مجلة روز اليوسف تعدل غلافا "أساء" للكنيسة القبطية

شعار مجلة روز اليوسف الالكترونية

صدر الصورة، Rose el yousef logo

التعليق على الصورة،

شعار مجلة روز اليوسف الالكترونية

أثارت صورة لغلاف مجلة "روز اليوسف" المصرية جدلا كبيرا، دفع السلطات للتدخل وإحالة رئيس تحرير المجلة إلى التحقيق، لما رأت في الغلاف من "إساءة للكنيسة" الأرثوذكسية في البلاد.

يأتي ذلك بعد نشر المجلة على غلافها الأنبا رافائيل في صورة واحدة إلى جانب محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها الحكومة المصرية "منظمة إرهابية".

وأرفق الغلاف المثير للجدل بعنوان رئيسي "الجهل المقدس" كما ألحقت صورة الأنبا بعنوان فرعي "أساقفة يتحالفون مع كوفيد ١٩ ضد البابا.. القتل باسم الرب"

وكان من المقرر أن تكون الصورة في واجهة العدد الصادر يوم السبت 13 يونيو/حزيران 2020.

وعلى إثر الأزمة التي أثارها الغلاف والانتقادات التي طالته من قبل هيئة الصحافة والكنيسة القبطية، قامت إدارة المجلة في وقت لاحق بتغييره، كما توجهت الكنيسة القطبية بالشكر للهيئة المصرية للصحافة لتعاملها مع "الجدل الذي تسبب" فيه غلاف المجلة.

يذكر أن الهيئة المصرية للصحافة قررت في وقت سابق إحالة رئيس تحرير المجلة هاني عبدالله للتحقيق، وإيقاف محرر الشؤون القبطية.

كما نص قرار الهيئة على أن تقوم المجلة في العدد القادم بالاعتذار للكنيسة والحفاظ على ما وصفته بـ " الوحدة الوطنية والعلاقات الطيبة التي تربط الصحافة والإعلام بالبابا والأقباط".

وكانت الكنيسة قد طالبت، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، برد الاعتبار الكامل مضيفة بأن ما بدر عن المجلة لا يندرج ضمن "حرية التعبير" بل يعد تطاولا على الكنيسة الوطنية، في شخص أحد أساقفتها، بوضع صورته على غلافها أسوة بصورة أحد خائني الوطن" وفق تعبيرها.

وحازت صورة الغلاف على اهتمام رواد مواقع التواصل، وأعادت النقاش حول الحدود الفاصلة بين حرية التعبير والتطاول.

وقد اعترض مغردون كثر على محتوى الغلاف وطالبوا بمحاسبة صحفي المجلة، قائلين إن الغلاف المثير للجدل يتضمن "إساءة وتهديدا لوحدة النسيج المصري".

ووصف معلقون ما قامت به المجلة بـ "السقطة الإعلامية". كما دعا بعضهم إلى مقاطعة المجلة مؤكدين في الوقت ذاته على وحدة الشعب المصري واحترامه لرموز الكنيسة.

واعتبر رجل الأعمال المصري نجيب سويرس أن في ما أقدم عليه محررو المجلة جهل واستخفاف بعراقة المجلة.

أما الكاتبة والصحفية فاطمة ناعوت فوصفت الغلاف بـ "المسف" ونوهت بقرار الهيئة الوطنية للصحافة لإجراء تحقيق عاجل مع المسؤولين في المجلة.

ورأت الكاتبة أن "الاختلافات في وجهات النظر بين قيادات الكنيسة المصرية ورموزها يجب أن يفصل فيها رأسُ الكنيسة المصرية: قداسة البابا تواضروس، الرمز الوطني الجليل، الذي سوف يصدر القرارات الصائبة التي تتفق مع سياسة الدولة المصرية للحفاظ على حياة المصريين جميعًا من جائحة #كورونا"

في المقابل، رفض البعض الآخر إيقاف صحفيي المجلة وإحالتهما إلى التحقيق واستغربوا الانتقادات التي طالت المقال قبل نشره وحكمت عليه من غلافه الخارجي.

كما انتقد آخرون فرض الرقابة على الكتابة الصحفية في الشأن الديني.

وفي معرض رده على تدوينة ناعوت، كتب سعيد :" المقال يرمي إلى توظيف الطائفية والركوب عليها وجعلها سوطا لضرب كل مخالف باسم التطاول والإساءة لأن حسب عنوان المجلة المقصود ليس الأشخاص بل نقد الأيدولوجية الموروثة التي تطورت إلى وهم مقدس. هذا رأيي المفروض احترامه في دولة قطعت أشواطا منذ القدم في حرية الرأي والتعبير ولا علاقة له بشيء آخر. ولا داعي لشخصنة الأمور أو لإقحام الجانب الديني فتلك عين الفتنة".

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

من جانبه، استغرب رئيس تحرير المجلة هاني عبد الله الانتقادات والاتهامات المثارة ضد العدد الأخير من المجلة بـ "الإساءة للكنيسة".

وقال عبد الله في تصريح لصحيفة الدستور المصرية إن " روز اليوسف دعمت طيلة السنوات الماضية الكنيسة المصرية الأرثوذكسية في كل قراراتها الوطنية".

وأردف أن "صورة الغلاف لا تحمل تقليلا أو تهدف لتشويه رموز الكنيسة"، مضيفا بأن "الهدف من المقال هو دعم قرارات الكنيسة وموقفها في قضية منع الصلوات بسبب أزمة كورونا".

وتعد روز اليوسف من أشهر وأقدم المجلات في مصر. وتخرج منها أعظم الكتاب الصحفيين المصريين أمثال محمد التابعي، عباس العقاد.

كما ضمت مدرسة روز اليوسف أسماء كبيرة لكتاب ورسامي كاريكاتير من أمثال إحسان عبد القدوس، وصلاح جاهين ولويس جريس.

صدر العدد الأول للمجلة في 26 أكتوبر عام 1925 .

اختصت المجلة بادئ الأمر بالمواضيع الفنية الأدبية إلى أن أعلنت في العام الثالث من صدورها التطرق إلى مواضيع سياسية واجتماعية.

وخاضت المجلة معارك شرسة ودخلت في صدامات مع الحكومات المتعاقبة، إلى أن تم تأميم الصحف في مصر في الخمسينيات.