عراقيون يرفضون أسعد العيداني ويشيدون بموقف رئيس الجمهورية

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق غضبا بعد الإعلان عن تسمية مرشح كتلة البناء، أسعد العيداني لرئاسة الوزراء خلفا لرئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

#يسقط_اسعد_العيداني

مصدر الصورة Getty Images
Image caption عراقيون يرفضون أسعد العيداني

ولم تمر تسمية القيادي في حزب المؤتمر الوطني، ومحافظ البصرة أسعد العيداني، لرئاسة الوزراء مرور الكرام في الشارع العراقي ولا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلق المستخدمون وسم #يسقط_اسعد_العيداني الذي كان من أكثر المواضيع انتشارا في العراق حاصدا أكثر من 5 آلاف تغريدة.

وعبر المستخدمون من خلال الوسم عن رفضهم لتسمية العيداني رئيسا للحكومة، وطالبوا برئيس بعيد عن الأحزاب السياسية الحاكمة.

فقال فراس إلياس: "قلتها يوم أمس أسعد العيداني لن يتم تمرير اسمه تحت أي ظرف كان، رئيس الجمهورية يدرك أن قواعد اللعبة أصبحت بيد الشارع، ولا قوة تعلو تأثيرا وزخما من تأثير الشارع، وعلى هذا الأساس بنى موقفه السياسي، وانضم العيداني إلى قوائم الأسماء المحروقة، فيما خرج الشارع منتصرا".

وقالت رشا العزاوي: "نعم نحن مختلفون اليوم، منقسمون، لا ثقة لنا بالكتل السياسية والأحزاب، ولكن هذا ليس وقت الخلافات، وليس وقت تسقيط الجميع والوقوف وحيدين بوجه فساد وهيمنة وبطش وإرهاب مافيات كتلة البناء. ومن معها إنه وقت التكاتف لننتصر على عدونا المشترك أولا، ثم نتفرغ لاحقا لترتيب أوراقنا الداخلية".

ورفض الرئيس العراقي برهم صالح تكليف مرشح كتلة "البناء" البرلمانية برئاسة الحكومة، قائلا إنه "على استعداد لتقديم استقالته إلى البرلمان"، مشيرا إلى أن "مصلحة البلاد العليا تقتضي أن يكون المرشح عامل تهدئة للأوضاع، وفي اختياره استجابة لإرادة الشعب".

وقال صالح: "منطلقا من حرصي على حقن الدماء وحماية السلم الأهلي، ومع كل احترام وتقدير للأستاذ أسعد العيداني، أعتذر عن تكليفه مرشحا عن (كتلة البناء)".

ولاقت تصريحات الرئيس صالح استحسانا من قبل المتظاهرين الذين أيدوا قرار الرئيس برفض تسمية العيداني.

فقال الدكتور علي الجابري: "أدعو الأبطال المرابطين في ساحات التظاهرات إلى رفع رسائل الشكر إلى الرئيس برهم صالح لأنه انتصر لهم ووقف إلى جانبهم رغم التهديدات العلنية التي تلقاها لتمرير مرشح إيران لرئاسة الوزراء أسعد العيداني. والعار لرئيس برلماننا الخانع".

وقال النائب أحمد الجبوري: "فخامة الرئيس المُكرم، كِلف من تراه مناسبا، ونرفض استقالتك، لأنك وقفت مع الشعب وليس مع المحاصصة باختيار أسعد العيداني، استمر في صمودك لأجل شعبك ونواب الشعب سيصطفون خلفك".

وفي المقابل رأى آخرون أن أسعد العيداني هو الشخص المناسب لتولي منصب رئاسة الحكومة في هذه المرحلة وفي ظل الأوضاع التي يمر بها العراق، معتبرين أن من حق البصرة أن تضع أحد أبنائها في مركز رئيس الحكومة.

فقال علي: "يجب المضي بهذه المرحلة، فأسعد العيداني شخصية جيدة وعمر حكومته مؤقت، ونقطة مهمة أخرى البصرة يجب أن تضع أحد أبناءها في رئاسة الحكومة. هذا استحقاق، وأرى من المناسب الآن تصفير المشاكل بين الشعب والكتل والانطلاق نحو المهمة الأخيرة وهي تعديل الدستور".

وقال غالب الدهيم: "الأحزاب لن تُهزم بعد ولها ثقلها السياسي والعسكري محلياً وإقليمياً أيضاً. ولا يستطيع أحد تجاوزهم بهذه البساطة وعليه التغيير السياسي التدريجي مطلوب وخيار ترشيح أسعد العيداني في الوقت الحاضر مناسب ليس لأنه رجل المرحلة كما يتصور البعض، ولكنه عمل مع الأحزاب ولكن ليس منهم".

وفي ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد، قال مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله على السيستاني أمس إن خطبة المرجعية المقررة يوم الجمعة في كربلاء لن تتناول الشأن السياسي، وذلك بعد تصاعد حدة الخلافات بشأن ترشيح بديل لرئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي.

ورحب عراقيون بقرار المرجعية معتبرين أن رجال الدين يجب أن يبتعدوا عن السياسة.

فقال عامر: "أفضل شي، خلي رجال الدين للدين فقط ويجب إبعادهم عن الشأن السياسي مع احترامي للسيد للسيستاني لكن هذا إلي المفروض يصير، السيستاني رجل دين وليس رجل سياسة وأتوقع هو يعي هذا الشيء وأتوقع نصح السياسيين بما فيه الكفاية صار شهرين وهو ينصح بيهم".

وقال عدنان الطائي: "أبلغ إدانة للوضع السياسي عبرت عنه المرجعية الدينية في أمتناعها غدا عن الخطبة السياسية! هذا يعني (لم يعد يجدي معكم الكلام والنصح) ولم يبق في القوس منزع".