هتافات "مناصرة للأقصى" في مكة تثير جدلا واسعا

أثار مقطع فيديو يظهر فيه عدد من المعتمرين الأتراك وهم يرددون هتافاتعن المسجد الأقصى في القدس خلال أدائهم مناسك العمرة الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.

مصدر الصورة Twitter

وظهر المعتمرون الأتراك وهم يرددون هتاف "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، خلال سعيهم بين الصفا والمروة، في الحرم المكي.

وتعليقا على ما قام به المعتمرون الأتراك، أدان "مرصد مكافحة الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة" التابع لـ"دار الإفتاء المصرية"،" تسييس تركيا للشعائر الدينية بمكة" ودعا إلى "منع الدول من تدنيس أماكن العبادة بالأعمال السياسية".

وقال المرصد إن "الشعائر الدينية وأماكن العبادة، وخاصة الحرم المكي له قدسية خاصة ولا يجوز الزج به في العمل السياسي"

لأتراك_يدنسون_الحرم_المكي

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات المختلفة والآراء المنوعة التي رفض بعضها تسييس الشعائر الدينية بينما اعتبر البعض الآخر ما حصل رد فعل طبيعيا ولا يتعارض أبدا مع مبادئ الدين.

وتحت هاشتاغ #الأتراك_يدنسون_الحرم_المكي اعترض سعوديون على ما وصفوه بالعرض الفاشل والسخيف، والمتاجرة بالدين واستغلال المقدسات في السياسة.

واعتبر يوسف الخليوي أن ما حصل هو وقاحة، فالتظاهر ضد صفقة القرن لا يصح أن يكون في الحرم المكي بل أمام السفارة الإسرائيلية في أنقرة.

وفي السياق نفسه رأى مرزوق المطيري أنه كان من الأولى بمرددي الهتافات مطالبة أردوغان بقطع العلاقات الدبلوماسية والعسكرية مع إسرائيل.

في المقابل أبدى كثيرون استغرابهم من انزعاج البعض من "إظهار الأتراك حبهم للأقصى".

ورأى محمد عمشى أن هناك ارتباطا دينيا قبل أن يكون سياسيا في موضوع الأقصى لأنه يعد المسجد الثالث في الإسلام.

واعتبر آخرون أن "الإسلام ليس دين عبادة فقط، بل يفترض بالحج أن يكون مؤتمرا سنويا لبحث شؤون المسلمين وليس لأداء الفريضة فقط"

حوادث مماثلة

في عام 1987 اندلعت اشتباكات بين الحجاج الإيرانيين وقوات الأمن السعودية، عندما نظم الحجاج الإيرانيون احتجاجات مناهضة للغرب، وهو ما رفضته الحكومة السعودية وقتها. وقُتل في هذه الأحداث نحو 400 شخص غالبيتهم من الإيرانيين.