يحيى جامع يمنى بخسارة مفاجئة في انتخابات الرئاسة في غامبيا أمام آدم بارو

رئيس غامبيا يحيى جامع

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة،

جامع يحكم غامبيا منذ 22 عاما

مُنى يحيى جامع، رئيس غامبيا الذي يحكم البلاد منذ 22 عاما، بخسارة مفاجئة في الانتخابات العامة في البلاد في مواجهة رجل الأعمال آدم بارو.

ونجح بارو في حصد 45 في المئة من أصوات الناخبين.

وأقر الرئيس جامع، الذي جاء إلى السلطة عبر انقلاب في عام 1994، بهزيمته في الانتخابات، حسبما أعلن رئيس لجنة الانتخابات علي معمر نجي.

وقبل إعلان النتيجة النهائية، دعا نجي إلى التزام الهدوء بعد أن دخلت البلاد في أجواء غير متوقعة.

ولم تشهد غامبيا انتقالا سلسا للسلطة منذ الاستقلال عام 1965.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة،

الاحتفالات عمت غامبيا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات

وقالت لجنة الانتخابات إن بارو حصل على 263 ألفا و515 صوتا (45.5 في المئة) في الانتخابات التي أجريت الخميس، في حين حصد الرئيس جامع 212 ألفا و99 صوتا (37.7 في المئة)، في حين جاء المرشح ماما كانده في المركز الثالث وحصد 102 ألفا و969 صوتا (17.8 في المئة).

وقال نجي بعد إعلان النتائج اليوم الجمعة : "ستكون هناك احتفالات، وستكون هناك خيبة أمل، لكننا ندرك أننا جمعيا مواطنو غامبيا."

وذكرت تقارير أن بارو، الذي يدير شركته الخاصة للتطوير العقاري، كان قد عمل كحارس أمن في متجر في لندن.

وفي حملته الانتخابية، وعد بارو بأنه سيعمل على إنعاش اقتصاد البلاد الذي يعاني من مصاعب دفعت آلاف المواطنين إلى مغادرة البلاد إلى أوروبا في رحلة محفوفة بالمخاطر.

ويقود بارو تحالفا معارضا من سبعة أحزاب، وهو أكبر تحالف معارض منذ الاستقلال، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس.

وكان يحيى جامع (51 عاما)، وهو مسلم متدين، صرح في السابق بأنه سيحكم البلاد "لمليار عام بمشيئة الله."

وقال نجي رئيس لجنة الانتخابات للصحفيين: "إنه بالفعل أمر فريد أن يقر شخص حكم هذا البلد لفترة طويلة جدا بخسارته في الانتخابات".

ويقول عمر فوفانا مراسل بي بي سي في العاصمة "بانغول" إن مواطني غامبيا، ومعظمهم من الشباب، بدا أنهم يطمحون إلى التغيير خلال فترة الحملة الانتخابية.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة،

الانتخابات أظهرت الشعبية التي يتمتع بها آدم بارو بين أوساط مواطني غامبيا

واتهمت منظمات حقوق الإنسان الرئيس جامع، الذي زعم في الماضي أن بإمكانه علاج الإيدز والعقم، بالقمع والانتهاكات.

وأعتقل العديد من قادة المعارضة سابقا بعد أن شاركوا في مظاهرة احتجاج نادرة في أبريل/نيسان الماضي.

وفي يوم الخميس الذي أجريت فيه الانتخابات حظر استخدام جميع المكالمات المحلية والدولية في هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا.

ولم يشرف على الانتخابات مراقبو الاتحاد الأوروبي أو المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس).

وعارض مسؤولو غامبيا وجود مراقبين غربيين، لكن الاتحاد الأوروبي أوضح قبل التصويت أنه لن يشرف على الانتخابات بسبب المخاوف المتعلقة بنزاهة عملية التصويت.

لكن الاتحاد الأفريقي أرسل عددا قليلا جدا من المراقبين للإشراف على الانتخابات.