مصر تفوز بكأس العالم في كرة "السرعة" وتنساه في فرنسا .. فما القصة؟

قبل أسابيع، عاش عشاق "كرة السرعة" في مصر فرحة عارمة بعد أن توج منتخبهم الوطني بطلا للعالم في هذه اللعبة.

مصدر الصورة Social media

لكن فرحتهم بالفوز الساحق لم تكتمل، إذ تعرض المنتخب لموقف غريب لم تشهده الأوساط الرياضية سابقا.

يبدو أن بعثة المنتخب المتوجة بالبطولة، أخذ منها التعب والإرهاق، ونسيت الكأس في مقر إقامتها فرنسا وعادت إلى مصر من دونه.

وبعد فتح تحقيق، كشف مسؤولون في اتحاد كرة السرعة أن الكأس "فقد أثناء التقاط صور تذكارية في مقر إقامتهم في فرنسا".

وأوضح الاتحاد في بيان له، الجمعة 8 نوفمبر/تشرين الثاني، أنه نجح في استرجاع الكأس بمساعدة مسؤولين في الدولة المنظمة للبطولة.

وأمر الاتحاد بفتح تحقيق عاجل مع أعضاء البعثة للوقوف على أسباب "نسيان" الكأس.

وكانت مصر قد توجت ببطولة العالم الـ 31 للكبار والناشئين في كرة السرعة التي أقيمت جنوبي فرنسا نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وحصد منتخب مصر للكبار 8 ميداليات ذهبية، إلى جانب 3 ميداليات ذهبية وميدالية فضية في بطولة الناشئين.

قوبل خبر "فقدان" الكأس بسخرية لاذعة على مواقع التواصل، فاعتبره البعض دليلا على "تقاعس المسؤولين" وراحوا يبتكرون النكات والصور الكاريكاتورية.

في حين، دافع آخرون عن البعثة الرياضية واصفين الخطأ بـ "البسيط ولا يستحق كل تلك الضجة".

ولكن الإنجاز الذي حققه منتخب مصر لكرة السرعة، وما سبقه من إنجازات أخرى في رياضة " السكواش"، وفوز منتخب مصر للناشئين ببطولة العالم في كرة اليد، سلط الضوء على الرياضات الفردية "المهملة والمنسية" في البلاد.

ويتساءل أحد المدونين: "لماذا لا نولي اهتماما أكبر بهذه الرياضات الفردية بدلا من صرف أموال طائلة على الرياضات الجماعية ككرة القدم التي حققنا فيها نتائج مخيبة للآمال في السنوات الأخيرة؟"

فمثلا، تعد "السكواش" الرياضة الشعبية الثانية في مصر بعد كرة القدم، غير أن ما يحد من الإقبال عليها، هي تكلفة التدريب المرتفعة.

وفي كل مرة تحقق فيها الرياضات الفردية نجاحا باهرا، يدعو مصريون وزارة الرياضة إلى تخصيص جزء أكبر من ميزانيتها لها.

وهذا مع عكسته بعض التدوينات التي أبدى أصحابها عن استغرابهم وعدم إلمامهم بكرة السرعة، بعد الكشف عن فقدان كأس البطولة في فرنسا.

ولكن ما أصل كرة السرعة؟

ظهرت كرة السرعة أو "سبيد بول" لأول مرة بمصر عام 1960 وكانت تعرف آنذاك بـ"كرة الشاطئ".

ويعود الفضل في ذلك للشاب المصري محمد حسين لطفي الذي دفعته الحاجة لابتكار لعبة جديدة.

وتم تسجيل اختراع اللعبة في أكاديمية البحث العلمي بمصر عام 1978، ليتأسس في عام 1984 أول اتحاد محلي لكرة السرعة.

وبعدها بسنتين أقيم الاتحاد الدولي للكرة في القاهرة التي احتضنت في العام ذاته أول بطولة للعالم.

وتنقسم كرة السرعة إلى أربعة أنواع رئيسية للعب: فردي، وتتابع الفردي، وزوجي، ورباعي. وتندرج ضمن رياضات كرة المضرب.

وتعتمد كرة السرعة على جهاز يدفع الكرة للدوران في مساحة قطرها لا يتجاوز ثلاثة أمتار، إذ تثبت الكرة في طرف خيط بلاستيكي رفيع طوله متر ونصف المتر وطرفه الثاني مثبت بحلقة أعلى الجهاز، ويستعمل اللاعب المضرب لتسديد أكثر عدد من الضربات.

مواضيع ذات صلة