المملكة.

المزيد حول هذه القصة