هل يشكل مقتل علاء أبو فخر منعطفا جديدا في مظاهرات لبنان؟

شيع اللبنانيون يوم الخميس الشاب علاء أبو فخر الذي قتل الثلاثاء برصاص الجيش اللبناني في بلدة خلدة جنوبي بيروت، بعد محاولته قطع طريق رئيسي مع مجموعة من المتظاهرين ومنع سيارة تابعة للجيش اللبناني من العبور عقب خطاب للرئيس اللبناني ميشيل عون.

مصدر الصورة Twitter
Image caption تشهد منطقة الشويفات تشييع علاء أبو فخر

وتوفي أبو فخر في المستشفى متأثرا بإصابته. وقال الجيش إنه باشر تحقيقاً بالموضوع "بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص".

مقتل "شخصية سياسية" أم "متظاهر سلمي"

كان أبو فخر عضوا في الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ولكن تعليقاته الأخيرة عبر صفحته في فيسبوك فُسّرت على أنها نوع من الاحتجاج على النخبة السياسية الحاكمة بشكل عام.

وانقسم المغردون بين من اعتبر أبو فخر جزءاً من الحراك الشعبي، وبين من رأى أنه قطع الطريق بإشارة حزبية.

نعا جنبلاط أبو فخر في تغريدة عبر حسابه في تويتر، وحثّ المتظاهرين على مواصلة سلمية الحراك "بعيداً عن أي توتر أو هياج أو فئوية حزبية ضيقة" وذلك "إكراماً لشهيد الثورة اللبنانية وشهيد الحزب الاشتراكي".

كما استنكر زعيم حزب القوات اللبنانية الماروني سمير جعجع، والذي أعلن استقالته من الحكومة مع بداية المظاهرات في لبنان، مقتل أبو فخر وطالب القضاء "بالقيام بكل التحقيقات اللازمة وإنزال أشد العقوبات بمن يظهره التحقيق مذنباً ومسؤولاً".

في المقابل، رفض فريق من المغردين ردود أفعال السياسيين على مقتل أبو فخر، معتبرين استنكارهم "دون جدوى"، ومنهم الإعلامي اللبناني نيشان، مستخدماً وسمي #علاء_أبو فخر و #لبنان_ينتفض .

وفي نفس السياق، ندد مغردون "بمشاركة السياسيين بالجنازة" تحت وسم #كرمال_علاء.

وشدد البعض على "مطالبهم الواضحة" ضد "الهتاف لأي زعيم".

أما الإعلامي حسين المرتضى فقد اعتبر أن أبو فخر جزء من "الحزب الاشتراكي الذي يحرض على قطع الطرقات"، متهماً الحراك بأنه "حزبي".

تضامن شعبي

وقد خرجت العديد من المظاهرات والوقفات الاحتجاجية عقب مقتل أبو فخر في مختلف المدن اللبنانية وخاصة في بلدته الشويفات.

كما نشر مغردون صورة رسم ضخم لوجه أبو فخر على إحدى جدران مدينة طرابلس.

وأعرب اللبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم لمقتل أبو فخر، ناشرين صوراً وكلمات تدعو إلى الوحدة الوطنية.

كما ظهرت صورة لأبو فخر على لافتات كبيرة في شوارع لبنان.

مطالبات بإسقاط عون

وعلى خلفية مقتل أبو فخر، طالبت أصوات عديدة بإسقاط الرئيس اللبناني ميشيل عون، بسبب ما يعتبرونه "فشلاً" في التعامل مع مطالب الشعب، مستخدمين وسم #ارحل_ميشال_عون.

وعلى عكس ذلك، استنكر مغردون "التطاول اللفظي" على "شخص ومقام" رئيس الجمهورية اللبناني.

كما أشاد آخرون بتصميم الرئيس اللبناني وجهوده "لخوض معركة بناء الدول ومحاربة الفساد".