مقتل سبعة أشخاص في حوادث دهس وطعن في لندن

قوات مكافحة الإرهاب في بريطانيا

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

قوات مكافحة الإرهاب في موقع الهجوم صباح اليوم الأحد

لقي سبعة أشخاص حتفهم في حادث إرهابي بوسط العاصمة البريطانية لندن والذي قُتل فيه ثلاثة مهاجمين، وذلك بحسب شرطة العاصمة سكوتلانديارد.

وصدمت حافلة بيضاء مجموعة من المارة على جسر لندن بريدج نحو الساعة 22:00 بالتوقيت المحلي يوم السبت، ثم ترجل ثلاثة أشخاص وطعنوا أشخاصا من المارة في سوق "بورو" القريب.

وذكرت الشرطة أن المهاجمين الثلاثة كانوا يرتدون أحزمة بها عبوات وهمية.

وكان من بين المصابين ضابط شرطة طُعن بعد أن توجه لمساعدة ضحايا الهجوم، لكن إصابته لا تشكل خطورة على حياته.

وأوقفت معظم الأحزاب السياسية البريطانية حملتها للانتخابات العامة جراء هذا الهجوم، لكن بول نوتال زعيم حزب الاستقلال قال إنه سيواصل حملته لأن ذلك "هو بالضبط ما يريد المتطرفون منا أن نفعله."

وترأست رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اجتماعا للجنة الطوارئ الحكومية "كوبرا".

وأكدت ماي أن الانتخابات العامة ستجرى في موعدها المقرر الخميس 8 يونيو/حزيران.

وتشتهر منطقة سوق "بورو" بوجود الحانات والمطاعم وتكون مزدحمة بالرواد وقت المساء.

صدر الصورة، H. ATTAI

التعليق على الصورة،

الحافلة الصغيرة البيضاء التي يعتقد أنها استخدمت في الهجوم

وأشادت رئيسة شرطة العاصمة كريسيدا ديك "بالشجاعة الاستثنائية" لضباط الشرطة في أوقات الخدمة أو خارجها والذين خاطروا بحياتهم بالإسراع للتصدي للمهاجمين.

وأوضحت الشرطة أنها قتلت المشتبه بهم الثلاثة بعد 8 دقائق من تلقي بلاغ بوقوع عملية الدهس.

والهجوم هو ثالث عمل إرهابي ينفذ في بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر، بعد الهجوم باستخدام سيارة وسكين في ويستمنستر في مارس/آذار الماضي وقتل فيه خمسة أشخاص، وتفجير مانشستر قبل أقل من أسبوعين ولقي فيه 22 شخصا حتفهم.

وأوضحت ديك رئيسة الشرطة إنها تتفهم وجود قدر من "الخوف بين سكان لندن"، لكنها أضافت بأن "آخر شيء نحتاج إليه هو مبالغة الناس في ردود الفعل أو نقل إحباطاتهم نحو الأشخاص في مجتمعات أخرى أو داخل مجتمعاتهم."

التعليق على الصورة،

عربات الشرطة والإسعاف فوق جسر لندن

وأسفر الهجوم عن إصابة أستراليين اثنين "بشكل مباشر"، حسبما أعلن رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان إصابة أربعة فرنسيين في الهجوم أحدهما جراحه خطيرة.

وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا حافلة بيضاء تسير بسرعة كبيرة على طول جسر لندن قبل أن تُصدم المارة.

وقال أحد الشهود ويُدعى جيرارد لبي بي سي إن ثلاثة أشخاص ترجلوا من الحافلة وبدأوا بمهاجمة المارة في السوق القريبة وهم يصيحون "هذا ابتغاء لرضا الله."

ولا تزال المنطقة المحيطة بموقع الهجوم مُغلقة صباح اليوم الأحد، وأغلق جسر لندن بريدج وجسر ساوثورك القريب أيضا، بالإضافة إلى عدم توقف القطارات في محطة سكك حديد ومترو "لندن بريدج".

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة،

المارة فوق جسر لندن يعدون بعيدا عن مكان الحادث

وقال حارس أمن يشرف على عدد من الحانات فى المنطقة لبى بى سى إنه شاهد طعن أربعة أشخاص من قبل ثلاثة مهاجمين.

وأضاف الرجل، الذى أصيب بصدمة وطلب عدم ذكر اسمه، أنه كان فى حانة عندما أبلغه أحد زملائه أن هناك طعنا في حانة قريبة. مشيرا إلى إنه ذهب لتلك الحانة حيث شاهد "الجميع يركض" وكان هناك صراخ.

وأضاف شهود عيان أنه شاهدوا ثلاثة مهاجمين، كان أحدهم يحمل سكينا كبيرا، يطعنون الناس بما في ذلك فتاة في العشرينات من عمرها.

ردود فعل

وفي لندن، ووصفت رئيسة الوزراء تريزا ماي تلك الحوادث بأنها "أحداث مروعة".

وقالت وزيرة الداخلية أمبر رود إن الهجمات "مروعة" و "تستهدف أناسا يستمتعون بأمسيتهم مع الأصدقاء والأسرة".

ومن جانبه، قال عمدة لندن صادق خان: "إننا لا نعرف بعد التفاصيل الكاملة، ولكنه كان هجوما متعمدا وجبانا على أهالي لندن الأبرياء وزوار مدينتنا الذين يستمتعون بليلة السبت، إنني أدين هذا الهجوم بأقوى العبارات الممكنة".

وفي واشنطن، غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقع التواصل الاجتماعي تويتر معلنا دعمه للندن وبريطانيا. وقال : "إن الولايات المتحدة ستفعل كل ما بوسعها لدعم لندن وبريطانيا."

كما أعلن موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أنه فعّل خاصية الأمان التي تمكن سكان لندن من إعلام أصدقائهم وأقاربهم أنهم بخير.