منظمة معارضة لكيم جونغ أون تعلن مسؤوليتها عن اقتحام سفارة كوريا الشمالية في إسبانيا

سفارة كوريا الشمالية في مدريد مصدر الصورة Reuters

أعلنت منظمة معارضة لحكم الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، أنها كانت وراء اقتحام سفارة بيونغ يانغ في إسبانيا.

وتشير التقارير إلى أن جماعة " تشوليما للدفاع المدني"، والتي تقول إنها مدافعة عن حقوق الإنسان، قد داهمت مبنى السفارة قبل أن تنهب أجهزة كمبيوتر وهاتفا وأقراصا صلبة.

ونفت الجماعة استخدام القوة في عملية اقتحام السفارة التي نفذتها في 22 فبراير/ شباط الماضي، قائلة إنها لم تكن "هجوما".

لكن قاضي المحكمة العليا الإسبانية قال إن المهاجمين العشرة قيدوا موظفي السفارة وضربوهم واستجوبوهم.

ولم يتضح سبب اقتحام السفارة لكن جماعة "تشوليما" كتبت على موقعها على الإنترنت أنها أقدمت على ذلك "استجابة لحالة ملحة في السفارة في مدريد".

وأضافت: "كان ذلك بغرض حماية أولئك الذين يطلبون مساعدتنا، وأولئك الذين يخاطرون لحماية الآخرين، ولا يمكننا أن نفصح عن المزيد حول القصة في الوقت الحالي".

وقالت إنها "قدمت معلومات ذات قيمة محتملة هائلة" لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إف بي آي، ووكالة الاستخبارات الأمريكية، في إطار التعاون السري بينهم.

وقد حدث الاقتحام قبل أيام من قمة مهمة بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في هانوي بفيتنام.

ماذا حدث خلال الاقتحام؟

جاء في مذكرة التحقيق أن عملية الاقتحام بدأت في الساعة 16:34 (15:34 بتوقيت غرينتش)،وفر معظم المقتحمين في الساعة 21:40.

وقال قاضي التحقيق إن الجماعة عرّفت عن نفسها بأنها "حركة لحقوق الإنسان تسعى إلى تحرير كوريا الشمالية".

ويقال إن أحد أفراد الجماعة ويدعى، أدريان هونغ تشانغ، قد تمكن من دخول السفارة من خلال طلب مقابلة الملحق التجاري لمناقشة بعض الأعمال، وادعى أنه التقى به سابقا، وقال القاضي إنه بمجرد دخوله اقتحم شركاؤه السفارة.

واتُهمت الجماعة باستجواب الملحق ومحاولة إقناعه بالانشقاق، وقال قاضي التحقيق إنهم قيدوه وتركوه في قبو السفارة لأنه رفض الانشقاق.

كما ورد في المذكرة اسماء لعضوين آخرين من الجماعة هما، مواطن أمريكي يدعى سام ريو، وكوري جنوبي يدعى، وو ران لي.

وأضاف القاضي أن موظفي السفارة قد احتُجزوا كرهائن لعدة ساعات.

وتمكنت امرأة واحدة من الفرار، عبر نافذة وبدأت بالصراخ طلباً للمساعدة، واستدعى بعض الجيران الشرطة.

وعندما وصل الضباط استقبلهم أدريان هونغ تشانغ، متظاهرا بأنه دبلوماسي كوري شمالي وكان يرتدي سترة تحمل شارة كيم جونغ أون.

وقال للشرطة إن كل شيء على ما يرام، ولم يحدث شيء.

وقال القاضي إن معظم أفراد الجماعة فروا في المساء في ثلاث سيارات دبلوماسية كورية شمالية. وغادر هونغ تشانغ والمتبقون من الجماعة في وقت لاحق عبر المدخل الخلفي باستخدام سيارة أخرى.

وقالت وثيقة المحكمة إنهم انقسموا إلى أربع مجموعات وتوجهوا إلى البرتغال.

مصدر الصورة Google Maps

ماذا نعرف عن هذه المجموعة؟

تقول جماعة " تشوليما للدفاع المدني"، والمعروفة أيضا باسم "فري جوسون"، إنها تهدف للإطاحة بأسرة كيم الحاكمة في كوريا الشمالية.

وظهرت الجماعة لأول مرة بعد أن أعلنت مسؤوليتها عن إخراج، كيم هان سول، ابن أخت الزعيم كيم جونغ أون، بأمان من ماكاو بعد اغتيال والده.

وكان كيم هان سول عبر عن رغبته في العودة إلى كوريا الشمالية، ووصف عمه الزعيم الكوري الشمالي بأنه "ديكتاتور".

مصدر الصورة EPA/Yonhap
Image caption ساعد كيم هيوك تشول في تنظيم القمة بين ترامب وجونغ أون في فيتنام

ما السبب المحتمل وراء اقتحام السفارة؟

تقول التقارير إن منفذي علمية الاقتحام ربما كانوا يبحثون عن معلومات عن سفير كوريا الشمالية السابق في مدريد، كيم هيوك تشول، الذي طُرد من إسبانيا في سبتمبر/ أيلول 2017 بسبب برنامج التجارب النووية لكوريا الشمالية.

ويعمل هيوك تشول حاليا مبعوثا رئيسيا في محادثات كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، كما ساعد في تنظيم القمة بين ترامب وجونغ أون في فيتنام، وسافر إلى واشنطن في يناير/ كانون الثاني الماضي برفقة كيم يونغ تشول، أقرب مساعدي الزعيم الكوري الشمالي.

المزيد حول هذه القصة