محمية ضانا: لماذا أغضب قرار تعديل حدود المحمية أردنيين؟

محمية ضانا للمحيط الحيوي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

محمية ضانا للمحيط الحيوي

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي غضبا في الأردن، بعد قرار الحكومة الأخير المتعلق بتكليف وزارة البيئة تعديل حدود محمية ضانا، لاقتطاع مساحة من أرض المحمية بهدف التنقيب واستخراج النحاس منها.

وأطلق مستخدمون وسم #انقذوا_ضانا ، الذي تصدر قائمة أكثر الوسوم انتشارا، رفضا لقرار الحكومة.

وقال وزير البيئة، نبيل مصاروة، إن "الوزارة ستشكل لجنة فنية لدراسة تعديل حدود محمية ضانا".

ويأتي تشكيل اللجنة بناءً على دراسة نفذتها وزارة الطاقة دلت على وجود كميات كبيرة من النحاس ضمن حدودها وفقا لمصاروة.

#انقذوا_ضانا

واعتبر مغردون أن محمية ضانا هي المحمية الوحيدة في الأردن التي تحتوي على أقاليم جغرافية متنوعة، وأن "ما يحصل فيها هدفه مصالح شخصية" على حد قولهم.

وقال آخرون "إن دول العالم تحافظ على محمياتها، إلا في الأردن، فالحكومة تقتطع عشرات الدونمات من محمية ضانا بحجة الاستثمار".

وتداول ناشطون صورا وفيديوهات تظهر جمال الطبيعة في محمية ضانا، معلنين من خلالها رفضهم لقرار الحكومة.

الجمعية الملكية لحماية الطبيعة

واستنكرت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة قرار الحكومة القاضي بتكليف وزارة البيئة تعديل حدود محمية ضانا، لاقتطاع مساحة من أرض المحمية بهدف التنقيب واستخراج النحاس منها.

وقال رئيس مجلس إدارتها، وزير البيئة الأسبق خالد الإيراني: "إن الجمعية ترفض المساس بمحمية ضانا للمحيط الحيوي، التي تعتبر كنزا وإرثاً حضارياً وطبيعياً وثقافياً نادراً لا يمكن موازنته بأي استثمار".

وأضاف الإيراني أن "مجلس الإدارة أكد مجدداً موقفه الرافض لاقتطاع أي جزء من محمية ضانا أو أي محمية أخرى، وأن الجمعية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والتصعيدية التي يكفلها القانون الأردني لحماية المحميات الطبيعية في الأردن ومنها محمية ضانا".

واعتبر الإيراني، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أن "محمية ضانا تكتسب أهمية خاصة على المستوى الدولي إذ تعتبر المحمية الأولى وطنيا التي يدرج اسمها في محميات الإنسان والمحيط الحيوي الخاصة بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) لتعتبر من أهم المواقع الطبيعية على المستوى الدولي".

محمية ضانا للمحيط الحيوي

تعد محمية ضانا للمحيط الحيوي التي تأسست عام 1989 أكبر محمية طبيعية تديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، إذ تبلغ مساحتها 292 كم2 من المناظر الخلابة إلى التضاريس المتعرجة.

تمتد المحمية على سفوح عدد من الجبال من منطقة القادسية، التي ترتفع أكثر من 1500متر عن سطح البحر، وتنخفض إلى سهول ووديان كوادي عربة.

وتتخلل جبال المحمية بعض الوديان التي تتميز بطبيعتها الخلابة، وتتنوع التركيبة الجيولوجية ما بين الحجر الجيري والجرانيت.