السيسي والتدخل في ليبيا بين #أعلن_تفويضي_للسيسي و #ليبيا_أكبر_من_القبيلة

السيسي يطلب تفويضا من القبائل الليبية، ويؤكد الجيش المصري "قادر على الحسم بشكل سريع" مصدر الصورة Getty Images
Image caption السيسي يطلب تفويضا من القبائل الليبية، ويؤكد الجيش المصري "قادر على الحسم بشكل سريع"

أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن احتمال تدخل الجيش المصري في الصراع الليبي في حال طلبت القبائل الليبية ذلك، جدلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في كل من مصر وليبيا.

وقال السيسي خلال لقائه مشايخ وأعيانا من قبائل ليبية في مؤتمر بالقاهرة إن "الجيش لن يتدخل في ليبيا إلا بطلب من القبائل الليبية، وإذا تدخل في غرب ليبيا سيغير المشهد بشكل سريع وحاسم".

وأضاف:"نحن تحملنا طول السنوات الماضية التوترات في ليبيا، ونحن لا ننشد منها إلا استقرارها لأن مصيرنا مشترك، وبالتالي لن نقبل باقتراب الميليشيات من الحدود المصرية، حتى لو استدعى ذلك دخولنا إلى ليبيا لمنع ذلك، وعندما نقرر الدخول إلى ليبيا نفكر كيف نخرج منها، ولو فكرنا في ذلك سندخل بطلب منكم (القبائل الليبية)، ونخرج بطلب منكم".

تصريحات السيسي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي في كل من مصر وليبيا وانتشرت العديد من الوسوم المؤيدة والمنددة لما جاء فيها.

وأطلق مغردون وسما #أعلن_تفوضي_للسيسي و #ادعم_جيش_مصر للتعبير عن دعمهم للقرارات التي سيأخذها الرئيس المصري بخصوص التدخل في ليبيا وثقتهم بقدرات الجيش المصري في "الدفاع عن البلاد عن البلاد في أي زمان ومكان".

فرأى أحمد جمال أن مصر "تحملت إهانات فوق طاقتها" و"الحياد في الحرب يعد خيانة".

واعتبر كثيرون أن تفوضيهم للرئيس المصري ما زال مستمرا منذ عام 2013.

فقالت سارة فهمي إنه "طالما أن هناك تهديد من الممكن أن يمس أمن مصر وسلامتها ويعرضها لأي مخاطر من الداخل أو الخارج فالتفويض ممتد وساري".

واستنكر إبراهيم مهدي الأصوات التي بررت "مجيء تركيا إلى ليبيا باتفاق مع حكومة شرعية مع أن هذه الحكومة منتهية ولايتها ولا يحق لها إبرام اتفاقيات أمنية واليوم يهاجمون تدخل مصر مع أنه جاء بالاتفاق مع البرلمان المنتخب الشرعي".

في المقابل أعرب كثيرون عن انتقادهم لقرار مصر التدخل في ليبيا، معتبرين أن المصلحة المصرية تقتضي الاستقرار في ليبيا وعلى مصر أن تكون على مسافة واحدة من الجميع.

واعتبر بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، أن التعليقات التي تبرر التدخل المصري بالشأن الليبي تجاهلت بعض الوقائع ومنها: "تدخل السيسي العسكري لدعم حفتر بدأ منذ سنوات وهو موثق بتقارير الأمم المتحدة، واستنجاد السراج بأردوغان جاء بسبب التدخل المصري والإماراتي والروسي".

وانتقد البعض ما وصفوه بـ"اتجاه السلطة المصرية للحرب في ليبيا وتناسيها الخطر الذي يشكله سد النهضة الإثيوبي".

وفي ليبيا أطلق مغردون وسم: #ليبيا_أكبر_من_القبيلة انتقدوا فيه "اختصار رأي الشعب الليبي بوفد القبائل الذي زار مصر".

وفي هذا السياق قال محمد حسن: "حقا، الدول لا تمثلها قبائل بل تمثلها حكومتها الشرعية المعترف بها دوليا".

واعتبر محمد أحمد أن: "ليبيا ليست قبيلة" و"الشعارات القبلية انتهت وهي غير صالحة للاستخدام".