"إغلاق" مكتب منظمة العفو الدولية في موسكو

مقر مكتب منظمة العفو الدولية في موسكو. مصدر الصورة Sergei Nikitin
Image caption نشر مدير مكتب العفو الدولية في موسكو صورا للأختام التي وضعت على مداخل المكتب.

أغلقت السلطات المحلية الروسية مكتب منظمة العفو الدولية بالعاصمة موسكو، وذلك حسبما أعلن عاملون بالمكتب.

وأفاد هؤلاء العاملون بأنه لدى وصولهم إلى مقر المكتب الأربعاء وجدوا أختاما رسمية وضعت على مداخله، وأقفالا جديدة، كما قطع التيار الكهربي عنه.

وتقول منظمة العفو إنها لم تعط أي إنذار، لكنها أعربت عن أملها في تلقي "تفسير حكومي واضح".

وكانت المنظمة قد شكت سابقا من مضايقة السلطات الروسية لها.

ونشر سيرغي نيكيتين، مدير مكتب العفو الدولية في موسكو، صورا للأختام، والأقفال التي خلعت وتم تركيب غيرها على أبواب المكتب.

وقال عضو المكتب، ألكساندر أرتيماييف، لقناة تلفزيوينة روسية إن المنظمة تستأجر مقر المكتب، من إدارة العقارات الحكومية بالمدينة لمدة عشرين عاما.

"مفاجأة غير مرحب بها"

وأضاف أرتيماييف أن المنظمة تدفع قيمة إيجار المكتب بانتظام.

وقال جون دالهويزن، مدير منظمة العفو لمنطقة أوربا: "لا نعلم ما الدافع وراء منع سلطات مدينة موسكو لطاقم عملنا من دخول مقر المكتب. إنها مفاجأة غير مرحب بها، ولم نتلق إنذارا مسبقا بشأنها".

وأضاف: "بالأخذ في الاعتبار المناخ االحالي الذي تعمل فيه منظمات المجتمع المدني في روسيا، فلا يوجد أي تفسير منطقي، لكن من المبكر جدا التوصل لنتائج. نحن نعمل بهدف حل المشكلة بأسرع وقت ممكن، ونأمل أن نتلقى تفسيرا من السلطات لهذه الانتكاسة التي أصابت عملنا".

وأتبع: "نحن واثقون بنسبة مئة في المئة أننا أوفينا بالتزاماتنا كمستأجرين".

وقال دالهويزن إن طاقم المكتب يسعى لمقابلة المسؤولين بالسطات المحلية، لمحاولة حل المشكلة.

وقال متحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين إنه ليس لديه معلومات بشأن ما حدث.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية الخاصة عن المتحدث ديمتري بسكوف للصحفيين: "هذه أول مرة أسمع فيها عن الأمر".

مصدر الصورة Sergei Nikitin
Image caption صورة للأقفال التي تم خلعها واستبدالها من جانب السلطات المحلية الروسية.

قوانين جديدة صارمة

وتطلب القوانين الروسية من منظمات المجتمع المدني، التي تتلقى تمويلات خارجية، أن تسجل كوكلاء أجانب، ومن ثم تواجه قيودا.

وتقول السلطات الروسية إن القانون ضروري لحماية روسيا، من المحاولات الخارجية للتأثير في شؤونها السياسية الداخلية، لكن الكثير من المنظمات تشكو من أن القانون يستخدم في تضييق الخناق على أنشتطها.

وخلال العام الماضي، أقرت روسيا قانونا يسمح بحظر عمل المنظمات الأجنبية في البلاد، إذا صنفت "غير مرغوب فيها" وفقا لاعتبارات الأمن القومي الروسي.

وفي ذلك الحين، أدان السيد نيكيتين القانون، باعتباره "علامة أخرى قوية على كيفية تضييق السلطات الروسية على الحريات الأساسية، وعلى عمل منظمات المجتمع المدني المستقلة في ذلك البلد".

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة