2019: "روكي ترامب" و"بيضة" و"عيد ميلاد حفرة" طرائف ومنوعات شغلت العالم

صور ساخرة مصدر الصورة Social media/getty images

بعيدا عن الأخبار السياسية وما تحمله من أوجاع وعنف، يميل كثيرون إلى متابعة الأخبار الخفيفة.

وقد برزت هذا العام أخبار غريبة وطريفة عديدة شغلت الناس حول العالم. ولم تكن جميعها إخبارية، غير أنها بعضها ارتبط بشخصيات ومواقف سياسية جادة حولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى صور كاريكاتورية دمجوا فيها الخيال مع الواقع.

فيما يلي نستعرض أبرزها:

1. تصفيق نانسي بيولسي لترامب

خطفت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، الأضواء أثناء خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أمام الكونغرس حول حالة الاتحاد.

ولم تخف بيلوسي امتعاضها من خطاب ترامب وبدا ذلك واضحا من لغة جسدها.

وعندما فرغ ترامب من خطابه، قامت بيلوسي من مقعدها وفاجأته بتصفيق ساخر وبابتسامة جعلته ينظر إليها مصدوما.

واعتبر أمريكيون على تويتر أن بيلوسي أرادت إحراج ترامب من خلال حركتها تلك، قائلين إنها عكست "غضب الديمقراطيين" من سياسات ترامب.

واستخدم مغردون المشهد عند التعليق على مواضيع أخرى. كما أدخلوا عليها تعديلات.

2. ترامب يتحول إلى روكي

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة له بعد أن ركب رأسه على جسد صورة شخصية "روكي 3" التي جسدها الممثل الأمريكي سيلفستر ستالون.

وحققت الصورة انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، واحتدم النقاش حول الرسالة التي حاول ترامب إيصالها.

معارضو ترامب سخروا من الصورة واتهموه بالتصابي في حين رأى مؤيده فيها تعبيرا عن قوة وصلابة قراراته.

وقد اعتاد الرئيس الأمريكي بين الفينة والأخرى نشر صور تتضمن رسائل سياسية مثيرة للجدل.

وقارن البعض بين سلوك ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فعلق:" في الوقت الذي ركز فيه خطاب مركيل على حرية التعبير في العصر الرقمي، نشر الرئيس الأمريكي صورة له مركبة على جسد روكي. "للقيادة حقا أشكال متعددة".

3. بيضة انستغرام

في 4 من يناير/كانون الثاني، نجحت صورة لبيضة صغيرة عادية، في تحطيم الرقم القياسي في علامات الإعجاب على موقع إنستغرام.

وسجلت الصورة 54 مليون إعجاب متفوقة بذلك على الرقم السابق الذي حققته صورة نجمة برامج تلفزيون الواقع الأمريكية كايلي جينر.

وقال كريس غودفري، صاحب حساب "بيضة الأرقام القياسية"، إن الهدف الحقيقي من الصورة هو زيادة الوعي بأمراض الصحة العقلية.

4. عيد ميلاد حفرة

احتجاجا على الإهمال، استعان مواطنون تونسيون بفرقة موسيقية للاحتفال بعيد ميلاد "حفرة" مر عليها 30 يوما دون أن يتحرك مسؤولو البلدية لردمها وإصلاح الشارع.

وأظهر مقطع فيديو، جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مواطنين يقرعون الطبول ويرددون الأغاني أمام حفرة كبيرة.

وقد نجحت المبادرة في لفت انتباه المسؤولين وألهمت مواطنين في دول عربية أخرى.

5. تحدي "العشر سنوات"

إن كنت تستخدم مواقع التواصل، فلا بد أنك قد شاركت في موجة التحديات التي اكتسحت العالم.

ولعل أبرزها تحدي "العشر سنوات" وهو تحد ينشر فيه المستخدم صورة حديثة له أو لمكان ما، يقارنها بصورة أخرى لما كان عليه قبل عشر سنوات.

وشارك كثير من النجوم والمشاهير صورهم في هذا التحدي مما شجع كثيرين على تقليدهم.

لكن بعض الناشطين فضلوا التعامل مع التحدي بطريقة مختلفة حملت أبعادا سياسية أو اقتصادية أو حتى بيئية. فنشروا صورا تقارن أوضاع بلدانهم الحالية بما كانت عليه قبل عشر سنوات.

وبالإضافة لتحدي العشر سنوات، انشغل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتحدي "فتح غطاء الزجاجة".

ويتمثل هذا التحدي في ركل غطاء الزجاجة وفتحها بحركة رجل واحدة.

ويبدو أن المصارع ماكس هولواي هو من أطلق التحدي.

ومع بداية عام 2019، اجتاح هوس Bird Boxدول العالم. وهو تحد يقوم المشاركون فيه بأفعال وهم معصوبي الأعين.

وانتهى المطاف بمشاركين في هذا التحدي في المستشفى أو غرفة العناية المركزة.

واستوحى التحدي من فيلم تابع لشبكة "نتفليكس" وتدور فكرته حول مغامرة مرعبة لأسرة تحاول الفرار من كائنات خارقة.

6. صاحبة الركلة الشهيرة

تحولت صورة لفتاة تدعى ملاك علوية إلى أيقونة للمظاهرات التي شهدها لبنان في 17 أكتوبر/تشرين الأول.

وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول فيديو لفتاة تركل أحد مرافقي الوزير وعضو الحزب التقدمي الاشتراكي، أكرم شهيب، بعد أن قام بإطلاق النار في الهواء ضد متظاهرين وسط العاصمة بيروت.

كما انتشرت لقطات للركلة في قالب رسومات متحركة مرفقة بتعليقات تثني بالدور الذي لعبتها المرأة اللبنانية في الأحداث الأخيرة. كما ذكرت الصورة بأخرى وثقت مشاركات النساء في مظاهرات السودان ولبنان والعراق.

7. موزة بـ 120 ألف دولار!

أصيب العالم بالذهول بعد أن كشف الفنان الإيطالي موريزيو كاتالان عن لوحة لموزة معلقة على جدار على أنه عمل فني.

وزاد استغراب الناس بعدما بيعت النسخة الأولى من العمل الفني بمبلغ 120 ألف دولار، والنسخة الثانية بمبلغ 150 ألف دولار.

وتباينت التعليقات وكثرت التفسيرات حول المغزى من اللوحة. فقد وصفها كثيرون بالعمل الهابط والسفيه. كما تم محاكاة اللوحة بأشكال مختلفة.

في حين دافع آخرون عن العمل الذي فضح برأيهم "الرأسمالية المتوحشة".

8. أغنى قطة في العالم

بعد وفاة المصمم العالمي كارل لاغرفيلد، توجهت أنظار رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى قطته المدللة "شوبيت" وشعر الجميع بالقلق على مصيرها.

ولكن تقارير صحفية أفادت وقتها بأن القطة قد تحصل على جزء من ثروته يصل إلى 3 ملايين دولار، لتصبح بذلك أغنى حيوان صغير في العالم.

ولا يسمح القانون الفرنسي بتوريث الحيوانات لأنها "لا تملك صفة قانونية"، وكل ما يمكن لأصحابها فعله بعد وفاتهم، هو ترك مبلغ من المال لشخص يهتم بها حتى نفوقها.

ولمن لا يعرف "شوبيت" فهي قطة مشهورة في أوروبا ويتابعها عبر مواقع التواصل أكثر من 277 ألف شخص.

ويسهر على راحة شوبيت خادمان على مدى 24 ساعة. كما أنها تمتلك طباخا خاصا ومصفف شعر يعتني بجمالها.

9. القطة العابسة

ولم يمر نفوق القطة "غرامبي" دون ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وغرامبي هي إحدى أكثر القطط شهرة في العالم إن لم تكن أشهرها. فقد حولتها تعبيرات وجهها العابسة والغاضبة إلى قطة تتسابق أهم المجلات والشركات السينمائية على تصويرها.

وللقطة العابسة 8.5 مليون متابع على فيسبوك و2.5 مليون على تويتر.

ورحلت القطة في مايو/آيار نتيجة مضاعفات بعد أن أصيبت بعدوى في مجرى البول.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
نفوق قطة ثروتها 100 مليون دولار

10 . كوب "صراع العروش"

حظي مسلسل "صراع العروش" بتفاعل واسع على تويتر مقارنة بباقي المسلسلات، لكن أكثر ما جذب الانتباه هو كوب قهوة لشركة "ستاربكس" الذي ظهر في أحد مشاهد المسلسل.

وأثار الخطأ الذي وقع فيه صناع المسلسل الشهير سخرية عارمة بين رواد مواقع التواصل في حين احتفلت شركة "ستاربكس" به بعد أن أدر عليها أرباحا كبيرة.

وقد اتضح في وقت لاحق أن الكوب لا يعود لمقهى "ستارباكس".

لماذا تجذبنا الأخبار الخفيفة؟

ويتضح من خلال ما سبق أن الأخبار ليست أكثر ما يجذب انتباه الشباب خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بالأخبار الطريفة والغربية، مما يجعلها منافسا قويا للأخبار الجادة.

وبينما يجد كثيرون في المواضيع الترفيهية الخفيفة فرصة للتسلية، يتساءل آخرون عن سر انتشارها رغم " تفاهة" محتواها.

وترجع دراسة أجرتها جامعة زيورخ السويسرية إلى طغيان الهاجس الربحي لدى بعض المؤسسات الإعلامية التي باتت تنشر أخبارا خفيفة لجلب جمهور جديد.

كما تثير انتشار التحديات كـ"تحدي 10 سنوات" تساؤلات حول خطورتها.

يقول خبراء إن التحديات التي يشارك فيها المراهقون ما هي إلا محاولة لمواكبة أحدث التقليعات و"تقليد أعمى" لمشاهير يرونهم قدوة ومثلا أعلى.

المزيد حول هذه القصة