منانغاغوا يعود إلى زيمبابوي ليخلف موغابي

يتساءل بعض المراقبين إن كان في تعيين منانغاغوا تغييرا حقيقيا مصدر الصورة AFP
Image caption يتساءل بعض المراقبين إن كان في تعيين منانغاغوا تغييرا حقيقيا

يؤدي نائب رئيس زيمبابوي السابق، إيمرسون منانغاغوا، الذي أشعل طرده من منصبه شرارة الأحداث التي أدت إلى استقالة الرئيس روبرت موغابي، اليمين رئيسا جديدا للبلاد الجمعة، بحسب التلفزيون الحكومي.

وأضاف التلفزيون أن منانغاغوا عاد إلى البلاد الأربعاء من جنوب إفريقيا التي فر إليها قبل أسبوعين.

وقد أدت إقالة منانغاغوا إلى تدخل الجيش وقيادات في الحزب الحاكم لإنهاء فترة حكم موغابي التي استمرت 37 عاما.

واعقبت استقالة موغابي احتفالات صاخبة في أرجاء البلاد تواصلت حتى وقت متأخر من الليل.

وجاء إعلان استقالة الرئيس، البالغ من العمر 93 عاما، عن منصبه في شكل خطاب مكتوب قُرئ في البرلمان الأربعاء، وأوقف بطريقة مفاجئة إجراءات عزله.

وقال موغابي في رسالته أن قراره كان طوعيا، وأنه اتخذه لتحقيق انتقال سلس للسلطة.

وقال متحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الافريقي الزيمبابوي /الجبهة الوطنية الحاكم إن منانغاغوا، البالغ 71 عاما، سيظل في المنصب حتى انتهاء ولاية موغابي، قبل الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول 2018.

وأكدت مؤسسة الإذاعة الزيمبابوية الحكومية أن حفل أداء اليمين سيكون الجمعة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
هل روبرت موغابي بطل ومحرر أم طاغية ودكتاتور؟

وكان منانغاغوا الملقب بـ "التمساح" لدهائه السياسي، أصدر بيانا من منفاه دعا فيه الزيمبابويين إلى الوحدة من أجل بناء بلادهم.

وقال منانغاغوا في تصريحات لصحيفة زيمبابوي نيوزداي الثلاثاء "معا سنضمن فترة انتقال سلمية لتدعيم ديمقراطيتنا، وبدء مرحلة جديدة لجميع الزيمبابويين، وتبني السلام والوحدة".

وقد التقى منانغاغوا الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما قبيل عودته الى زيمبابوي.

وقد أدخلت إقالة موغابي لمنانغاغوا قبل اسبوعين البلاد في أزمة سياسية غير مسبوقة.

ورأي كثير من المراقبين في إقالة منانغاغوا من منصبه محاولة لتمهيد الطريق لغريس موغابي، زوجة الرئيس، لتولي الرئاسة خلفا لزوجها، وأثار هذا غضب قيادات الجيش، الذي تدخل ووضع موغابي قيد الإقامة الجبرية.

وينص الدستور في زيمبابوي على أن يخلف الرئيس نائبه المستمر في الخدمة، و مازال فيليكيزيلا مفوكو يحتل هذا المنصب.

بيد أن مفوكو ، وهو حليف مقرب لغريس موغابي، قد طرد من عضوية الحزب الحاكم، ولا يعتقد أنه موجود في البلاد. وفي غيابه رشح الحزب منانغاغوا للمنصب، بحسب تأكيد رئيس البرلمان في زيمبابوي.

Image caption مورغان تسفانجيراي زعيم المعارضة يقول يجب ترك موغابي يرتاح في أيامه الأخيرة

وكتب ديفيد كولتارت، وهو سياسي معارض بارز، في تويتر يقول "لقد أطحنا بطاغية، لكنا لم ننه الطغيان بعد".

وقال رئيس الاتحاد الإفريقي، ألفا كوندي إنه "مسرور للغاية" بهذه الأنباء، لكنه عبر عن أسفه للطريقة التي انتهى بها حكم موغابي.

وأضاف "من المخجل أنه يترك منصبه من الباب الخلفي، وأن ينبذه البرلمان".

احتفالات في الشوارع

ظل موغابي حتى استقالته أكبر قادة العالم سنا. وقد قال مرة إن "الإله وحده" هو من يمكنه إزاحته عن منصبه.

Image caption الناشطة المرشحة السياسية فيمباشي موسفابوري بكت خلال حديثها مع بي بي سي

وعندما قرئ خطاب الاستقالة بصوت عال في البرلمان الأربعاء علت أصوات النواب في الحكومة والمعارضة بالصياح فرحا.

وأجهشت الناشطة والمرشحة السياسية، فيمباشي موسفابوري، بالبكاء فرحا وهي تتحدث مع بي بي سي.

وقالت "لقد تعبنا من هذا الرجل، ونحن سعداء جدا لذهابه. فلم نعد نريده، واليوم، نعم، انتصار".

المسيرة السياسية لموغابي

  • 1924: ولد في كوتاما
  • 1964: سجنته حكومة روديسيا
  • 1980: فاز في الانتخابات عقب الاستقلال
  • 1996: تزوج من غريس ماروفو
  • 2000: خسر استفتاء، واحتلت مليشيات مواليه له المزارع التي يملكها البيض، وهاجمت أنصار المعارضة
  • 2008: حل في المرتبة الثانية في الجولة الأولى من الانتخابات بعد مورغان تسفانجيراي، الذي انسحب من المنافسة وسط الهجمات التي تعرض لها أنصاره.
  • 2009: تسفانجيراي يؤدي اليمين رئيسا للوزراء، وسط انهيار اقتصادي، ويستمر في منصبه في حكومة وحدة وطنية غير مستقرة لأربع سنوات
  • 2017: طرد نائبه، وحليفه منذ أمد طويل، منانغاغوا، تمهيدا لتولي زوجته غريس مكانه. والجيش يتدخل ويجبره على الاستقالة.

المزيد حول هذه القصة