انتخابات باكستان: عمران خان يطمح للحكم ونواز شريف يتابع من داخل السجن

فرز الأصوات في الانتخابات الباكستانية

صدر الصورة، AFP

خيمت أعمال العنف على الانتخابات الباكستانية الأربعاء، وأدى أسوأ حوادث العنف هذه إلى مقتل 31 شخصا على الأقل.

إذ فجر انتحاري نفسه أمام مركز اقترع في مدينة كويتا جنوب غربي البلاد. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هذا الهجوم.

وفي أماكن أخرى قُتل شخصان وجُرح آخرون في انفجار صغير واشتباكات.

وأدلى ملايين الناخبين الباكستانيين بأصواتهم لاختيار مرشحيهم من بين عدد من الاحزاب، في المقدمة منها حزبا لاعب الكريكت السابق عمران خان ورئيس الوزراء السابق المقال نواز شريف.

وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها رسميا في الساعة السادسة بالتوقيت المحلي، ومن المحتمل أن تُعرف النتائج في وقت مبكر الخميس.

بيد أن المخاوف من التلاعب بعملية الاقتراع وأعمال العنف ظلت تخيم بظلها على مجمل العملية الانتخابية. و وتقول مفوضية حقوق الإنسان أن ثمة محاولات "صارخة" للتلاعب في عملية الاقتراع.

وقد سجل نحو 106 ملايين نسمة أسماءهم في سجلات الناخبين، لانتخاب أعضاء مجلس النواب وأربعة مجالس أقليمية.

وقد تعهد خان بمكافحة الفساد، بيد أن منافسيه يتهمونه بالاستفادة مما يزعمون أنه تواطؤ مع الجيش الذي حكم باكستان نحو نصف تاريخها.

وقد نُشر أكثر من 370 ألفا من عديد القوات الأمنية لضمان انسيابية عملية التصويت، لملء 272 مقعدا في الجمعية الوطنية، يتنافس عليها المرشحون بشكل مباشر.

وليست باكستان بغريبة عن الاضطرابات السياسية، ولم تثبت الشهور القليلة الماضية أنها كانت استثناءً، فالرجل الذي فاز في الانتخابات السابقة يراقب التنافس الانتخابي من السجن، بعد فضيحة تكشفت من وثائق بنما قادت إلى سجن نواز شريف بتهمة الفساد.

وفي مدينة لاهور، شرقي البلاد، كانت أول من دخل مركز الاقتراع سيدة الأعمال مريم عارف.

ويحق للنساء في باكستان التصويت في الانتخابات، على الرغم من أن العديد منهن غير قادرات على ممارسة حقهن بالتصويت، حيث يعشن في مناطق محافظة جدا اجتماعيا تحرمهن في ممارسة هذا الحق.

وتحاول السلطات الباكستانية تغيير هذا الواقع عبر قوانين جديدة تنص على أن تكون نسبة 10 في المئة من الناخبين في كل منطقة انتخابية من النساء، كشرط لقبول نتائج تصويتها.

ما مستوى أعمال العنف؟

على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، التي تجسدت بنشر مئات الآلاف من عديد الجيش والشرطة في عموم البلاد، وقعت حوادث عنف في يوم الانتخابات.

وإلى جانب الهجوم الانتحاري في كويت، شهد إقليم بلوشستان مقتل شخص واحد بهجوم بقنبلة يدوية في خُزدارن وقتل شخص آخر في حادث تبادجل إطلاق النار بين أنصار حزبين متنافسين في إقليم خيبر بختوانخوا.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في مدينة كويتا

وقد قتل 149 شخصا على الأقل في هجوم إدعى تنظيم الدولة المسؤولية عنه في وقت سابق ها الشهر قرب ماستونغ.

ما أهمية هذه الانتخابات؟

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ظل العسكر يحكمون باكستان بشكل متقطع خلال 71 عاما من تاريخ البلاد. وتكمن أهمية هذه الانتخابات في أنها تؤشر المرة الثانية فقط في تاريخ باكستان التي تُسلم السلطة فيها حكومة مدنية بعد إكمال فترة ولايتها.

بيد أن مسار العملية الانتخابية الذي سبق يوم الاقتراع ظل مثار جدل.

ويشتكي شريف، زعيم حزب الرابطة الإسلامية/جناح نواز، من حملة قمع شنتها المؤسسة العسكرية ضده، ويزعم مساعدة القضاء لها في ذلك، لمصلحة عمران خان وحزبه حركة الإنصاف.

وبدا قاض في المحكمة العليا بإسلام آباد، يوم الأحد، داعما لها الزعم، بقوله إن الاستخبارات العسكرية الداخلية تدخلت في مسار القضاء.

وفي مقابلة مع بي بي سي أوردو الاثنين، انتقدت ابنة رئيس الوزراء السابق، مريم نواز، التي سجنت في وقت سابق هذا الشهر مع والدها بالتهمة ذاتها، المؤسسة العسكرية القوية ذات النفوذ الواسع في البلاد.

وقالت "عندما رفض رئيس الوزراء أن ينحني ويرضخ لطلباتهم، أسقطوه بأربعة أشياء: استحصلوا فتوى دينية ضده، وصفوه بالخائن، وصفوه بأنه صديق الهند، أو وصفوه بالفاسد. وهم يستخدمون هذه الأشياء ضد أي رئيس وزراء منتخب".

ويقول عدد من مرشحي حزب نواز إنهم أُجبروا على التحول إلى حركة الإنصاف. وينفي الجيش الباكستاني اي تدخل له بالسياسية.

وفي غضون لك، قالت وسائل إعلام مستقلة إن ثة محاولات صارخة لتكميم أفواههم. وثمة مخاوف بشأن مشاركة بعض المسلحين المصنفين في قوائم الإرهاب الدولي في العملية الانتخابية.

____________________________________________

يمكنكم تسلم إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.