ترامب سيستعين بالجيش الأمريكي "لمواجهة التهريب والهجرة غير الشرعية"

ترامب سيرسل الجيش للحدود
Image caption ترامب انتقد القوانين الضعيفة التي لا توفر الجماية اللازمة للحدود الأمريكية

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإرسال الجيش لتأمين الحدود الجنوبية مع المكسيك، لوقف عمليات الهجرة غير الشرعية والتهريب إلى داخل البلاد.

وقال ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء :"نحن بصدد القيام بهذا الأمر على نحو عسكري"، واصفا هذا القرار بأنه "خطوة كبيرة".

وكان الرئيس الأمريكي قد هدد في وقت سابق بوقف المساعدات المقدمة إلى دولة هندوراس وسط تقارير تحدثت عن "قافلة" تحمل طالبي لجوء تتجه إلى الولايات المتحدة.

ترامب يقر ميزانية بقيمة 1.3 تريليون دولار لتمويل الحكومة

مشروع تمويل جدار ترامب الحدودي مع المكسيك يواجه ضغوطا

واعتمد رؤساء أمريكيون سابقون على الجيش في ضبط الحدود، وكان أخرهم جورج بوش الابن وباراك أوباما، وكلاهما استعان بالحرس الوطني للمساعدة في تأمين الحدود الأمريكية.

وأرسل أوباما 1200 جندي إلى المناطق الحدودية، بينما نشر بوش 6000 جندي لمساعدة هيئة دوريات الحدود، فيما عُرف وقتها بـ "عملية جامب ستريت".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption بوش وأوباما أرسلا آلاف الجنود لحماية الحدود الأمريكية من قبل

وتحدث ترامب للصحفيين أثناء غداء عمل في البيت الأبيض مع قادة دول البلطيق، مشيرا إلى أن اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية (نافتا) تواجه خطرا مالم تُوقف المكسيك إرسال المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وغرد الرئيس الأمريكي على تويتر، الثلاثاء لليوم الثالث، حول "قافلة" طالبي اللجوء القادمة من أمريكا الوسطى باتجاه بلاده.

وكتب على تويتر :"قافلة كبيرة من مواطني هندوراس، تجتاز الأن المكسيك وتتجه نحو حدودنا (التي تحميها قوانين ضعيفة)، من الأفضل وقفها وقفها قبل أن تصل إلى هناك".

وهدد علانية بوقف المساعدات التي تقدم إلى هندوراس ودولأخرى، لم يسمها، إذا تم السماح بوصول القافلة إلى الحدود الأمريكية، كما أشار أيضا إلى أن اتفاقية نافتا )اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ( في خطر.

وغرد ترامب أيضا عن الهجرة غير الشرعية طوال الأيام الماضية، متهما خصومه الديمقراطيين بأنهم سمحوا "بفتح الحدود وبالمخدرات والجريمة".

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكثر من 1400 طالب لجوء غالبيتهم من هندوراس في طريقهم للولايات المتحدة

ما هي قصة هذه القافلة؟

وبدأ ترامب، يوم الثلاثاء،في التغريد حول مجموعة تضم قرابة 1100 مهاجر معظمهم من هندوراس، بعد تقرير نشر في برنامج "فوكس نيوز" الصباحي واستخدم مصطلح "القافلة".

وعملت جماعة "بابلو سين فرونتيراس" (شعب بلا حدود) الموجودة في الولايات المتحدة على تنظيم هذه القافلة، التي كانت تسير على طول الطرقات والسكك الحديدية في ولاية أواكساكا في جنوب المكسيك.

واجتمع المهاجرون في جنوب البلاد في 25 مارس/آذار. وقالت الحكومة المكسيكية، مساء الاثنين، إن حوالي 400 من المهاجرين قد تم إعادتهم الى بلادهم.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption طالبو اللجوء يبحثون إما الاستمرار في الرحلة او العودة أو اللجوء في المكسيك

وقال مسؤولون مكسيكيون لوكالة رويترز، إنهم يحددون إذا ما كان للمهاجرين الباقين الحق القانوني بالبقاء في المكسيك.

وفقا للتقارير الأخيرة، توقفت القافلة في ملعب كرة قدم حيث سيقرر المشاركون إذا كانوا سيستمرون لمسافة 800 ميل إلى الشمال نحو الولايات المتحدة، أم سيعودون إلى الجنوب، أو ربما يطلبون اللجوء في المكسيك.

متى سيبني ترامب جداره على الحدود مع المكسيك؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption القافلة وصلت ملعب كرة قدم في المكسيك مع تهديد ترامب بعقوبات على هندوراس

أطلق ترامب وعدا إبان حملته الإنتخابية للرئاسة عام 2016 بأنه سيبني "جدارا كبيرا وجميلا" على طول الحدود المكسيكية، ولكن حتى الآن أحبط المشرعون الأمريكيون هذا المشروع، بل ويبدو أنه توقف.

وكان مشروع قانون إنفاق حكومي كبير موقع الشهر الماضي يتضمن 1.6 مليار دولار للجدار الحدودي، وهو مبلغ أقل بكثير من مبلغ 25 مليار دولار الذي طلبه البيت الأبيض.

وكانت هناك شرائح مرتبطة بالتمويل وافق عليها الكونغرس. يمكن استخدام معظمها فقط لإصلاح الامتدادات من الحدود حيث يوجد بالفعل جدار، وليس لبناء مكونات جديدة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption أعضاء القافلة يعدون الطعام

وفي الشهر الماضي أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن ترامب أجرى محادثات "مبدأية" مع وزير الدفاع "جيمس ماتيس" حول استخدام بعض ميزانية البنتاغون لبناء جدار.

لكن عضوين ديمقراطيين في مجلس الشيوخ كتبا إلى وزير الدفاع، يوم الاثنين، وأكدا أن وزارته ليس لديها "سلطة قانونية" لاستخدام أموال لهذا الغرض.

وكتب السناتور ديك دوربين وجاك ريد :"مثل هذه الخطوة المثيرة للجدل لا يمكن تمويلها إلا من خلال خفض الأولويات الحيوية الأخرى لأعضاء الخدمة لدينا".

وفي ديسمبر/كانون الأول، أعلنت هيئة حماية الحدود بالولايات المتحدة، أن الاعتقالات على الحدود الجنوبية قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1971، مما يشير على ما يبدو إلى أن عدداً أقل من الأشخاص كانوا يحاولون العبور.

المزيد حول هذه القصة