روسيا "مسؤولة" عن إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق أوكرانيا

حطام الطائرة الماليزية بوينغ 777 التي تحطمت في أوكرانيا في عام 2014 مصدر الصورة AFP
Image caption حطام الطائرة الماليزية بوينغ 777 التي تحطمت في أوكرانيا في عام 2014

اتهمت هولندا وأستراليا رسميا روسيا بالمسؤولية عن إسقاط طائرة الركاب الماليزية في يوليو/تموز عام 2014.

وقتل جميع ركاب الطائرة "إم أتش 17"، وعددهم 298 شخصا، بعد اصابتها بصاروخ في المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون في أوكرانيا، عندما كانت في طريقها من مدينة امستردام الهولندية إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وخلص فريق التحقيق، الذي تقوده هولندا، إلى أن وراء إسقاطها صاروخا يعود إلى كتيبة روسية.

وتنفي روسيا أي ضلوع لها في إسقاط الطائرة وتحطمها.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها "ترفض نسخة المحققين الهولنديين" في تفسير الواقعة، وسبق أن شددت على نفي عدم استخدام أي من أسلحتها في إسقاط الطائرة.

بيد أن فريق المحققين الدوليين وجد أن "كل العربات في قافلة كانت تحمل الصاروخ كانت جزءا من القوات المسلحة الروسية"، وأن الصاروخ أُطلق من منطقة خاضعة للمتمردين في شرقي أوكرانيا.

وعندما ضرب الصاروخ طائرة الخطوط الجوية الماليزية، تسبب في مقتل 193 هولنديا و43 ماليزيا و27 أستراليا، وتوزع الضحايا الآخرين على جنسيات مختلفة من بينها: إندونيسيا وبريطانيا وبلجيكا وألمانيا والفلبين.

ورفضت وزارة الخارجية الروسية ما قاله فريق التحقيق، الذي يقوده محققون هولنديون، عن أن وحدة من الجيش الروسي هي مصدر إطلاق الصاروخ الذي أسقط الطائرة الماليزية، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة.

بماذا تتهم روسيا؟

أُعلن قرار كل من هولندا وأستراليا في بيان صدر عن مجلس الوزراء الهولندي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption بقايا صاروخ من نوع بوك عرضها المحققون الدوليون في مؤتمر صحفي

وقال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، إنه "بناء على نتائج تقرير (فريق المحققين الدوليين المشترك) الذي نشر أمس فإن هولندا وأستراليا متأكدتان الآن من أن روسيا مسؤولة عن نشر صواريخ من طراز "بوك" التي استخدمت في إسقاط الطائرة".

واضاف أن "الحكومة الآن تتخذ الخطوة التالية وهي تحميل روسيا رسميا المسؤولية".

وأوضح البيان أن تحميل دولة مسؤولية انتهاك القانون الدولي سيتضمن "عملية قانونية معقدة".

وقد طلبت هولندا وأستراليا من روسيا الدخول في محادثات بهذا الشأن كخطوة أولى، وأجلتا احتمال رفع القضية إلى محكمة دولية.

وقال بلوك "ندعو روسيا إلى الإقرار بمسؤوليتها والتعاون الكامل مع عملية الوصول إلى الحقيقة وإحقاق العدالة لضحايا رحلة الطائرة أم أتش 17 وأقربائهم المقربين".

وأضاف لاحقا متحدثا للصحفيين أن النتائج "تشير إلى ضلوع مباشر لروسيا" في الحادث.

ما هي نتائج التحقيق؟

قال المحققون إن الطائرة اسقطت بصاروخ روسي الصنع من نوع "بوك"، جُهزت به كتيبة روسية مضادة للطائرات في كوسك.

مصدر الصورة AFP
Image caption انفصاليون أوكرانيون أمام متعلقات ركاب الطائرة الماليزية

وكانت رحلة الطائرة أم أج 17 انطلقت من أمستردام في 17 يوليو/تموز 2014، في وقت كان النزاع بين القوات الأوكرانية والمتمردين المدعومين من روسيا في ذروته.

وعلى الرغم من أن المتمردين المدعومين من روسيا أسقطوا عددا من طائرات الركاب الأوكرانية، إلا أن العديد من شركات الطيران العالمية واصل التحليق فوق منطقة النزاع.

وكان يعتقد أن الارتفاع العالي الذي تحلق به الطائرة سيكون آمنا، على الرغم من التحذيرات من قدرات الصواريخ التي يملكها المتمردون في أوكرانيا.

وقد فقد الاتصال بالطائرة في موقع على بعد نحو 50 كيلومترا من الحدود الروسية الأوكرانية.

وتكشف سريعا أنها تحطمت في منطقة دونتسك، التي يسطر عليها المتمردون الموالون لروسيا.

وقد خلص المحققون في وقت سابق إلى أن الصاروخ انفجر على مسافة قريبة جدا من مقدمة الطائرة واخترقت شظاياه بدنها.

ماذا تقول روسيا؟

ظلت روسيا تصر على أن ليس لها أي دور في إسقاط الطائرة أم أتش 17.

وواصلت روسيا الخميس، بعد أن نشر المحققون تقريرهم الأخير، نفي أي مسؤولية لها عن الحادث.

وقالت وزارة الدفاع الروسية "لم يعبر الحدود الروسية الأوكرانية أي صاروخ مفرد من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات في روسيا الاتحادية".

بيد أن مصادر استخبارية أوكرانية وأمريكية تعتقد أن روسيا ارسلت نظام صواريخ "بوك" إلى منطقة المتمردين، ثم سحب لاحقا.

ونقلت وكالة أنباء نوفوستي الروسية الرسمية الجمعة، بعد البيان الهولندي الأسترالي، عن وزارة الدفاع الروسية قولها "إن من المرجح جدا" أن يكون الصاروخ عائدا لأوكرانيا.

وألقت روسيا سابقا باللائمة على الطيار العسكري الأوكراني، الكابتن فلاديسلاف فولوشيان، الذي قام بعدد من الطلعات الجوية ضد المتمردين المدعومين من روسيا.

ويبدو أن الكابتن فولوشيان قتل نفسه في مارس/آذار.

المزيد حول هذه القصة