الألعاب الإلكترونية: كيف تساعد في الحفاظ على صحتنا النفسية في زمن الكورونا؟

  • براين لوفكين
  • بي بي سي
كيف تحولت "ألعاب الإنترنت" إلى شريان حياة اجتماعي في زمن الوباء؟

صدر الصورة، Alamy

التعليق على الصورة،

قفز الإقبال على ممارسة الألعاب عبر الإنترنت خلال فترة تفشي الوباء، خاصة تلك التي تربط بين الأصدقاء من خلال الشبكة العنكبوتية

مازحني أصدقائي في منتصف مارس/آذار الماضي قائلين "حياتنا كلها قادتنا إلى هنا". وفي ذلك الوقت، كنت أجلس مذعورا في شقتي الصغيرة في مدينة نيويورك، محاولا التأقلم مع فكرة أنني سأظل عالقا بداخل هذا المكان لأسابيع، وربما لشهور.

لكن هؤلاء الأصدقاء طمأنوني أن احتمالية الجلوس على الأريكة أمام التليفزيون، لفترة قد تمتد طويلا، لن تكون سوى نزهة بالنسبة لنا، كعشاق متحمسين لألعاب الفيديو منذ نعومة أظافرنا.

إننا نقضي وقتا طويلا أمام شاشات أجهزتنا الرقمية بكامل اختيارنا ورغبتنا، لممارسة هذه الألعاب. وحتى إن جلس كل منّا وحيدا أمام شاشته لساعات لممارسة لعبته المفضلة، فلا يعني هذا بالضرورة أنه سيشعر بالعزلة، بل ربما ستكون مشاعره معاكسة لذلك تماما.

فمع بزوغ نجم وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ممارسو هذا النوع من الألعاب، خاصة ممن ينتمون إلى ما يُعرف بـ "الجيل زد" وهو الجيل التالي لجيل الألفية، يتقنون إقامة علاقات اجتماعية، سواء مع الممارسين الآخرين لها، أو مع المهتمين بالحديث عنها، في ضوء أن هؤلاء الأشخاص لا يكتفون بالتباري مع أشخاص غرباء عنهم على الإنترنت، بل يبلورون خلال منافساتهم المحتدمة معهم، صداقات حقيقية ودائمة.

وفي عصر تسوده قواعد تباعد اجتماعي ستستمر لأمد طويل، ويحفل كذلك بالضغوط التي تعاني منها الصحة العقلية، يبدو أن لدى ممارسي ألعاب الفيديو على الإنترنت، وسيلة من شأنها جلب قدر من الراحة، لأولئك الذين لم يمارسوها من قبل قط. وقد أظهر التزايد الهائل في الإقبال على تلك الألعاب خلال فترة الوباء أن الكثيرين وجدوا فيها وسيلة تواصل مطلوبة بشدة، في ظل ظروف العزلة الناجمة عن تفشي كوفيد - 19.

فعندما طبقت القواعد الصارمة، التي تقضي بأن يبقى الناس في منازلهم، في إطار التدابير الرامية للحد من تفشي الوباء، لجأ ملايين البشر في شتى أنحاء العالم، إلى استخدام وسائل تسلية تعتمد على التكنولوجيا المتطورة، وتتيح لهم الفرصة للبقاء على تواصل مع الأقارب والأصدقاء، مثل ألعاب الفيديو، وجلسات المشاهدة الجماعية للأفلام التي تقدمها خدمة "نتفليكس"، أو خدمة الدردشة التي يتضمنها برنامج "زووم".

ومن بين الألعاب التي حظيت بشعبية كبيرة خلال الفترة الماضية؛ آمَنغ آص" أو (بيننا)، التي حملّها مئة مليون شخص تقريبا على هواتفهم الذكية، وتدور في الفضاء الخارجي. وتندرج على هذه القائمة أيضا، ألعاب الفيديو التي تنتجها شركة "جاك بوكس"، مثل لعبة "بيكشيناري"، وهي تلك الألعاب التي تتيح لممارسيها الفرصة للدردشة بالصوت والصورة، خلال اللعب، بما يجعلها بديلا عن اللقاءات المباشرة، التي كانت تجري بين الأصدقاء، في فترة ما قبل اجتياح الوباء للعالم.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ومن بين أبرز ألعاب الفيديو التي ذاعت شهرتها كذلك في خضم تفشي (كوفيد -19)، "أنيمل كروسينغ: نيو هوريزونز" (عبور الحيوانات: آفاق جديدة)، التي أطلقتها شركة نينتندو لألعاب الفيديو في مارس/آذار الماضي، وأدت إلى تضاعف أرباح الشركة بواقع ثلاثة أضعاف.

ووفقا لهذه اللعبة، يجوب اللاعبون بلدة استوائية صغيرة، تغص بحيوانات مُجسمة ناطقة، تساعد هؤلاء الأشخاص على إعادة تزيين منازلهم، والتقاط الفراشات الطائرة حولهم، بل وزراعة أشجار الفاكهة أيضا.

وتشير التقديرات إلى أن الإقبال على ألعاب مثل هذه، قفز بشكل هائل في غمار الوباء، إذ أنها وصلت إلى أُناس كانوا عادة لا يمارسونها سوى بين الحين والآخر قبل ذلك. بل إن تلك الألعاب، صارت تجتذب، من كانوا يزدرونها في السابق بشكل كامل. ففي الولايات المتحدة وحدها، أظهرت إحدى الدراسات المسحية أن 80 في المئة من المستطلعة آراؤهم فيها، مارسوا إحدى ألعاب الفيديو خلال الشهور الستة السابقة لإجراء البحث.

ولذا لم يكن مستغربا، أن يزدهر القطاع الخاص بتلك الألعاب على نحو كبير، في وقت تمر فيه الكثير من القطاعات الأخرى بضائقة شديدة، وذلك وسط توقعات بأن تزيد أرباحه على مستوى العالم بنسبة 20 في المئة، لتبلغ قرابة 175 مليار دولار.

صدر الصورة، Alamy

من جهة أخرى، فرغم أن ذلك الجانب المتعلق بوجود إمكانية لإقامة علاقات اجتماعية بين ممارسي ألعاب الفيديو على الإنترنت، يبدو جديدا بالنسبة للكثيرين، فإن من يمارسون تلك الألعاب والمتحمسين لها، يستفيدون منها، لبلورة صداقات فيما بينهم عبر الشبكة العنكبوتية والبقاء على تواصل، منذ سنوات.

ولعله يجدر بنا في هذا الشأن، الاستعانة بنتائج دراسات أجراها مارك غريفيث، الأستاذ الجامعي في جامعة نونتنغهام ترنت، والذي تناول في كتاباته من قبل مسألة إقامة صداقات بين ممارسي ألعاب الفيديو خلال الوباء، كما سبق أن درس التفاعلات الاجتماعية التي نشأت على هذا الصعيد، على مدار العقود الماضية. ففي عام 2003، نشر غريفيث دراسة شملت عينة تضم 11 ألفاً من ممارسي لعبة "إيفركويست" التي تعتمد على تقمص الأدوار.

وأظهرت نتائج هذه الدراسة أن 25 في المئة تقريبا من المبحوثين، يرون أن الجزء الأفضل في اللعبة، هو ذاك الذي يتواصلون في إطاره مع اللاعبين الآخرين.

ويقول الباحث إن نتائج تلك الدراسة مثلّت مؤشرا مبكرا، يتناقض بشكل مباشر مع الصورة النمطية المأخوذة عن ممارسي ألعاب الفيديو، والتي تعتبر أنهم أشخاص يمارسون أنشطتهم في عزلة، وينفرون من الاختلاط مع الآخرين.

وفي دراسة أخرى تعود إلى عام 2007، أولى غريفيث اهتمامه لممارسي لعبة تقمص أدوار أخرى تُعرف اختصارا باسم "إم إم أو". وشملت دراسته في هذا الشأن 912 من هؤلاء، ممن يتوزعون على 45 دولة مختلفة، ويقضي كل منهم 22 ساعة أسبوعيا على الأقل في ممارستها. وخَلُصَت الدراسة إلى أن الأجواء التي توفرها ممارسة هذه اللعبة على الإنترنت "تحفز للغاية على التفاعلات الاجتماعية".

ويقول غريفيث إنه تبين أن 10 في المئة ممن شملتهم تلك الدراسة "أقاموا في نهاية المطاف، علاقات غرامية خارج اللعبة. لذلك يمكن القول إن فكرة التواصل الاجتماعي خلال ممارسة لعبة ما، ليست بالأمر الجديد على الإطلاق".

ويرى أن هذا التأثير الاجتماعي، ربما كان له دور خلال فترة فرض قيود الإغلاق الأخيرة، قائلا إنه مع بدء تطبيق هذه القيود، وما ترتب على ذلك من شعور ساور الناس بأنه لم يعد بوسعهم القيام بالكثير مما اعتادوه من قبل "ربما بدأ هؤلاء ممارسة ألعاب الفيديو للمرة الأولى، وأدركوا أيضا أنها تشكل منفذا يمكنهم من خلاله التواصل اجتماعيا بشكل طبيعي".

فعلى سبيل المثال، يمكن لممارسي "أنيمل كروسينغ"، أن يقوموا في إطار هذه اللعبة، بزيارة المدن والبلدات الحقيقية التي يقطن فيها منافسوهم، سواء كانوا أصدقاء لهم بالفعل أم لا، وذلك إذا قَبِل هؤلاء الكشف عن عناوين مدنهم وبلداتهم على الإنترنت.

وقد استفدت أنا مثلا من هذه الإمكانية، إذ أصبح من بين طقوسي خلال العام الحالي، السفر على متن طائرة مائية افتراضية، للمنطقة التي يقطن فيها شقيقي الخاضع للعزل في الولايات المتحدة، بهدف تعويض تلك العطلات التي لم نستطع قضاءها سويا بسبب كورونا. وبالطريقة نفسها، تسنت لي زيارة أصدقائي الموزعين في شتى أنحاء العالم، بمن فيهم صديق من مرحلة الدراسة الثانوية، لم أره فعليا منذ عام 2000.

على أي حال، لم أكن وحدي على هذا المضمار، فالبعض أقاموا حفلات أعياد ميلادهم هذا العام من خلال لعبة "أنيمل كروسينغ"، كما تواعد آخرون وأقاموا علاقات غرامية عبرها. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن اللعبة شهدت كذلك، إقامة زيجات بعضٍ ممن أجبرهم (كوفيد -19) على إلغاء أعراسهم. وفي إطار "أنيمل كروسينغ" أيضا، دُشِنَ مكانٌ للتسوق يحمل اسم "نوكازون"، أسسه مطور برامج يعيش في العاصمة الأمريكية واشنطن، ويُدعى دانييل لو، وذلك بهدف تمكين اللاعبين من شراء أشياء متنوعة، تبدأ من الفواكه وتصل إلى قطع الأثاث النادرة.

ويقول لو، الذي يمارس "أنيمل كروسينغ" بنشاط كذلك، إن الوباء "أدى إلى فتح عيون الكثيرين، حتى ممن لا يمارسون هذه اللعبة، للتعرف على ما يمكن أن تفعله ألعاب الفيديو، لجمع الناس معا".

صدر الصورة، Alamy

التعليق على الصورة،

أصبحت لعبة "أنيمل كروسينغ" بمثابة ظاهرة، إذ صارت بديلا للتواصل الاجتماعي المعتاد خلال فترة الإغلاق، وباتت كذلك موقعا افتراضيا لإقامة الحفلات والأعراس

ويشير في هذا الصدد إلى أن من بين أبرز المشترين المتعاملين مع "نوكازون"، سيدة في الخمسين من العمر، لم تكن قد مارست من قبل أيا من ألعاب الفيديو طيلة حياتها. ويضيف لو بالقول: "أعتقد أن السبب الذي أدى لتحقيق `أنيمل كروسينغ` هذا النجاح الكبير، يتمثل في أنه يمكن للجميع ممارستها. ففيها الكثير من الأشياء اللطيفة، والشخصيات المرحة. لقد ساعدت هذه اللعبة، على إظهار أن ألعاب الفيديو، ليست كلها على شاكلة لعبة `كول أوف ديوتي`".

ومن بين المهتمين بالجانب الخاص بالتفاعل الاجتماعي في "أنيمل كروسينغ"، طالبة دراسات عليا في مجال علم النفس بجامعة ألباني بنيويورك تُدعى لين زو. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، أعدت زو ورقة بحثية تناولت العلاقة بين هذه اللعبة والظروف المترتبة على تفشي وباء كورونا، وقالت فيها إن "أنيمل كروسينغ" على وجه الخصوص، توفر لممارسيها مهربا هادئا من هذه الأجواء، وتبعث في أوصالهم شعورا مريحا لهم بالأمان، في مثل هذه الأوقات المضطربة، ما ساعد على تشجيع أشخاص جدد على ممارستها.

فالوباء لم يؤد فقط إلى تقليص فرص التواصل المباشر والفعلي بين الناس "ولكنه سمح أيضا لعدد أكبر من الأشخاص، بأن يعلموا أن ألعاب الفيديو التي تُمارس على الإنترنت، تمثل منصة فريدة للتواصل والتفاعل الاجتماعييْن".

بجانب ذلك، سجلت منصة "تويتش" للبث المرئي الحي المملوكة لشركة "أمازون"، خمسة مليارات ساعة مشاهدة لمضامينها، خلال الربع الثاني من العام الحالي وحده. ويُتاح لمستخدمي هذه المنصة، مشاهدة ممارسي ألعاب الفيديو وهم يتبارون فيها على الهواء مباشرة.

كما يتسنى للمستخدمين الدردشة مع صاحب المضمون الذي يجري بثه على تلك المنصة، أو مع المشاهدين الآخرين للبث. وتشير البيانات إلى أن التفاعل مع تلك المنصة، ازداد بنسبة 83 في المئة خلال 2020، مقارنة بما كان عليه الحال العام الماضي، وهو ما يشكل رقما قياسيا جديدا.

وتقول آيرين واين، المسؤولة عن التسويق المجتمعي والترويج للأفكار المبتكرة في "أمازون"، إن ما تشهده منصة "تويتش" من تفاعلات في الوقت الحالي ليس بالجديد، وإنما كان يحدث منذ سنوات. وقد بدأت واين مسيرتها مع تلك المنصة، كصاحبة مضمون يُبث على الهواء مباشرة. وكانت وقتذاك تمارس "ماين كرافت"، اللعبة الأكثر مبيعا على مر العصور.

المفارقة أن مدرسة ابتدائية في اليابان، أقامت عبر هذه اللعبة نفسها، بسبب تفشي (كوفيد -19)، حفل تخرج افتراضيا لتلاميذها، بدلا من مراسم التخرج التقليدية، التي كانت تجريها عادة. وتؤكد واين أن طبيعة العلاقة القائمة بين من يقومون ببث المضامين على "تويتش" ومن يشاهدونها "لم تتغير" في ظل ظروف وباء كورونا.

وتشير إلى أن تلك المنصة أصبحت أكثر شعبية، ووسعت رقعة مستخدميها لتشمل أشخاصا لا يمارسون ألعاب الفيديو، خاصة أثناء فترات تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي. فمؤلفو الكتب باتوا يقيمون عبرها حفلات لإصدار مؤلفاتهم، ويستفيد منها الموسيقيون لإقامة حفلاتهم، بل إن الممثلين الذكور المعروفين بأداء عروضهم بملابس نسائية، أصبحوا يقدمون تلك العروض من خلال "تويتش".

بجانب هذا وذاك، شُكِلّت في إطار هذه المنصة، مجموعات جديدة لشرائح مختلفة من اللاعبين، بمن في ذلك من انضموا منهم من قبل لصفوف الجيش، أو من ينتمون لما يُعرف بمجتمع "الميم"، الذي يضم المثليين والعابرين جنسيا، ومزدوجي الجنس.

صدر الصورة، Krystal Neuvill

التعليق على الصورة،

تقول جاي-آن لوبيز إن ألعاب الفيديو ساعدت ممارسيها الجدد والقدامى سواء بسواء، على "البقاء في كامل قواهم العقلية، ومواصلة تفاعلاتهم الاجتماعية والاتصال ببعضهم بعضا أيضا" في خضم الوباء

وبطبيعة الحال، لا تخلو تجمعات ممارسي ألعاب مثل هذه، من أجواء عدائية ومسمومة. ولهذا السبب، دشنت لاعبة تعيش في لندن وتُدعى جاي-آن لوبيز، مجموعة على موقع فيسبوك، تحمل اسم "اللاعبات سوداوات البشرة"، كـ "فضاء آمن" لأولئك اللاعبات، في مواجهة أي ممارسات عنصرية أو منحازة ضد المرأة، يمكن أن تظهر بين ممارسي ألعاب الفيديو على الإنترنت.

وقد تميزت هذه المجموعة منذ إطلاقها عام 2015، بأنها مفعمة بالحيوية، ما سمح لها بالتوسع عبر منصات مثل "تويتش". وفي الصيف الماضي، بلغ نجاح تلك المجموعة، حد استضافتها قمة للسيدات ذوات البشرة السوداء، اللواتي يعملن في صناعة الألعاب، ذلك القطاع الذي طالما هيمن عليه الرجال البيض.

وتقول لوبيز إن تلك الألعاب ساعدت ممارسيها الجدد والقدامى سواء بسواء، على "البقاء في كامل قواهم العقلية، ومواصلة تفاعلاتهم الاجتماعية والاتصال ببعضهم بعضا" في خضم الوباء.

وتضيف بالقول: "لوقت طويل، كان الناس إما ينظرون إلى ألعاب الفيديو هذه بازدراء، أو يصفون ممارسيها بأنهم `غريبو الأطوار`. لكن الناس والشركات الآن، باتوا يريدون معرفة كيف يمكن لهم الحفاظ - رقميا - على العلاقات القائمة بينهم، والتجمعات التي تضمهم كذلك".

ولذلك، فرغم أن تزايد عدد من يحدقون في شاشات الأجهزة الرقمية لممارسة ألعاب الفيديو، ربما يبدو أمرا غير صحي، فإن منظمة الصحة العالمية ذاتها، باتت ترى أن ذلك يمكن أن يشكل مسألة جوهرية على صعيد تعزيز روابطنا بالآخرين. ولهذا الغرض، أطلقت المنظمة، في وقت سابق من العام الجاري، حملة تحمل اسم "هيا نلعب معا ولكن كلا على حدة".

وفي وقت يشدد فيه المختصون في مجال الصحة النفسية، على أهمية العلاقات الاجتماعية والتفاعل بين البشر والتجمعات التي ينضوي المرء تحت لوائها، في هذه الأوقات العصيبة، فقد بدأوا كذلك اكتشاف وجود فوائد نفسية واجتماعية مباشرة، تعود على الناس من مختلف الأجيال، من وراء ممارستهم لتلك الألعاب.

ومع تواصل معاناة العالم من الوباء، ومواجهة ملايين البشر في شتى بقاع الأرض، شهورا من العزلة الاجتماعية، تواصل ألعاب الفيديو الاضطلاع بدور شريان حياة مفاجئ وفريد من نوعه.

كما أن من بدأوا ممارستها في غمار فترة الوباء، سيواصلون القيام بذلك حتى بعد انتهائه والسماح لهم بالالتقاء بأقاربهم وأصدقائهم بشكل طبيعي، وهو ما كشف عنه استطلاع للرأي أجرته شركة غوغل، وأشار إلى أن 40 في المئة من اللاعبين الجدد، قالوا إنهم سيواصلون اللعب على الأرجح حتى بعد انقضاء محنة (كوفيد -19).

ويقول دانييل لو، مؤسس "نوكازون"، إن ممارسة ألعاب الفيديو "دخلت للتو في نطاق ما هو سائد ومقبول من ممارسات في المجتمع. فقد أصبح عدد كبير من الناس، يدركون ما يمكن لهذه الألعاب أن تؤديه من أدوار".

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على BBC Worklife