رئيسة وزراء صربيا تشارك في مسيرة للمثليين

مسيرة المثليين في بلغراد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

هذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تنطلق فيها المسيرة وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة بلغراد

أصبحت رئيسة وزراء صربيا آنا برنابيتش أول رئيسة للوزراء في منطقة البلقان تشارك في المسيرة السنوية للمثليين في العاصمة بلغراد.

وقالت برنابيتش، وهي نفسها مثلية، في تصريح للصحفيين إن مشاركتها تعكس احترام التنوع وأن الحكومة الصربية ستعمل من أجل ذلك.

وأضافت: "صربيا تحترم الاختلافات. ورسالتي اليوم هي أن الحكومة الصربية تمثل هنا جميع المواطنين وأنها ستضمن احترام حقوق جميع المواطنين، الأغلبية والأقلية."

وتابعت: "نحن نبعث برسالة مفادها أن التنوع هو شيء يمكنه أن يساهم في تطور مجتمعنا، يجب أن نحترم بعضنا البعض حينما يوجد لدينا اختلاف في الآراء. وحينما يكون لدينا مشاعر مختلفة إزاء أمر ما، فإن هذا أمر جيد."

وآنا برنابيتش (41 عاما) أصبحت أول رئيسة للوزراء تعلن عن ميولها المثلية منذ مجيئها للسلطة في يونيو/حزيران الماضي، لكن نشطاء يقولون إن كراهية المثليين لا تزال مشكلة كبيرة في صربيا.

جدير بالذكر أن مسيرة المثليين التي نُظمت في عام 2010 كانت قد شهدت اشتباكات بين محتجين مناهضين للمثليين والشرطة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 100 شخص وهو ما أدى إلى صدور قرار بحظر تنظيم المسيرة لثلاث سنوات.

وهذه هي السنة الرابعة على التوالي التي تنطلق فيها المسيرة وسط إجراءات أمنية مشددة، والتي شاركت فيها رئيسة الوزراء.

وحلقت طائرة مروحية فوق المشاركين أثناء سيرهم عبر وسط المدينة الذي فُرض عليه طوق أمني، وجرى نشر نحو ألفين من ضباط الشرطة لتأمين المسيرة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

رئيسة وزراء صربيا آنا برنابيتش تقول إن مشاركتها في المسيرة تبعث برسالة مفادها أن "الحكومة الصربية تمثل هنا جميع المواطنين، الأغلبية والأقلية"

"تحسين صورة صربيا"

وقالت برنابيتش في مقابلة مع صحيفة "بوليتيكا" المحلية نُشرت الأحد: "يمكنك أن ترى التغيير في حدود الحرية، وفي هذا السياق أحرز مجتمعنا تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة."

وكان رئيس الوزراء السابق ألكسندر فوسيتش اختار برنابيتش رئيسة للوزراء بعد أن أصبح رئيساً للبلاد. وكانت برنابيتش قد دخلت عالم السياسة قبل ذلك بعام كوزير للإدارة العامة.

وأثارت هذه الخطوة اهتمام وسائل الإعلام العالمية، لكن المنتقدين اعتبروا أن فوسيتش يهدف من وراء اختيار برنابيتش إلى "تحسين صورة" صربيا في الوقت الذي تسعى فيه لدخول الاتحاد الأوروبي.

ورفضت برنابيتش في مؤتمر بشأن خطاب الكراهية عُقد يوم الجمعة الاتهام بأنها اختيرت لمنصبها بسبب ميولها الجنسية، ووصفت ذلك بأنه "هراء".

وأعربت برنابيتش، عن أملها في أن يتجاوز الناس مسألة ميولها الجنسية، ونأت بنفسها عن القضايا المتعلقة بالمثلية الجنسية.

وتقود جماعات من النشطاء حملة من أجل تبني قانون يجيز الشراكة المدنية بين المثليين، وهي الحملة التي تأمل هذه الجماعات في نجاحها بدعم من رئيسة الوزراء.

وأعربت ايفانا ميتروفيتش، واحدة من المشاركات في مسيرة المثليين من مدينة "نوفي ساد" شمالي صربيا، عن شكوكها إزاء تأثير مشاركة رئيسة الوزراء في المسيرة.

وقالت لوكالة فرانس برس: "إنني لا أحب الحكومة، الأمر برمته من أجل التفاخر."

لكن آخرين رأوا أن مشاركة برنابيتش في المسيرة قد تكون مصدر إلهام للمثليين والمتحولين جنسياً من الشباب حتى في القرى الصغيرة التي تسود فيها بقوة، الأفكار المحافظة.

وقالت نيفينا بوبيتش (34 عاما) وهي ناشطة ومسؤولة مالية من العاصمة بلغراد،: "بالنسبة لي هذا أمر جيد" في إشارة لمشاركة رئيسة الوزراء في المسيرة.