وفاة أحمد الظفيري في الكويت تعيد النقاش حول المعاملة داخل مراكز الأمن

صورة تعبرية مصدر الصورة RapidEye

تحولت قضية وفاة شاب كويتي من ذوي الاحتياجات الخاصة يدعى، أحمد الظفيري، أثناء إيقافه داخل مركز أمني، إلي قضية رأي عام.

فقد أثارت قضيته غضبا عارما عبر مواقع التواصل قبل أن تنتقل إلى مجلس الأمة الكويتي الذي دعا إلى إيقاف المسؤولين عن الحادثة عن العمل وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وتضاربت الروايات حول أسباب الوفاة، إذ تقول الجهات الأمنية إن الشاب توفي جراء تعاطي مواد مخدرة.

وجاءت الرواية الثانية من عائلة الشاب التي نشرت، في 19 ديسمبر/كانون، تغريدة مرفقة بتقرير طبي يدحض الرواية الأمنية.

وبحسب التغريدة ذاتها، فقد نشبت مشادة كلامية بين الشاب المتوفي وبين عناصر في الداخلية أثناء قيام دورية أمن عام بتوقيفه. وانتهت بإصابة الشاب بكدمات متفرقة نقل على إثرها إلى المستشفى.

ونشرت عائلة الشاب شهادة طبية تشير بأن ابنها كان يعاني من إعاقة شديدة.

كما نقلت وسائل إعلامية كويتية أن الأسرة علمت بوفاته عن طريق الصدفة رغم أنه ظل مفقودا لثلاثة أيام.

وعلى تويتر، احتل وسم " #احمد_الظفيري" المركز الأول في قائمة أعلى الوسوم تداولا في الكويت. وتلاه وسم #ضرب_وفاة_معاق.

وعبر ناشطون عن غضبهم لوفاة الظفيري. وشككوا في رواية الجهات الرسمية، قائلين إن ما حدث يعد "تجاوزا خطيرا".

وبغض النظر عن تفاصيل ما حدث للظفيري، فقد جددت وفاته النقاش حول آليات العمل في وزارة الداخلية ومعاملة الموقوفين داخل مراكز الشرطة.

وبينما يدعو البعض إلى ضرورة مراجعة اللوائح المنظمة للعاملين في وزارة الداخلية في حين دعا آخرون إلى التريث حتى ظهور نتائج التحقيق وتجنب تسيس القضية.

واعتبر نشطاء أن التحقيق في الحادثة يعد اختبارا حقيقيا لوزير الداخلية الجديد أنس الصالح.

كما أعادت قصة الظفيري إلى الأذهان قضية المواطن الكويتي محمد ميموني الذي تعرض لتعذيب أفضى إلى وفاته.

وكانت محكمة كويتية أصدرت حكما في يونيو/حزيران عام 2013 بإعدام ضابطين وحبس أربعة آخرين 15 عاما على ذمة القضية.

وطالب مغردون وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها وفتح تحقيق "شفاف في ملابسات القضية حتى لا تحيد الوزارة عن دورها الأساسي المتمثل في تأمين المواطن" حسب تعبيرهم.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية إيقاف كل من له علاقة بالواقعة عن العمل وتعهدت بمحاسبة المقصرين وعدم التهاون معهم.

وبدوره، أعلن وزير الداخلية الكويتي أنس الصالح متابعته للقضية، مؤكدا أنه لن يسمح بـ"أي تجاوز أو تهاون".

كما طالب رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بعرض النتائج أولا بأول على وسائل الإعلام، حتى يطلع الجميع على الحقيقة المجردة للحادثة.