اغتصاب الطفلة إكرام يجدد الجدل حول صرامة القوانين في المغرب

قضية اغتصاب طفلة في المغرب تعيد الجدل حول صرامة القوانين

صدر الصورة، Getty Images

أثار إطلاق سراح رجل متهم باغتصاب طفلة غضبا عارما بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، وأعادت القضية الجدل حول قانون الاغتصاب في البلاد، الذي وصفه نشطاء بأنه "متساهل بشكل مشين".

وكانت الطفلة، التي لا يتجاوز سنها السادسة، قد تعرضت للاغتصاب من قبل أحد جيرانها في إقليم طاطا، في جنوب شرق البلاد.

وقررت المحكمة في مدينة أغادير إطلاق سراح المتهم ومتابعته في حالة سراح مؤقت، بعد أنباء عن دفعه كفالة مالية وتنازل أسرة الضحية.

كما قررت تأجيل المحاكمة لبداية شهر سبتمبر/ أيلول.

وعقب موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل وبعض الاحتجاجات ضد القرار في إقليم طاطا، وردت أنباء تفيد برفض تنازل الأب وقبول طعن وكيل الملك وإعادة مغتصب الطفلة إلى السجن.

حملة تضامنية

وقد أثارت قضية اغتصاب الطفلة تفاعلا كبيرا من قبل حقوقيين ونشطاء ومشاهير في المغرب.

ودشن مغردون وسم #كلنا_إكرام للتضامن مع الطفلة والمطالبة بقوانين أكثر صرامة، وعدم التساهل مع مرتكبي جرائم اغتصاب القصّر.

واستنكر "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" بجنيف، في بيان له "الفعل الشنيع الذي تعرضت له الطفلة"، وأضاف البيان أن "إعفاء الجناة من إيقاع العقوبة بتنازل ولي الضحية يفتح الباب أمام ازدياد حالات الاعتداء على النساء لا سيما القاصرات منهن، ويرسّخ مبدأ الإفلات من العقاب في مثل هذا النوع من الجرائم".

وقال مغردون إن قضية الطفلة إكرام تضع المغاربة أمام "مساءلة حقيقية لنزاهة القضاء المغربي".

وشارك مغردون بشكل واسع صورة لأحد الشعارات التي رفعت خلال المظاهرات المنددة بقرار المحكمة الأول، والتي تقول: "فيروس كورونا فتاك لكن اغتصاب الطفولة أكثر فتكاً منه".

وأكد آخرون على ضرورة تقديم "الدعم النفسي للطفلة ومؤازرة أسرتها في هذه الظروف الصعبة".