داليا وجون!

حلقة هذا الأسبوع كانت شاقة ومرهقة، لكنها ممتعة ومنوعة..

شاقة لتباعد المسافة بين الحلقة والأخرى التى أقدمها، ومرهقة لأن فقراتها الأربع احتاجت لتحضير عميق وعمل دؤؤب من كل فريق العمل. ممتعة لأنها اختتمت بلقاء يبعث على الأمل فى مستقبل هذا البلد، مع الشاب المصرى جون ميلاد جاد، الذى يعالج المشاكل الاجتماعية من خلال الفن. شاب صاحب رؤية ورسالة، يحتاج لمن يسلط الضوء عليه ويشجعه. وقبله تحدثنا للفتاة المصرية مثلية الجنس داليا الفغال، التى تعيش مع صديقتها فى الولايات المتحدة الأمريكية، والتى أثار دعم والدها أخيرا لعلاقتها المثلية صخبا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعى.

كانت مقابلة صعبة أحسست أننى أسير خلالها على حبل رفيع مشدود، احتجت فيها لكل المهارات الدبلوماسية واللغوية للوصول لبر الأمان، ولطرح الأسئلة كلها دون أن أجرح مشاعرها أو ألمس وترا حساسا لديها، فى وقت تشكو فيه مر الشكوى من الأحكام المسبقة والأفكار المجتمعية المعلبة المفروضة عليها.

هذه حلقة وُلدت بصعوبة، بعد اعتذار مسئول حكومى كبير فى اللحظة الأخيرة، عن المشاركة معنا للرد على تقرير "هيومان رايتس ووتش" عن التعذيب فى مصر.. تحرك فريق العمل بسرعة لتدارك الموقف، فكانت النتيجة أن فتحنا ملفا حساسا آخر، هو القفزة الكبيرة فى تكلفة الإقامة فى المدن الجامعية، بعد زيادتها بنسبة فاقت المائة فى المائة، ما يمثل عبئا كبيرا على عشرات الآلاف من الطلبة المغتربين وأسرهم. حضر معنا رأيان متعارضان بشأن القضية وطالبُ معنىُ بالأمر مباشرة، لأنه من سكان تلك المدن الجامعية..

وفى بداية الحلقة لدينا لقاء - جاء فى وقته تماما - مع السياسى المشاغب ممدوح حمزة، الذى سربت إحدى الصحف قبل أيام وثيقة تقول إنه يحضر لتدشين جبهة سياسية معارضة جديدة. لقاؤنا معه كان ساخنا وصريحا ومباشرا.. وبعده سألنى إن كنا سنذيعه كما هو بلا حذف، فطمأنته قائلا إننا نقدم إعلاما مختلفا عن الموجود على الساحة، نتيح فيه المجال لكل الآراء، ونسعى من خلاله لأن نكون صوتا لمن لا صوت له.

ابتسم قائلا: هنشوف!