الملا برادر أحد مؤسسي حركة طالبان من السجن إلى مفاوضة الأمريكيين

اثنان من رجال الأمن الأفغان بعد تفجير في حي سكني أجنبي في 15 يناير/كانون الثاني 2019 مصدر الصورة Getty Images
Image caption اثنان من رجال الأمن الأفغان بعد تفجير في حي سكني أجنبي في 15 يناير/كانون الثاني 2019

تُجرى اليوم في العاصمة القطرية، الدوحة، محادثات بين حركة طالبان ومسؤولين أمريكيين. و يأتي الملا عبدالغني برادر على رأس المفاوضين التابعين للحركة، وهو أحد أبرز القادة المؤسسين للحركة.

الملا عبدالغني برادر واحد من المؤسسين الأربعة لحركة طالبان عام 1994. ووُصف بأنه ثاني أهم قائد في الحركة بعد الملا عمر، وكان على صلة وثيقة بأسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة.

ولد الملا برادر عام 1968، في قرية ويتماك، بمقاطعة ديهراوود، بإقليم أوروزغان الأفغاني. وتشير المعلومات المتوفرة لدى الإنتربول إلى أنه ينحدر من قبيلة دوراني، وهي نفس القبيلة التي ينتمي إليها الرئيس السابق حامد كرزاي.

وبعد الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 والاطاحة بحكومة حركة طالبان، أصبح الملا برادر الشخصية المحورية للحركة وقائد عملياتها.

واستمر برادر في قيادة الحركة حتى أُلقي القبض عليه في فبراير/شباط عام 2010، في مدينة كراتشي الباكستانية، بعد عملية عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والباكستانية.

وجاء اسم الملا برادر على رأس قوائم المسجونين الذين طالبت الحركة بإطلاق سراحهم، في مفاوضاتها المتعاقبة مع المسؤولين الأمريكيين والحكومة الأفغانية، حتى أُطلق سراحه في أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد مفاوضات بوساطة قطرية.

ثم تولى برادر مسؤولية المكتب السياسي للحركة في قطر، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، لكنه يقيم في باكستان حتى الآن.

اقرأ أيضا: ما الذي ينتظر الملا برادار بعد الإفراج عنه؟

ميل لعدم الظهور

ولم يصدر الملا برادر أية بيانات علنية منذ إطلاق سراحه، إذ يُعرف عنه الميل للحد من البيانات العلنية، حتى قبل القبض عليه في 2010.

ومن بين أبرز المرات التي خاطب فيها الملا برادر العالم كانت في يوليو/حزيران 2009، في مراسلات بالبريد الإلكتروني مع مجلة نيوزويك.

وذكر في تلك المراسلات أن طالبان تريد إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقوات الأمريكية في أفغانستان. وتعهد بالاستمرار في "الجهاد" حتى "يرحل العدو عن أرضنا".

وبسؤال المجلة له عن مفاوضات السلام، قال إن الشرط الأساسي "هو انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان".

ويأمل المسؤولون الأفغان أن يساعد نفوذ برادر في تسريع مسار عملية السلام، وهو ما اتفقت معه مصادر في طالبان.

ويُعرف عن برادر أنه من بين القادة الذي يميلون للمفاوضات مع الولايات المتحدة والحكومة الأفغانية.

وذكرت تقارير أن الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، كان على تواصل مع برادر قبل القبض عليه بأشهر قليلة. وأن القبض عليه كان بمثابة إحباط لمفاوضات ممكنة بين الحركة والحكومة الأفغانية آنذاك.

وتولى هذه المفاوضات أحمد والي كرزاي، شقيق الرئيس السابق، الذي اغتيل في يوليو/حزيران 2011.

اقرأ أيضا: ممثلون عن الحكومة الافغانية يلتقون احد قادة طالبان في السجن

أمين الخزائن

برز دور الملا برادر بعد تأسيس حركة طالبان، كقائد وصاحب رؤية عسكرية. وبسبب دوره المحوري في الحركة، يُعتقد أنه كان يتولى القيادة بشكل مباشر، وكذلك التحكم في الأمور المالية المتعلقة بها.

وكان له دور كبير في كل الحروب التي خاضتها طالبان في أفغانستان، وكان ضمن القيادة العليا في مناطق هيرات وكابول. وعند إسقاط الحركة من الحكم في أفغانستان، كان الملا برادر نائباً لوزير الدفاع.

وكان مصدر أفغاني، رفض ذكر اسمه، قد ذكر لـ بي بي سي من قبل أن الملا برادر "تزوج من شقيقة الملا عمر. وتحكم في الأموال. وشن عدداً من أكثر الهجمات دموية ضد القوات الحكومية".

وأصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عدداً من العقوبات ضد الملا برادر، من بينها تجميد أمواله، ومنعه من السفر.

المزيد حول هذه القصة