انتخابات بنغلاديش: صدامات دموية تطغى على الأجواء

انتخابات بنغلاديش

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

شهدت الانتخابات أحداث عنف

أغلقت صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة في بنغلاديش بعد أن شهدت صدامات دموية واتهامات بتزوير الأصوات.

وأفادت التقارير بمقتل 12 شخصا على الأقل في مناطق متفرقة.

وقالت اللجنة الانتخابية في بنغلاديش لوكالة أنباء رويترز إن اتهامات بتزوير الانتخابات قد بلغتها من دوائر في جميع أنحاء البلاد وإنها ستتولى التحقيق في الأمر.

ويتوقع أن تتمخض الانتخابات عن فوز رئيسة الوزراء الحالية الشيخة حسينة بفترة ثالثة، إذ تقضى منافستها الرئيسية عقوبة بالسجن بتهم متعلقة بالفساد.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

كانت المشاركة في الانتخابات ضعيفة

وشهدت الأيام التي سبقت الانتخابات أعمال عنف واتهامات بمداهمة مقار للمعاضة.

وقد انتشر 600 ألف رجل أمن لتأمين الانتخابات.

وأصدرت الحكومة تعليمات بإيقاف خدمة الإنترنت السريع حتى نهاية الانتخابات، وقالت إن ذلك بهدف "منع انتشار الشائعات التي يمكن أن تؤدي إلى القلاقل".

وقال مراسل بي بي سي إنه شاهد صناديق اقتراع مليئة بالبطاقات الانتخابية قبل دقائق من فتح المراكز في مدينة تشيتاغونغ.

وامتنع مدير المركز عن التعليق على تلك التقارير.

ولم يكن حاضرا في مراكز الاقتراع سوى مسؤولي الاقتراع التابعين للحزب الحاكم في ذلك المركز ومراكز أخرى في ثاني أكبر مدينة في البلاد.

واشتكى بعض الناخبين من تعرضهم للاعتداء، بينما قالت صحيفة ديلي ستار المحلية إن بعض مراكز الاقتراع أغلقت أبوابها في فترة الغداء، في مخالفة للقوانين التي تفرض توفير استمرارية عملية الاقتراع.

يذكر أن مئة مليون شخص يملكون حق الاقتراع لكن التقارير تفيد بأن المشاركة كانت ضعيفة.

ما الذي يكسب هذه الانتخابات أهمية خاصة؟

بنغلاديش بلد ذو أغلبية مسلمة عدد سكانه 160 مليون نسمة، وتواجه مخاطر تتراوح بين النتائج المدمرة للتغير المناخي، ومخاطر التنظيمات المتشددة والفقر والفساد.

وقد سلطت الأضواء على البلاد في الفترة الأخيرة بسبب فرار مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا إلى هناك من ميانمار المجاورة.

وقد شهدت البلاد أحداث عنف في الفترة التي سبقت الانتخابات بين مؤيدي مرشحين متنافسين، كما شهدت قمعا للمعارضة، ويقول منتقدوه إنه زاد عنف في السنوات العشر الأخيرة.

وحذر ناشطون ومراقبون وكذلك الحزب المعارض أن التصويت لن يكون عادلا، بينما اتهمت الحكومة المعارضة بترويج اتهامات باطلة.

وقالت رئيسة وزراء بنغلاديش لبي بي سي الجمعة "إنهم يروجون اتهامات وفي نفس الوقت يهاجمون زعماء حزبنا والعاملين فيه. هذه هي مأساة بلدنا".

من هم المتنافسون ؟

وقد حكمت رابطة عاومي التي تنتمي إليها الشيخة حسينة بنغلاديش منذ عام 2009.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

اتهمت الشيخة حسينة المعارضة بالتشويش على الانتخابات

وقد أدخلت منافستها خالدة ضياء السجن بتهمة الفساد في بداية السنة ومنعت من الترشح للانتخابات، بينما تقول المتهمة إن القضية مختلقة بدوافع سياسية.

وبغياب خالدة يتزعم كمال حسين الذي كان حليفا لحسينة في السابق ائتلاف المعارضة المسمى Jatiya Oikya Front الذي يتضمن الحزب الوطني البنغلاديشي.

يذكر أن الحزب الوطني البنغلاديشي قاطع الانتخابات عام 2014، وبذلك تكون الانتخابات الأخيرة أول انتخابات تشهد مشاركة الأحزاب الكبرى في السنوات العشر الماضية.