وزير الشؤون الإسلامية: لماذا أثار قرار الوزير جدلا في السعودية؟

وزير الشؤون الإسلامية الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ

صدر الصورة، Social media

التعليق على الصورة،

وزير الشؤون الإسلامية الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ

تصدر وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية بعد تكليفه أول فتاة بتولي منصب رئيسة قسم الإعلام لفرع الوزارة بمنطقة مكة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة مقطع فيديو يظهر فيه الوزير آل الشيخ، وهو يوجه بتكليف سيدة متخصصة في الإعلام لتكون رئيسة لقسم الإعلام بفرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة مكان زميلها المتخصص في الحاسب، كما يذكر المقطع.

وجاء ذلك خلال افتتاح الوزير عبد اللطيف آل الشيخ مقر فرع الوزارة بمكة، حيث قدمت "شهد وجيه منشي" عرضاً مرئياً عن أعمال وبرامج الفرع، والذي استدعى الوزير إلى سؤالها بشكل مباشر عن تخصصها والقسم الذي تعمل فيه، ليصدر قراره مباشرةً بتكليفها رئيسة لقسم الإعلام بفرع الوزراة في مكة.

وفي سياق متصل، أصدر الوزير قرارا بنقل المدير السابق لقسم الإعلام بفرع الشؤون الإسلامية في منطقة مكة، إبراهيم الزهراني، إلى مكتب الوزير في جدة، للعمل في إطار تخصصه في الحاسب الآلي.

انقسام رواد مواقع التواصل

وشهدت ردود الفعل حول الفيديو المنتشر انقساماً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

حيث أشاد كثيرون بقرار الوزير، مؤكدين أهمية أن يعمل كل شخص ضمن مجال تخصصه.

فقال فايز المالكي: "وزير الشؤون الإسلامية‬ يوجه بتكليف إحدى المتخصصات في الإعلام لتكون رئيسة قسم الإعلام مكان زميلها المتخصص في الحاسب، هذا الصح كل واحد وتخصصه".

وطالب مغردون الوزارات كافة وأماكن العمل بتعيين أصحاب الاختصاص في المراكز المناسبة .

في المقابل اعتبر كثيرون أن الخبرة يجب أن تلعب دورا بالتوظيف حسب الأداء الوظيفي والتدرج المهني، واصفين قرار الوزير بالعشوائي.

فقال حزام بن راشد: "ندعم المرأة ونحارب من أجل حقوقها، لكن الأمور لا يمكن أن تدار بهذه العشوائية، في أقل من دقيقة وهو يشرب القهوة لم يستوعب ما هو تخصصها ولا تقديرها ولا عدد سنوات خبرتها ولا أي شيء

‏وقرر أن يضعها محل رئيسها؟! معالي الوزير، فلاشات الكاميرا مغرية لكنها أيضاً مدمرة".

وتساءل آخرون ما إذا كان نظام التوظيف في المملكة يدار بطريقة مماثلة.

من جهتها، توجهت الدكتورة لمياء البراهيم لكل الذين انتقدوا قرار الوزير بالقول: "المقطع عن وزير الشؤون الإسلامية‬ مبتور كمثل من يحذف وأنتم سكارى في لا تقربوا الصلاة، معاليه وجه بنقل المتخصص في الحاسب الآلي لمكتبه الشخصي تقديرا لتفانيه ولم يعفه ويقصيه، ووضع "الكفء" كتخصص وممارسة في موقعها في فرع وليس على مستوى الوزارة ليمنحها فرصتها الوظيفية بموجب صلاحياته".

لكن مغردين أكدوا أن القسم الإعلامي بحاجة إلى تخصص إبراهيم الزهراني خريج الحاسب أكثر من شهد منشي خريجة الإعلام، لأن القسم، بحسبهم، قائم على التصميم والإخراج الالكتروني، وصف التقارير وإصدار وتصميم الوثائق المرئية وهذه كلها أمور يعرفها المتخصص في الحاسب، كما يرون.

إبراهيم الزهراني

ورد إبراهيم الزهراني على منتقدي قرار الوزير بالقول "الحمدلله هذا بمثابة تكريم لي ".

وأضاف الزهراني في تصريحات لبرنامج "يا هلا"، على قناة "روتانا خليجية: "عندما سأل الوزير الزميلة "شهد منشي" عن مؤهلاتها، وعلم أنها علاقات عامة وإعلام، بينما أنا في الحاسب، كلفها برئاسة قسم الإعلام نظرا لتخصصها وخبراتها".

وأضاف "كنا في الجولة التفقدية للوزير وفي يوم افتتاح مبنى فرع الوزارة بمكة اتصلت بالوالدة وأبلغتها بأن لدي عملا كثيرا وطلبت منها بألا تنساني بدعوة لعلها تلقى بابا مفتوحا".

وختم الزهراني "اعتبر أن ما حدث معي إن هو إلا استجابة لدعوة الوالدة بعد تقدير الله فكل منا يطمح للعمل مع الوزير خاصة الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وبالنسبة لي يعتبر حلما إن أكون قريبا منه وأعمل في مكتبه بالذات".

شهد منشي

وعبّرت شهد منشي عن شكرها وتقديرها لوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، على الثقة التي منحها بتكليفها بالمنصب الجديد.

وقالت شهد، في تصريحات لبرنامج "يا هلا" إن تكليفها لم يكن بترتيب مسبق، ولكنه جاء من شدة إعجاب وزير الشؤون الإسلامية بعملها والفيديو المرئي الذي شاهده، وبدأ يسألها عن تخصصها واسمها وخبراتها.

وأبدت منشي حرصها على التعاون مع الصحفيين والإعلام بمختلف أنواعه في كل ما يخص فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة مكة ، وإبراز جهود الوزارة في خدمة المساجد والدعوة بالمنطقة.