الكاريكاتور فن بأي سقف ؟

  • ندى عبد الصمد
  • بيروت

كأن مهنة رسم الكاريكاتور هي حكرٌ على الذكور أم أنها كانت كذلك حتى السنوات الماضية عندما بدأت تبرز سيدات في هذا الميدان وهن من فئة عمرية شابة.

لم أكن مدركة لهذا الواقع حتى قررنا في دنيانا أن نتناول الكاريكاتور كتعبيرفني، هل هو عابر للضوابط وما هو تأثيره، ولم يكن مطروحا بالنسبة لنا البحث في سؤال لماذا هي حكر على الرجال.

وبدأنا البحث عن رسامات كاريكاتور يعملن في التعليق السياسي والاجتماعي عن طريق تلك الرسومات .

الأسماء التي وجدناها تعد على أصابع اليد. ففي المغرب مثلا لا يوجد إلا رسامة كاريكاتور واحدة هي رهام الهور التي دخلت الميدان منذ سنوات لكنها ما زالت الوحيدة. بينما تثير رسامات أخريات السجال لجهة الجرأة في الرسم كدعاء العدل من مصر، التي اختيرت الى جانب الهور كواحدة من مئة امرأة ملهمة على لائحة ال بي بي سي للعام الماضي .

هذا الكاريكاتور بريشة العدل، ينتقد ختان المرأة وهي قضيةمطروحة في مصر وفِي غيرها من الدول، يعكس السجال حوله سجالا حول القضية نفسها، فما ان وضعنا هذا الرسم على صفحتنا على فيس بوك وصفحة ال بي بي سي العربية حتى بدأ النقاش حوله والهجوم عليه، منهم من اعتبر انه خدش للحياء ومنهم من قال إن خدش الحياء يكمن في استمرار الختان.

لم تستغرب المشاركات معنا تلك السجالات فالكاريكاتير يخيف السلطة أو أي جهة تُمارس تمييزا ضد الآخر ولا تتقبله. فلكل واحدة منهن قصة أو قصص تعكس فعالية هذا الفن في إيصال الرسالة من خلال القليل من الكلمات وأحيانا من دونها والكثير من التعابير.

لا تقتصر ردود الفعل على الشتم أو النقد أو التجريح فقد بلغت حد القتل فحادثة جريدة تشارلي إيبدو في فرنسا أحدث مثال والاغتيالات لرسامي كاريكاتور منهم مثلا ناجي العلي.

عمليات القتل تلك أدت الى صدمة وربما ضاعفت من الضوابط على هذا الفن ولاسيما منها الرقابة الذاتية التي غالبا ما تطال القضايا الدينية والسلطات العليا حسب حجم القمع وسقفه.

في الحلقة تناولنا أيضا الأحداث التي شهدها العالم العربي وما يزال في السنوات الماضية وهل رفعت سقف الحريات أم العكس ؟ محاور عدة ناقشناها في حلقة هذا الأسبوع مع ضيفة ثالثة الى جانب العدل وهور هي شابة لبنانية اسمها رواند عيسى بدأت مشوارها في صفحة الشباب في صحيفة السفير ترسم عن الحقوق وخرقها، بخيوط تعكس تشعب المعاني.

تابعوا النقاشات على صفحة البرنامج على فيس بوك وتوتير