إيهاب الوزني: حملة إلكترونية لمقاطعة الانتخابات العراقية عقب مقتل الناشط البارز

أثار مقتل الناشط العراقي إيهاب الوزني غضبا واسعا في البلاد، إذ قٌتل الناشط المناهض للحكومة بهجوم مسلح في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد في مدينة كربلاء.

وأحدث مقتل الوزني صدمة بين مؤيدي موجة المظاهرات التي شهدتها البلاد قبل نحو عام ونصف العام، التي يصفها أنصارها بـ"ثورة تشرين"، الذين احتشدوا في مسيرات بجنوب العراق لمطالبة السلطات بوقف إراقة الدماء.

صدر الصورة، Social Media

التعليق على الصورة،

الناشط العراقي إيهاب الوزني

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية صباح اليوم الأحد في بيان إن "شرطة محافظة كربلاء تستنفر جهودها، بحثا عن العناصر الإرهابية التي أقدمت على اغتيال الناشط المدني".

من هو إيهاب الوزني؟

عُرف إيهاب الوزني، رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، بأنه من أبرز الأصوات المناهضة للفساد وسوء الإدارة والتي تنادي بالحد من نفوذ إيران والجماعات المسلحة في مدينة كربلاء جنوبي العراق.

نجا الوزني في محاولة اغتيال سابقة في ديسمبر/ كانون الأول 2019. عندها قُتل أمامه فاهم الطائي الذي كان في الثالثة والخمسين من عمره، بهجوم نفذه مسلحون يستقلون دراجة نارية، بأسلحة مزودة بكاتم للصوت.

وعاد القتلة في منتصف ليل السبت إلى الأحد لقتله أمام منزله، أمام كاميرات المراقبة. وتداول مغردون صورة الوزني وهو يحمل صورة الطائي في تظاهرة سابقة، للاحتجاج على اغتياله.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال ناشط مقرب من الوزني "إنها مليشيات إيران، اغتالوا إيهاب وسيقتلوننا جميعاً، يهددوننا و الحكومة صامته".

ردود أفعال واسعة

خرجت مظاهرات في كربلاء ومدن أخرى بينها الناصرية والديوانية، في جنوب العراق، احتجاجا على عملية الاغتيال.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر مغردون عن غضبهم الواسع لما حلّ بالوزني، واستيائهم بسبب "مصير كل النشطاء والمعارضين في البلاد".

ودشن مغردون وسم #مقاطعون للدعوة لمقاطعة الانتخابات النيابية في العراق، واصفين إياها بـ"غير الشرعية"، ومشددين على ضرورة "غياب الميليشيات" لتهيئة مناخ سياسي ديمقراطي حقيقي.

في حين قال آخرون إن حملات مماثلة لا تجدي لأن "العملية السياسية برمتها ومناخها السياسي الموجه أمريكياً وإيرانياً كلها غير شرعية، بل إنها تضفي الشرعية على اللاشرعية".

وشهد العراق، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر 2019، حملة واسعة من الاغتيالات والخطف والتهديدات التي طالت منظمي الاحتجاجات.

وقتل حوالي ثلاثين ناشطا كما أختطف العشرات بطرق شتى لفترات قصيرة.

ففي تموز/يوليو 2020، اغتيل المحلل المختص على مستوى عالمي بشؤون الجماعات الجهادية هشام الهاشمي أمام منزله في بغداد.

وتداول مغردون صورا تجمع ناشطين اغتيلوا على يد ميليشيات ومسلحين مجهولين خلال السنوات الماضية.