جنازة حسني مبارك: مصريون "مبارك مات ولن ننسى"

بدأت اليوم الأربعاء مراسم الجنازة العسكرية الرسمية للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، الذي توفي عن 91 عاما صباح الثلاثاء، في مستشفى الجلاء العسكري بعد ثلاثة أسابيع من إجراء جراحة في البطن تدهورت صحته على أثرها.

وتبدأ المراسم بصلاة الظهر بمسجد المشير طنطاوي، شرقي القاهرة، ويوارى الجثمان في الثانية بعد الظهر (12 غرينتش) بمقابر الأسرة بمصر الجديدة. ومن المقرر أن يقام سرادق العزاء بعد صلاة المغرب (السادسة مساء - 16 غرينتش) بمسجد المشير.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption جنازة حسني مبارك

#حسني_مبارك

ولا تزال ردود الفعل على موت مبارك تهيمن على مواقع التواصل الاجتماعي في معظم الدول العربية، ولا يزال وسم #حسني_مبارك الأكثر تداولا إذ تجاوزت عدد المشاركات فيه 175 ألف تغريدة.

وتباينت الآراء حول موت مبارك على الصعيد الشعبي، فاعتبر البعض أن موت مبارك "خسارة لجمهورية مصر العربية".

فقال محمد راشد: "مصر حزينة لرحيل الرئيس حسني مبارك وخصومه يتساءلون هل ظلمناه؟ إلا الإخوان المسلمين المعتصمين بالكراهية والحقد، ومصر مرتاحة لسرعة ورزانة مواقف الدولة في التعامل مع رحيل رجل ملأ مصر وشغل أهلها، الراحل نفسه قال يوما مصر باقية والأشخاص زائلون، رحمه الله حسني مبارك و تحيا مصر".

وقالت عليا: "رحل أول رئيس مصري يحمل لقب رئيس سابق، رفض مغادرة البلاد بعد تنحيه وحوكم في بلاده، له ما له وعليه الكثير ولكن مصر في عهده عرفت مخاطر المطامع الإيرانية وشكلت جبهة واحدة مع دول الاعتدال العربي في وجه مطامع إيران وصبيانها دون أن تمارس سياسة الابتزاز".

وفي المقابل تحدث بعض المصريين عن تجارب شخصية لهم في عهد مبارك، وعن تجارب لأشخاص عانوا ما عانوه في عهده، على حد قولهم.

فقال سمير العركي: "اعتقلني لمدة 12 سنة متتالية بدون جريمة ولا محاكمة ولا تهمة واعتقل أخي الذي كان يصغرني 10 سنوات واقتحم ضباطه المنزل على أمي بعد سنوات من اعتقالنا وكانت تتسحر في رمضان فقلب لها الضابط المائدة ونهرها وفِي سجونه أهينت كرامتنا الإنسانية ألا لعنة الله على الظالمين".

وقال مصطفى غاندي: "هتقول لربنا إيه عن سليمان خاطر اللي مات ظلم؟ هتقول لربنا إيه عن رعيتك اللي ماتوا في عرض البحر وسبتهم ورحت تحتفل ف الاستاد؟ هتقول لربنا إيه عن الشباب اللي نزلوا ضد ظلمك واتقتلوا غدر على ايد عصابتك؟ عند المولى ما فيش مطبلين عند المولى لا جيش ولا شرطة".

ردود فعل عربية

وعلى الصعيد الرسمي العربي فقد نعت وزارة شؤون الرئاسة الإماراتية الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك، وقررت تنكيس الأعلام ليوم واحد بجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية داخل الدولة وسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج.

وبعث كل من ملك السعودية، الملك سلمان بن عبد العزيز، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، وملك البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وسلطان عمان، هيثم بن طارق وغيرهم من الرؤساء برقيات تعزية بوفاة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية.

ومن جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "باسم الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية, أود أن أعبر عن حزني البالغ على رحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك. كان الرئيس مبارك صديقا شخصيا لي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل".

#مبارك_مات_ولن_ننسي

وأطلق عدد من المصريين وسم #مبارك_مات_ولن_ننسي الذي كان من ضمن قائمة أكثر الوسوم انتشارا في مصر، في إشارة منهم إلى الفترة التي حكم خلالها مبارك حتى تنحيه بعد أحداث 25 يناير/كانون الثاني.

فقالت إيثار: "مش هننسى الغاز المسيل للدموع ولا ضرب النار والرصاص المطاطي ولا اللي قولت عليهم شوية عيال سبوهم يلعبوا ولا هننسى وسائل الاتصالات اللي قطعتها عن الشعب عشان تمنع تواصله مع بعضه ولا هننسى ضرب الشرطة للمصلين بمدافع المية مش هقول غير حسبنا الله ونعم الوكيل".

وقالت نور الهدى: "مات مبارك ولن ننسى وكيف ننسى الذل والمهانة والعار".

محمد مرسي

وقارن المشاركون بالوسم بين وفاة الرئيس مبارك والرئيس محمد مرسي، وكيف تعاملت مصر مع الحالتين.

فقالت إيمان محمد: "رحم الله الدكتور مرسي، شيع جنازته أبناءه فقط ودفن في مكان لم يكن في وصيته لم يقم له عزاء وحكم مصر لمدة سنة وأما مبارك حكم ثلاثين سنة واتفرج على إلي هيتعمل أولا حداد الدولة".

وقال محمد رجب: "الحزن كل الحزن على موت المخلص قبل تكريمه والظالم قبل محاكمته".

محمد حسني مبارك

أمضى حسني مبارك قرابة ثلاثين عاما في الحكم، وحفلت حياته بالكثير من الأحداث بدأت بسجل عسكري حافل إلى أن أطاحت به ثورة شعبية في يناير 2011.

ورغم أنه تحدث أكثر من مرة عن نيته التنحي عن الحكم لكنه لم يشأ التخلي عن الرئاسة متحدياً مطالب المتظاهرين.

لكن في يوم 11 فبراير/ شباط أعلن نائبه عن تخلي مبارك عن منصبه وتكليف المجلس العسكري بإدارة شؤون البلاد.

وبعد شهرين من تنحيه تم التحقيق مع مبارك في مكان إقامته بمدينة شرم الشيخ باتهامات تتعلق بقتل متظاهرين، واستغلال النفوذ ونهب المال العام.

وبعد قرار إحالته للمحاكمة ومعه نجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه ظل مبارك يتلقى العلاج في المستشفيات العسكرية.